نهايات أعمال درامية في رمضان صادمة ومخيبة لآمال وظن الجمهور



- 28-07-2015
بعد أن جذبت اعمال درامية عرضت خلال الموسم الرمضاني الماضي أنظار واهتمام الجمهور طيلة أيام الشهر الكريم، وسط ترقب من لأحداث الحلقات الأخيرة التي جاءت في معظم هذه الأعمال بمثابة الصدمة لهم بعد أن كشفت عن أحداث متوقعة من قبل الجمهور فور مشاهداته للحلقة الأولى من العمل، وهو ما جعل الكثيرين يعبرون عن عدم رضاهم عن مستوى الحلقات الأخيرة من تلك الأعمال.

ولعل أحدث من وقع في فخ النهايات المتوقعة كان النجم يوسف الشريف، الذي تتميز الحلقات الأخيرة من أعماله دائماً بامتلائها بالعديد من المفاجآت، ولكن هذا العام لم يحدث ذلك، وجاءت الحلقة الأخيرة من مسلسله “لعبة إبليس” متوقعة للغاية، فجميع من تابع المسلسل كان يتوقع أن يكون صراع الشخصيتين الرئيسيتين بالعمل، الساحر ورجل الأعمال، ليس إلا غطاء يحاولان من خلاله أن يكشفا عن أعدائهما والطامعين بأموالهما.

فخ غادة عبدالرازق
أما النجمة غادة عبدالرازق فحاولت أن تهرب من هذا الفخ بعد تسريب نهاية مسلسلها “الكابوس” الذي نافست به خلال الماراثون الرمضاني الماي، والتي كانت من المفترض أن تظهر للجمهور أن شخصية “مشيرة” التي تجسدها بالعمل هي من قامت بقتل ابنها، الذي ظلت تبحث عن قاتله طيلة أحداث المسلسل، ولكنها حرصت على تغييرها وتصويرها خلال الأيام الأخيرة من الشهر الكريم، حتى لا تفقد مشاهد مسلسلها متعة المفاجأة بأحداث جديدة خلال الحلقة الأخيرة من عمر المسلسل.

أما أكثر الحلقات الأخيرة صدمة لجمهورها كانت الحلقة الأخيرة من مسلسل “بعد البداية” للنجم طارق لطفي، والذي نجح بعمليخ أن يجذب أنظار الجمهور له طيلة شهر رمضان، ولكن جاءت مشاهد الحلقة الأخيرة من العمل لتصدم الجميع، حيث لم تحتوِ سوى على مشهد واحد جديد اجتمع فيه طارق لطفي مع نجم العمل الآخر فاروق الفيشاوي، وباقي مشاهد الحلقات عرضها المخرج عن طريق الفلاش باك من حلقات سابقة من العمل، دون أن تحمل أي جديد للمشاهد والذي سبق وأن شاهد هذه المشاهد من قبل.

أما المخرج وائل عبدالله فحاول أن يصنع نهاية غير متوقعة لمسلسله “وش تاني” للنجم كريم عبدالعزيز فخرجت أحداثه بدون أي مبررات قدمت في الحلقات السابقة للعمل، وهو ما جعل الجمهور يصدم من موقف شخصية “سيد بشرية” تجاه بطل العمل الآخر النجم حسين فهمي ويقوم بقتله بعدما كان ولي نعمته خلال الحلقات الأولى من العمل وطوق النجاة الذي انتشله من مطاردة الداخلية له.

فمن تابع مسلسل “تشيللو” بشغف وفضله على غيره من الأعمال نظرا لبراعة أبطاله الثلاثة بأداء أدوارهم صُدِمً بنهايةٍ غير منطقية وصفها البعض بأنها لا تحفظ كرامة الأنثى البطلة التي كان يجب أن تنتفض لكرامتها وتتخلى عن يوسف الخال وتيم الحسن معاً حتى تجد التقدير المناسب بحب يستحقها، حتى أن بطلة العمل نادين نجيم قد عبرت عن عدم رضاها عن النهاية حين قالت، لو عاد الأمر لي لتركت الإثنين.
“24 قيراط”:
لاقى هذا العمل الكثير من الإهتمام والمتابعة في بدايته، لكنه أصاب مشاهديه بالملل، وصدمهم بنهاية غير مفيدة، ولا تحاكي المنطق. فبعد أن فقد “فهد” ذاكرته ووضعته الكاتبة بقالب الغباء في هذه المرحلة، تمسك بإعلان فقدانه للذاكرة في صحوته رغم أنه استعادها، وذلك لأنه مطلوب من الإنتربول على أعماله الخطيرة! كما أنه وزع الهدايا على هذا وذلك كفاعل خير لا يشبه بأدائه روحية الرجل الذي كان ضليعاً في العصابات! أما مشهد النحيب على مقتل باسم مغنية في العمل فكان مضحكاً أكثر منه مقنعاً ومبكياً، وهذا يسجل علامات استفهام على قدرات ماغي أبو غصن وفيفيان أنطونيوس التمثيلية!
“أستاذ ورئيس قسم”:
رغم أن هذا المسلسل المصري للفنان عادل إمام لم يعرض بشكلٍ يصل فيه للمشاهد العربي واللبناني، إلا أن أصدائه وصلت رداً على سؤال طُرِحَ على مواقع التواصل الإجتماعي: كيف تقيمون نهاية المسلسلات التي تابعتموها في شهر رمضان، حيث اعتبر البعض أن عدم انتشار مسلسل “إمام” عربياً فيه ظلماً للمشاهد العربي، بينما انتقد بعضهم إسناد هذا الدور لـ”إمام” وذلك لأنه لم يكن في بداية الأمر مؤيداً للثورة ضد نظام “مبارك”، فيما دافع البعض عنه باعتباره أول من انتقد النظام بأعماله الجريئة ومنها إرهاب وكباب الذي انتقد من خلاله الفساد في عهد النظام القديم!
“قلبي دق”:
هذا المسلسل اللبناني الذي تميز ببساطته وقربه من العادات الشعبية بين المجتمع الريفي ورقي المدينة انتهى بطريقة سعيدة أحبها وانتظرها الجمهور، إلا أنه لم يحمل الجديد لأن نهايته كانت متوقعة بسبب حبكته البسيطة وغير المعقدة! فالمشاهد بالرغم من سعادته بعودة الحبيبين لبعضهما لم يصله إحساسهما الذي بدا مصطنعاً بقمة مشاهدهما الرومانسية! كما لم تصله فرحة العائلة بعودتهما لبعضهما بحيث كانت المشاهد باردة وخالية من حرارة التعبير المؤثر وظهرت كأنها مركبة ومسلوخة عن مشاعر أبطال العمل ولم تنقل للمشاهد نهاية تعلق بالذاكرة.
“سيلفي”:
في نسبة المشاهدة، بدا واضحاً أن الممثل السعودي ناصر القصبي قد تقدم الكثير من الأعمال بمسلسله الساخر والناقد “سيلفي”، بحيث أن كل حلقة فيه تناولت إحدى الموضوعات الحساسة ونالت قسطاً وافراً من “الطقطقة” كما يحلو للقصبي أن يصفها، ولقد حافظ هذا العمل على مستوى المضمون والأداء بحيث أنه دخل بمواجهات مع الإرهاب وناقش قضايا مؤثرة بجرأة تحسب للقصبي وتحفظ له رصيداً في ذاكرة الشعوب العربية التي وجدت بعمله المضمون الذكي الذي يحاكي هواجسها.
“بنت الشهبندر”:
يتبين من خلال متابعة ردود الفعل عبر مواقع التواصل الإجتماعي، أن مسلسل بنت الشهبندر التاريخي كان مؤثراً، إلا أن نهايته قد شرّعت أبواب المخيّلة، وكانت نهاية بلا نهاية، بحيث توقع غالبية الناس بأنه انتهى على “بداية” وسيُطل بجزءٍ جديد في العام المقبل.
“باب الحارة”:
في حسابات التغريدات والتدوينات على مواقع التواصل، حصد مسلسل باب الحارة النسبة الأكبر من التعليقات الساخرة من دوران القصة حول نفسها واستمرارها في عهد الإنتداب حتى الجزء السابع. بحيث انتشرت النكات تفيد أن “فرنسا قد أصدرت بيانا تعتذر فيه عن مرحلة الإنتداب في سوريا راجية القيمين على المسلسل أن يتركوها بحالها”، في حين توالت التعليقات بين مهاجم ومتابع يرى في العمل سلوى في الشهر الفضيل، حتى وصل الأمر ببعضهم للقول: في الجزء الثامن ستقدم قهوة “أبو حاتم” خدمات الـWiFi والإنترنت! فيما علق أحدهم: أعتقد أن أحفادي سيتابعون الجزء رقم 100 من المسلسل دون أن تتقدم القصة بمراحلها!

دراما رمضان أخفقت بمعظمها وعجزت عن محاكاة فضول المشاهد حتى نهايتها. فمن تابعها هذا العام أصيب بخيبة إما بنهاية صادمة، أو باردة، أو شعر أنه كان ضحية غش وندم على المتابعة.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة