بالصورة : ماذا عن جميزات النبطية ؟؟



السفير - عدنان طباجة - 26-02-2016
لم يتبقّ من شجرات «الجمّيز» المعمّرة في ساحة النبطية، وتحديداً في شارع النادي الحسيني، سوى شجرتين ارتأت بلدية المدينة عدم اقتلاعهما والحفاظ عليهما، بعدما أتى التوسّع العمراني وبناء الأرصفة وتأهيل البنى التحتية والخدماتيّة في المنطقة، على حساب مثيلاتهما من الشجرات النادرة الأخرى.
زيّنت هذه الشجرات الشارع المذكور لأكثر من 80 عاماً. وعايشت جيلاً كاملاً من أبناء النبطية ومنطقتها. كما أرّخت جذوعها وأغصانها ذكريات العديد منهم، لتتساوى في ذلك مع رفيقاتها من الشجرات المعمّرة التي اقتلعت من عدد من شوارع المدينة منذ سنوات عدّة كرمى الأرصفة الجديدة وتأهيل وتطوير البنى التحتية، علماً أنَّ البلدية كانت قد أعادت غرس أمكنتها السابقة بالعشرات من الشجيرات المختلفة.
شجرات الجمّيز التي ميّزت شارع حسينية النبطية وحده، زرعت في بداية الثلاثينيّات في عهد رئيس البلدية الراحل محمد شاهين، الذي يعود الفضل له في تشجير قسم كبير من الشوارع الرئيسة في المدينة، وبناء وتبليط الأرصفة وقنوات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحّي، كما يقول الشيخ علي صادق. ويشير إلى بلوغ قطر جذع كل شجرة من شجرتي «الجمّيز» المتبقيتين، حوالي ثلاثة أمتار وارتفاع يتراوح بين ثمانية وعشرة أمتار. وقد تحوّلت إبّان فصل الصيف إلى ظل يتفيّأ به أصحاب المحال والمؤسسات التجارية والعاملون لديهم في الشارع.
بلدية النبطية تولي اهتماماً خاصاً بشجرتَيْ الجمّيز في شارع النادي الحسيني، باعتبارهما من التراث النبطاني الذي يجب الحفاظ عليه. كما أنّها تولي عناية خاصة بغرس الأشجار والورود والحدائق الأشهر في المدينة وفي طليعتها «حديقة المعصومة» في «حي الرويس»، وفق رئيس البلدية الدكتور أحمد كحيل. ويلفت الأخير إلى قيام البلدية بالعديد من حملات التشجير التي شملت الكثير من شوارعها وأحيائها وفي خراجها عملاً بالقول المأثور: «ازرع ولا تقطع».
إحدى هاتين الشجرتين أصاب جذعها تجويف عميق أثّر سلباً على استمرار نموّها بشكل طبيعي منذ سنوات عدة، فيما بدأت قشرتها الخارجيّة المعقدة والمنتفخة بالتفتت، فضلاً عن إصابتها بحشرة النمل الأبيض، لذلك نصح المهندس الزراعي محمد الأخرس بضرورة معالجة هذا التفتت وطلائه بالمواد الحافظة كمادة الكلس قبل فوات الأوان. وهذا ما تعمل البلدية على القيام به من حين إلى آخر وإيلاء الشجرتين المذكورتين العناية اللازمة، حفاظاً على بقائهما الذي يجسّد جزءاً من تاريخ النبطية القديم والمعاصر.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة