ابو سهيل .... عبقرية فلاح جنوبي..يبتدع حرفة لحفظ التراث



رمال جوني - 13-03-2012
هي قصة حرفة ولدت من رحم خوف أبو سهيل علي أحمد إبن بلدة كفررمان من أن تندثر أدوات الفلاح الذي تسلك طريق النسيان..فوجد نفسه يحمل قطع حديد رمى بها أصحابها في الحقل ،يطوعها تخرج بين يديه مصقولة بعبق الأرض لترسم أدوات الحراثة وادوات حياة الفلاح، بإسلوب حرفي تراثي جديد،يكرس قيمة التراث ويبعثه با الى كل تواق للتعايش مع حرفة التراث التي تشدك تحول مخيلتك الى باحث عن اهدافها وعن قدرة الصبر التي ترسلها". من على رفوف النسيان ينتشل أبو سهل عدة الفلاح ويدخلها في عالم الحرفة التي أتقنها وعشقها""ابيت عبرها ان احفظ الارث الذي يتجه نحو موت،يدفنه تطور حداثة اخذت المرء عن موروثات لم يعد يبالي بها الى عالم مغاير"، يبدو وكأنه يغرد خارج سربه"بدأت الفكرة 1979 كنت احدد سيارتي عند سعد حمزة حين رمى بقطة حديد بطول 5 سنتم،اخذتها وحولتها الى منجل، من هنا بدأت وتحولت الى هواية".
يزاول أبو سهيل الحراثة في أرضه، يمضي الوقت الطويل داخلها، يزرع ويحرث وهذا ولَد عشقاً لها‘ يحاول أن يبثه عبر حرفته الخاصة "تحولت أدوات الفلاح اليوم تحفة تزين المنازل دون معرفة قيمتها، نحن امضينا حياتنا في الارض ،نحرث نفلح ..نزرع ننتظر الحصاد وفي النهاية لا نجيرها للشباب الذي لايعرف قيمتها"تلمس حرقة في كلماته وهو يتامل تلك المنحوتات الصغير الذي صقلها"وجدت نفسي اعاقر العمل بها اطوع قطع الحديد الصغير جدا فتحرج من بين يديه اله فراج يعزف ابو سهيل غلى وتر الذكريات التي تفيض من عينيه الدامعتين يحمل منجله الصغير بقبضة يده حرفة جديدة تقتحم عالم الحرف ولدت من خوفي وقلقي من ان تموت يوما وتندثر" تراه يتسال هل يوجد من يحتفظ بمنجل او جاروشة أو معول أو حتى مورج؟ طبعا لا"

يقف في مهجعه يلملم ذكريات أيامه ينهمك في اخراج منحوتة جديدة يثبت عبرها عبقرية فلاح يابى الا ان يحفظ ارثه وان كان عبر قطع زواجت بين الحديد والخشب وجاءت تحفه غريبة لا تشبه الا مخيلة ابو سهيل "أدوات الحراثة ذاهبة نحو الاندثار"يردد "وجدت نفسي بين اكوام من قطع خشبية وحديدية صغيرة جدا جمعتها من الارض، وحولتها الى ادوات حراثه باصغر حجم ،لتحفظ التراث الذي اخاف ان يضيع هباء الجهل،والتغاضي عنه"،وهو يتأمل المورج الصغير،والمنجل والجاروشة البلاطة" يحادثهم بعيون دامعة،إنهم أولادي جسدتهم صغار كي احملهم واحفظهم في اي مكان".
يبهرك عمله الذي أخرج عدة الفلاح المتبعثرة من داخل صندوق الذاكرة وحوله الى إسلوب حرفي نحتي جديد يصوغ عبره رسالة"يمكن لنا أن نستفيد من كل شيئ في الحياة،من قطع نرميها،فليس صعبا أن نتذاكى على القطع الصغيرة،بل على عكس الأمر ها قد أبدعت عبرها منحوتي الخاصة التي ترجمت عبرها حياة الفلاح بكل مكنوناتها"

مجموعة أبو سهيل النحتية الزراعية لم تكتمل بعد،" ظروف حياتي لم تسمح ان احقق شيئ أو أكمل"ولكن يعود ليؤكد ان ما يقوم به ليحظ الارث خاصة بعد ان ولّت ايام المنجل ادراج الرياح وتحول الى ركن للزينة والجاروشة مطحنة المنزل اصبحت تحفة في الصالون ومن يملك جاروشة فهو ملك اليوم">




facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة