كمال غبريس في أجرأ مقابلة مع الهدف : يكاشف ويصارح وحق اهل كفررمان دين في اعناقنا



الهدف - 27-02-2017
يستقبلك بمحياه المبتسم ، بشخصية القائد ، تحادثه فيخيل لك بان زمن الرجال القادة لا يزال موجوداً ، يعشق بلدته حتى الهيام ، كل حبة تراب من ارضها لها ذكريات لديه ، أعطى و يريد ان يعطي الى ما لا حدود في سبيل لم الشمل و اعلاء شأن كفررمان ، حورب سياسياً و مناطقياً إلا انه الرجل القوي الذي جعل من الضعف قوة ، هو من يقف بوجه المشكلات العاصفة من اجل كل خير ، هو الحاج كمال غبريس الرئيس الأسبق لبلدية كفررمان ( قضاء النبطية ) الذي خصنا بهذا الحوار :

- بداية من هو كمال غبريس ؟
أنا مواطن لبناني إبن كفررمان من عائلة فقيرة حيث كان والدي فلاحاً و امي تعمل من اجل تربيتنا ..
- هذا يعني بأنك لم تخلف و فمك ملعقة من ذهب !!
ابدا" فأنا كافحت و تعبت لكي اتمكن من الوصول الى ما انا عليه اليوم .
- اين ترعرعت و كيف وصلت الى ما انت عليه اليوم ؟
خلقت و ترعرعت في كفررمان في ازقتها و شوارعها لعبت ، و العائلة الفقيرة التي تربيت في كنفها لم تكن حزبية و كنت من أوئل الذين انخرطوا في حركة المحرومين ( أمل ) إعجاباً بفكر الإمام موسى الصدر و بفضل فكره تعلمنا بناء النفس و المدن و البلد.
- ..و مهنياً ؟
بعد تشربي فكر الإمام الصدر إنخرطت بالشأن العام و تجارياً عملت انا بعد اخوتي في المحروقات و انطلقت الى أن اسست شركتي و بنيت الهرمية التى ما زالت حتى اليوم تكبر و تكبر ..
- هل الواقع المادي الميسور و هو من جعلك رقماً صعباً ؟
كل إنسان يعطي دون ان يأخذ فهو رقماً صعباً و العكس صحيح و عندما يراقبك مجتمعك الذي اسميه انا بالرادار و يراك تبنيه بهرمية منظمة بعيداً عن المنفعة الشخصية فهو حكماً سيسير خلفك و معك ، و كفرمان بلدة قل نظيرها في الجنوب فهي تتميز بالتعددية الحزبية و الفكرية إنطلاقاً من الشيوعية وصولاً الى حركة أمل و حزب الله و الناصريين و انا انطلاقاً من موقعي و ايماناً مني بضرورة الجمع لا التفرقة تعاونت مع كل الأطياف في بلدتي .
- متى تسلمت رئاسة المجلس البلدي للمرة الأولى ، و كيف تصف هذه التجربة ؟
في ٢٠١٠ وصلت الى سدة الرئاسة علماً انني كنت من المؤثرين في المجالس البلدية السابقة ، و تجربتي هذه اصفها بالمميزة فالمال معك و السلطة معك و يمكنك بحسب الإداء جعل الناس معك او ضدك ، و الحمد لله اعتبرها تجربة ناجحة و انا مهما قدمت او فعلت لن استطيع ان افي اهلي في كفررمان حقهم .
- في عام ٢٠١٤ طردت من حركة أمل ، فما كانت الأسباب الحقيقية ؟
المشكل لم يكن ايديلوجياً مع الحركة بل هو مشكل شخصي توسع و تشعب الى ان ادى الى قرار الفصل الذي اعتبره انا كيدياً و الدليل انه و في عام ٢٠١٦ صرح النائب هاني قبيسي بان خطأً تنظيمياً قد حصل و كمال غبريس هو من صلب حركة أمل .
- تحت عنوان وحدة التنظيم حشدت حركة أمل لإحراجك فإخراجك ..
( مقاطعاً ) أبداً فهذا الكلام ليس دقيقاً و الحقيقة هي انه و ابان المشكل و تطوراته فتحت مكتباً انتخابياً و رشحت عوضاً عن ال١٥ ١٧ عضواً و رشحت ٧ مخاتير و الشيوعيين شكلوا لائحة و حركة أمل و حصل لقاء في هذا الصدد و اشترطت من سيكون الرئيس و نائبه و انسحبت من المعركة تحت شعار مصلحة حركة أمل فوق كل إعتبار .
- استمرت المعركة بلائحتين ...
نعم لائحة الشيوعيين بمواجهة لائحة الحركة و الحزب بادارتي انتخابياً .
- شهر العسل لم يدم طويلاً فالمرشح الراسب على لائحتكم عصام ضاهر تقدم بطعن ضد شقيقك حسن متهماً اياه بالأميّة و اسقطه ..
كنت قد بدأت حديثي باننا من عائلة فقيرة و شاءت الظروف ان لا نتعلم و لم نصل الى مراحل علمية متقدمة و انا علمتني الحياة ما هو اهم ألا و هو كيف ان تكون قائداً فانا و اخي اكتسبنا الثقافة بوجه اصحاب الشهادات و التي لا تستغل للمصلحة العامة ...و المفارقة ان اللائحة المقابلة لم ترضخ لطلبات البعض بالطعن بأخي مسلمّين بالنتائج و معتبرين الجميع " ولاد بلد " ، و اتت ضربة الطعن من داخل اللائحة و من عصام ضاهر بايعاز حكماً علماً بانني لم اكن اريده في عداد فريقنا فهو عمل معي سابقاً و لم يكن فعالاً و منتجاً ناهيك عن ملفه الأسود في الأمن العام ففي ٢٠١٠ حصلت التسوية لاسيما و انه كان محسوباً على الناصريين في نادي النهضة وقبلنا به على مضض و في ٢٠٠٤ كان ضدنا و فزنا بكامل اللائحة و خسر هو، اضافة الى مشكلة سابقة ، و في ٢٠١٦ اكدت بانتي لا اريده فتاريخه لا يشفع له و ايضاً لعبت التقسيمات الحزبية دوراً فترشح معنا و سقط و اتهمت بإسقاطه علماً ان اللائحة كانت تحاول اسقاط أخي الذي نجح على حوالي (٥٠ صوت )فقط و نتيجة كل ذلك طعن بأخي و اسقطه و إن كان بالإمكان من الجهات الفاعلة ثنيه عن ذلك لكنها لم تفعل نتيجة عدم محو مفاعيل الخلاف بشكل نهائي ..
- ماذا عن توقيف صهرك ؟
بالإضافة الى صهري هنالك ٣ آخرين دفعوا فاتورة عني و هم : علي نعيم ضاهر ، محمد نور الدين و علي خريس و هم مظلومين اشد الظلم و الهدف كان محاربتي و الضغط عليّ و تصفية حسابات .
- ماذا حصل عقب الانتخابات و بعد ما حصل مع أخيك؟
بعد ان أتينا بهذا المجلس البلدي اعتبرنا ان الأمور قد سوّيت الا ان رئيس المجلس و نتيجة عدم انتهاء الخلاف بشكلٍ تام أخذ طرفًا في الضفّة الأخرى و هذا ما أدّى الى الطعن بأخي و تفاقمت الأمور مع شكوى رفعت ضدي امام النيابة العامة المالية بتهمة اختلاس ٣٦ مليون و حضرت امام النائب العام شارحًا له كل التفاصيل مؤكدًا على وجود ٥ قرارات بقيمة ٢٠٨ مليون و ليس قرارًا واحدًا و من تقدّم بالشكوى لم يحسن تقديمها و انا صرفت المبالغ في أماكن مختلفة انمائيًا ووضعت بين يديه كل الأدلّة و الإثباتات و هو كشف شخصيًا منذ فترة قصيرة على البلدة و على المشاريع التي نفذتها و انا تحت القانون.

- ماذا عن ال١٢٧٤٠ شتلة؟
هذه الشكوى أدّت الى ازدياد في الانقسام و تصدّع داخل البلدة و انا لم أقف عند موضوع الطعن بأخي لأن المناصب لا تهمّنا و إنما لم و لن أقبل أن اُتّهم بهدر المال العام سيّما و انني دفعت من جيبي ما يقارب ٣ مليار ليرة و انا لا امنن في هذا الإطار بل على العكس فمهما قدّمت لكفررمان يبقى قليلًا فهي لها الكثير علي و على عائلتي و لكن ان اُتّهم بهكذا اتّهام و انا من نفّذ مشروع المياه و بنيت القصر البلدي و عدد كبير من المشاريع الإنمائية فهذا ما لم اتحمّله و قبل الانتخابات و نتيجةً لكل ما قدّمته اصبحت الثقة بنا كبيرة فعُرض علينا مشروع تشجير ب١٨٧ مليون و اتت الموافقة في شهر نيسان و بدأ العمل و في شهر ايار طُلب إلي التوقيع على بدء العمل بحجّة ان المعاملة متوقّفة فوافقت بشرط إبراز نقطتين الأولى هي الالتزام بدفتر الشروط و الثانية هي التوقيع على بدء العمل و ليس على الإستلام و هكذا حصل و بعد ايام معدودة تحولت دفعة الى حسابنا الى ان انتخب مجلس بلدي جديد فحصل تسلم و
- ماذا عن الموظفين الدين طردوا بعد استلام البلدية الحالية ؟
بعد تسلمي رئاسة المجلس البلدي حاولت المساعدة على هيكلة البلدية و كان عدد من الموظفين قد ذهبوا الى التقاعد و رغم ان ملفاتهم لم تكن رسمية بشكل تام قد اعطيتهم مساعدات اجتماعية تعويضاً عن فترة الخدمة و بعد خروجهم وظفنا اناس جدد يدورون في الفلك عينه بعيداً عن المحسوبيات و نظمنا كل شيىء فاتى الرئيس الحالي ليقتص منهم و يدفعهم الثمن نتيجة للخلافات ..
- كمال غبريس الى اين ؟
لا اطلب او انتظر اي امر فانا هنا للخدمة العامة و ارهن نفسي لخدمة اهلي في كفررمان و غير ذلك لاشيىء يذكر فانا اعيش حياة عادية طبيعية حيث انني استيقظ و اجوب على مكاتبي و شركاتي خلال النهار قبل ان اجلس مساءً مع العائلة و الإصدقاء ..
- يقولون بانك تساعد الى ابعد الحدود ؟
لا احب ان اتحدث عن هذا الامر فواجبي المساعدة خين تدعو الحاجة لاسيما و انني عايشت الفقر في صغري لذلك اعي تماماً شعور المحتاج ..
- هل صحيح انك تنتظر الانتخابات البلدية المقبلة لتضرب ضربتك ؟
هذا الكلام غير صحيح فانا لا اتوق الى المشاكل و لا احبها ان تحصل بين ابناء البلدة و انا كنت دائماً اقول بانني لا اهتم لاي اشكال مع اي شخص كان من خارج البلدة و لكنني اخاف من ان اكون على خلاف مع ولدٍ في العاشرة من عمره في كفررمان ، فبالنهاية نحن لبعضنا البعض و سنسير خلف بعضنا عند الموت ..

- كيف تصف العلاقة مع النائب هاني قبيسي ؟
لا علاقة فهي ليست مقطوعة و لا موجودة...
- كلمة أخيرة ؟
انا اعشق كل حبة تراب من كفررمان و اشكر اهلها لوقوفهم الى جانبي في كل المراحل و مهما فعلت و سأفعل سيكون قليلاً عليهم و انا اوصيت اولادي بان حق اهل كفررمان دين باعناقهم الى يوم الدين ...

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة