لامار الجميلة سقطت من “الفان” وكانت الضربة قاتلة



only lebanon - 07-10-2017
حملت حقيبتها، ضمّت والدتها قبل أن تذهب مع شقيقاتها للمرة الأخيرة إلى المدرسة، فلن يتسنى لها أن تكمل دراستها بل حياتها بعدما انتظرها شبح الموت على الطريق، خطفها ورحل بها إلى البعيد، في حادث مأسوي أفجع عائلة المسلماني. هي لامار ابنة السنوات الثلاث التي صدمت أبناء بلدة جديدة الفاكهة بعمرها القصير.

صدفة قاتلة
عند الساعة الثانية والربع من بعد ظهر الخميس الماضي، “شاء القدر أن يلتقي والد لامار خضر المسلماني الذي يعمل على فان لنقل الركاب بين بيروت وبلدته، بباص المدرسة حيث بناته الأربع، اصطحبهن معه، قصد مكاناً قريباً من منزله لإيصال ركاب، وبعد الانتهاء من مهمّته كانت لامار جالسة في حضنه، تركته ورجعت إلى المقاعد الخلفية للجلوس مع شقيقاتها، كانت النافذة مفتوحة، ووالدها يقود الفان إلى الخلف، حين سقطت على الأرض، فأتت الضربة على رأسها، نقلها إلى مستشفى في رأس بعلبك لكنها كانت قد فارقت الحياة”، بحسب ما قالته قريبة والدة لامار.

حالة هستيرية أصابت سلوى الأم المفجوعة بهول المصاب وقالت قريبتها: “عندما تلقت الخبر انهارت. كيف لا وقد خسرت صغيرتها، الفتاة المدللة البريئة والرقيقة، وها هي اليوم في وضع يرثى له، كل نصف ساعة تغيب عن الوعي، لتستيقظ بعدها وتنتقل بين غرف المنزل تبحث عن صغيرتها، قائلة لامار جائعة، رحلت من دون أن تتناول طعام الغداء. أما الوالد فتعجز الكلمات عن وصف حاله، فهذه الضربة القاتلة الثانية التي يتلقاها بعد وفاة ابنه بمرض منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، لا يصدق أنّ من كانت في حضنه رحلت في ثانية ولن يعاود اللعب معها وسماع ضحكتها”.

عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم المشؤوم، ووريت لامار في ثرى جبانة بلدتها، التحفت التراب، نامت إلى الأبد بعيداً من والديها وشقيقاتها، وألعابها وحقيبتها المدرسية التي فرحت كثيراً بامتلاكها، “شعرت حينها أنها كبيرة، باتت كباقي أخواتها، تلميذة عليها واجبات يجب إتمامها، لكن للأسف لم يكتب لفرحتها أن تدوم، شاء القدر أن يغلق كتاب حياتها قبل أن تملأ أولى صفحاته”.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة