في لبنان: ودّع أمّه طالباً السماح وغادر..



سمر يموت - لبنان 24 - 22-05-2018
كانت القبلة الأخيرة التي طبعها "م. ف" على جبين والدته طالباً منها السماح والرضى قبل أن يغادر المنزل. كان ذاك اليوم في منتصف العام 2017. لم تعلم الوالدة نيّة الإبن بوضوح الّا أنها أحسّت أن في الأمر شيئاً ما.
أيام قليلة حتى أوقف الإبن فكانت فاجعة الأم كبيرة، كيف لا وهي لم تنس بعد فقدان ابنها الذي قُتل في مدينة ادلب السوريّة.

جرى الإدعاء على "م. ف" بالإنتماء الى تنظيم ارهابي بهدف القيام بأعمال ارهابية، وفي سياق التحقيق الأولي معه اعترف بـ"نيِته تنفيذ عملية انتحارية انتقاماً لمقتل شقيقه".

بدأت حكاية الشاب العشريني حين تعرّف داخل محل صيرفة في لبنان على ثلاثة أشخاص بينهم عمر الصاطم، وبعد تلقيه دروساً دينية انضم "م. ف" الى تنظيم "داعش" وبات لقبه "أبو لبانة". ومن لبنان سافر الى ادلب. هناك وبحسب اعترافاته، خضع لدورة حول كيفية تصنيع المتفجرات على يد السوري أبو النصر اليبرودي، وتمرس على استعمالها ضد الجيش السوري.

لم يتحمل "ابو لبانة" فكرة مقتل شقيقه حمزة في ادلب خلال قتال الاخير الى جانب تنظيم "فتح"، وكانت عودته الى لبنان بعد مشاركته بعدة معارك، ومتابعته لأخبار تنظيم "الدولة الاسلامية" عبر موقع "الفايسبوك" وتواصله مع قيادييه في الرقة، كافية لتأجيج حماسته لتنفيذ "عملية انتحارية ضد الجيش اللبناني" بعدما أقنعه موفّق الأسعد بذلك، غير أن توقيفه حال دون تنفيذها.

مَثل الشاب اليوم أمام المحكمة العسكرية لينفض التهمة عنه ويقول: "نعم أنا ودعت امي بهدف الذهاب الى سوريا والانتقام من داعش الذي قتل اخي وليس من اجل تنفيذ عملية انتحارية أو أي عمل امني داخل لبنان".

وبمواجهته بصور قياديين من "داعش" وجدت في هاتفه، لاسيما عمر الصاطم وغياث جمعة وعبدالله رحمة، برر الأمر بأن الصور يتم تداولها بين المجموعات، وهذا لا يدل على انتمائه للتنظيم.

الحكم يصدر الليلة.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة