لبنان ينزف شبابه على مذبح الغربة والرزق الحلال في ظل فساد مسؤوليه .... 5 اقمار سقطوا في اقل من اسبوعين والدولة غائبة



ريم الأمين - 06-12-2018
كأن قدر اللبناني يختار أن يجعله يعيش العذاب في وطنه وخارجه.. لا يكفيه مر الغربة بل يرحل أسرع من كل ما خطط له..
في الفترة الأخيرة، كان للمغتربين اللبنانيين حصة من الموت القاتل، إختار دفعةً منهم ومن يدري متى يقرر أن يزيدهم.
خمسةٌ من خيرة الشباب: محمد خشن، راجح عيدي وتوفيق عيدي، ابراهيم الحاراتي ونعمان الترك.. أسماءٌ ستترك وراءها نتوءاتٍ تخز قلوب الأحبة عند استرجاع الذكريات...


يختار الشباب منهم، المُتعبون الذين قذفت بهم الحياة بعيداً في بحر أمواجها، حاولوا الصراع ولكن رصاصات الموت وسكاكينه غلبتهم في لحظاتٍ خاطفة.

بلادٌ غريبةٌ عنهم، يذهبون إليها مرغمين لا طوعاً، ففي أرضٍ نطلق عليها وطن لا يجد الشاب اللبناني أدنى المقومات التي تجعل منه يشعر بأنه إنسان..

بات من جور الزمان أن يتخرج الشاب اللبناني من الجامعات متسلحاً بشهاداتٍ عديدة، فالسنوات التي تأتي بعدها مليئةٌ بغصات الفراغ وصراعات البقاء على قيد الأمل..

حينما قرر هؤلاء الشباب الهجرة بعيداً، تركوا وراءهم أحبةً وأصحاب.. تركوا ذكرياتٍ قابعة على أرصفة الحنين ورحلوا.. قرروا الاستمرار ولو بقهرٍ من أجل البقاء..

ولكن كأنما لعنة هذه البلاد لا تترك أبناءها حتى في الغربة.. لاحقتهم أيادي الغدر إلى عقر سفرهم، وانتشلتهم أسنان القتل من مستقبلٍ كانوا على عتبة رسمه..

منهم من كان يحلم بالكد والتعب والعودة إلى حضن الأهل والأحباب، ومنهم من كان يجهد لأجل عقد قرانه قريباً، منهم من كان ينتظر أن يصبح أباً.. جميعهم تركوا أحلامهم على ناصية الحياة ورحلوا..

كانت فعلاً كما يطلقون عليها "الغربة مرة"، فهي مرةٌ على قلوب عائلاتهم، مرةٌ على قلوب أحبائهم.. فالموت خلف فراغاً أصعب من أن يُعوض، وأصعب من أن تملؤه عبارات مواساةٍ..

رحيل كل شابٍ منهم ترك بصمةً شاهدةً على وجه الوطن، أنه في يومٍ من الأيام اغتال شبابه على أرضه وحاربهم بلقمة العيش والمستقبل حتى جعل طريق الهجرة أول ملاذٍ لهم، ومن هرب منهم مختاراً هذا الطريق انتقاه القتل هناك وسلبه الحياة بلمحة بصرٍ وكأنه لم يكن يوماً..

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة