الشاب الجنوبي جرج جبور (18 سنة): قاوم المرض منذ صغره حتى خارت قواه...خرج من المستشفى بعدما استقرت حالته قليلاً ليموت على سريره في منزله



- 08-02-2019
"18 سنة من المعاناة عاشها جورج جبّور على الارض. فمنذ طفولته وهو يعاني من ضعف في مناعته، لكن قبل شهر استفحل به المرض "لا سيما، كما قال الممثّل ومقدّم البرامج طارق سويد لـ"النهار"، إنه "التقط ثلاثة فيروسات، ما عرّض حياته للخطر. أُدخل إلى مستشفى أوتيل ديو، وعندما تحسّن وضعه قليلاً كتب على ورقة: أين طارق؟ ليتصل بي شقيقه ويطلب مني زيارته، لأقوم بذلك بشكل يومي، وأتواصل معه طوال الوقت عبر تطبيق الواتساب". رحيل البطل

تحسّنت حالة جورج ابن بلدة عين الدلب – صيدا، وخرج من المستشفى قبل أربعة أيام، لكن فجأة، وهو ممدّد على سريره عند حوالي الساعة التاسعة والنصف من صباح أمس، خطفه الموت على الرغم من أنه، كما قال سويد، "كان وضعه الصحي جيداً. حدّثني قبل ساعة من وفاته. استفسر متى سأقصد منزله ليراني، ليأتني الخبر الصادم الذي مزّق قلبي، بأن الشاب الذي تعلّقت به كثيراً رحل إلى الأبد"، وأضاف "كم هو صعب على الإنسان أن يتحمّل خسارة عزيز، وجورج من الأشخاص الذين لن أنساهم ما حييت. لقد كان بطلاً قاوم المرض بكل ما أوتي من قوة، لكن للأسف شاء القدر أن تنتهي مسيرته في الحياة بسرعة". مشدداً "كأنه أبى أن تفارق الروح جسده على سرير المستشفى، مفضّلاً أن يسلم الروح في منزله".

"أرقد بسلام"

اليوم ووري جورج في الثرى، رحل تاركاً والديه، شقيقه وشقيقته وكل من عرفه، في مأساة فقدانه. ولفت طارق "كم كنت أتمنى أن يكون بيننا الآن لأشاهد ضحكته وأستمدّ القوة منه". وأضاف "لن أنسى أبداً كيف كنت أتواصل معه، بدايةً عن طريق الكتابة كونه كان يعجز عن الكلام، كما لن أنسى بريق عينيه الذي يشعّ أملاً بغد أفضل. لا أعلم لماذا قادني القدر إليه، لكن بالتأكيد لأمر إيجابي، فقد تعلّمت منه الصبر وعدم الاستسلام مهما كانت الصعوبات، والآن أقول له أرقد بسلام يا ملاكاً مرّ على الأرض قبل أن يصعد إلى السماء".

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة