باسم عباس لـ"اللـواء": لتحديث المناهج التعليمية وتلبية طموح الطلاب



اللواء - 31-05-2012
من صميم التربية والتعليم، جاء باسم عباس إلى الإدارة حاملاً معهُ أحلام الشُّعراء وحرص المربّين وعلوم العارفين، حاملاً ذلك حافزاً لتطوير التعليم والدفاع عن القيم المرتبطة بالتربية الوطنية السليمة، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب في القطاع التربوي..
باسم عباس، المربّي الآتي من المدرسة الرسمية، تلميذاً من على مقاعدها، ومعلماً عاملاً في هيئتها التعليمية، يحمل هموم هذه المدرسة التي طالما كانت ضحية تُعاني بين مطرقة القطاع الخاص وتراجع الدولة..
من هنا، فإن الشاعر والمربّي باسم عباس يقف في عين العاصفة مُدافعاً عن هذا القطاع التربوي، في مهمّة هي أقرب للتحدي، نظراً لضعف الإمكانات إزاء الكثير من المصاعب والعقبات، ولكن الذين يعرفون هذا الرجل، المرهف والمتفاني، واثقون من أنه سيحقق المعجزة، وسيعيد إلى المدرسة الرسمية مكانتها، وسيعمل على رفع المستوى التربوي، وتحسين أوضاع تربوية كان البعض يعتقد بعدم جدوى المحاولة..
ولأن المدرسة الرسمية تستحق العناية الدقيقة، من حيث نقص عدد المعلمين، وخاصة في مواد الرسم والمسرح والرياضة، التي تُشكل حصص فراغ لدى الطلاب، ويحاول تهيئة الظروف لتتلاءم مع طموحات الطلاب والهيئتين التعليمية والإدارية..
وكذلك يطمح كي تظهر المدارس الرسمية بحلة جديدة، وبروح تعليمية مختلفة عن سابقاتها، لأن كثير من المدارس الرسمية تفتقد إلى العنصر التقني، والتي باتت غرف التلاميذ في منازلهم ملائمة أكثر وأفضل تجهيزاً من الصفوف التي يتلقون دراستهم فيها..
"لـواء صيدا والجنوب" التقى رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس، في محاولة منه لتسليط الضوء على الواقع التربوي المرجوّ بعد تسلّمه هذا المنصب..

للنهوض بالمدرسة الرسمية
كيف تقيّمون الواقع التربوي في الجنوب؟
- بالرغم من العلامات الإيجابية للواقع التربوي في الجنوب، إلا أنه يوجد فيه بعض الثغرات على المستوى التعليمي، والتي تستلزم جهوداً حثيثة من قبل المعنيين من أجل سدها، باعتبار أنها ليست عسيرة، لكنها في الوقت نفسه ليست يسيرة.
ونحن سنحاول جاهدين، حل المشاكل التي تواجه هذا القطاع، وبتقديري إن التنسيق فيما بيننا وبين مدراء المدارس وفاعليات المجتمع المدني والأهلي، سيضع القطار على السكة بشكل سليم.

مسيرة تربوية سليمة
تسلمتم مهامكم في النصف الثاني من نهاية العام الدراسي 2011-2012، هل تمكنتم من تنفيذ ما تتمنونه؟
- منذ بداية تسلمنا لمهامنا التربوية.. حاولنا إرساء مناخ يتلاءم والواقع التربوي، لقد فصلنا ما بين التربية والسياسة، وهذا الأمر الذي نجحنا فيه، وبالتالي تمكنا من خلق مناخ تربوي بحت، بعدما وضعنا الإصبع على الجرح.
فالشوائب التي طاولت الحقل التربوي، كانت عائقاً أمام تحقيق مسيرة تربوية سليمة، لذلك فإن عملنا سيكون على التعاطي وفق معايير وقوانين منضبطة وصارمة تسري على الجميع، دون تمييز، لأن المدرسة الرسمية تستحق العناية الدقيقة، لإخراجها من المشكلات التي لازمتها على مدى تاريخ طويل.
في هذا الإطار، وترسيخاً لما نهدف إليه، فإننا نقوم بزيارات يومية إلى المدارس، إضافة إلى المشاركة في احتفالات تخرّج الطلبة، والتي ننتهزها فرصة للإطلاع عن كثب على الواقع التربوي، وللتنسيق مع المدراء حول الآلية التي يجري العمل فيها في المدارس، ولتمرير رسائل إلى الهيئتين التعليمية والإدارية.
وبالتالي، فإننا نؤكد بحسب التجاوب الذي نلمسه من الهيئة الإدارية والتعليمية، بأننا سنصل يوماً ما، وخلال مدة قصيرة إلى ظهور المدارس الرسمية بحلتها الجديدة وبروح تعليمية مختلفة عن سابقاتها.

المنهجية والتطوّر
ما هي أبرز المشاكل التي تعترض عملكم؟
- المشكلة الأولى والرئيسية التي تعترض القطاع التربوي، هي المنهجية التي لا تتوافق مع التطور الحاصل، لأن المنطق يقضي بإعادة النظر إلى المناهج التعليمية كل خمس سنوات وتدارك الإخفاقات التي تكون حاصلة من جراء المناهج التي لا تتماشى والواقع التعليمي.
وعندما أقول إعادة النظر في المناهج، لا أعني إجراء تعديلات بحيث تكون مسقطة إسقاطاً على الواقع التعليمي، لا بل أعني إجراء تعديل وفق الإمكانيات المتوفرة والمتاحة، بحيث يؤمن استمرارية القطاع التربوي.
فضلاً عن وجود مشاكل بالهيئات الإدارية في المدارس، حيث أن بعض المدراء لا يقومون بمهامهم بشكل ناجح، وهو ما يُشكل عقبة كبيرة في وجه العمل التربوي.
أما من ناحية الهيئة التعليمية، فهي تواجه نقصاً بعدد المعلمين، وخاصة في مواد الرسم والمسرح والرياضة، التي باتت تشكل حصص فراغ لدى الطلاب، لذا نعمل كرؤساء مناطق في لبنان بالتنسيق مع وزير التعليم والمدير العام، إلى تهيئة الظروف، لتتلاءم وطموحات الطلاب والهيئتين التعليمية والإدارية.
ولا نغفل عن العنصر التقني التي تفتقر له الكثير من المدارس الرسمية، التي باتت غرف التلاميذ في منازلهم مجهزة بشكلٍ أفضل من الصفوف التي يتلقون دراستهم فيها.

ورشات تأهيلية
ما هي خطتكم للتغلب على هذه المشاكل؟
- بالطبع إن خطتنا هي التعامل مع كل مشكلة على حدة، وبما يتناسب وطريقة حلها، فمشكلة المدراء مثلاً، سنتعامل معها بصراحة كاملة، بحيث أننا سنعمل لصالح تفعيل العمل التربوي، إلى حد قد نصل في نهاية المطاف إلى استبعاد مدراء كثر، ما لم يقوموا بمهامهم وفق ما يخدم العملية التربوية، وإن أي تقاعس في أداء الأدوار، سوف يدفعنا لاتخاذ إجراءات حازمة دون تمييز أو محسوبيات وبشفافية تامّة.
أما فيما يتعلق بالهيئة التعليمية، فإننا نرى أن كثيراً منهم لم يعد بمقدورهم أداء دورهم التعليمي بإنتاجية ونشاط، لذا سيتم إعادة ترتيب للهيئة التعليمية، بشكل يضمن التجدد والإنتاجية، كما سيعمد إلى إقامة ورشات تأهيلية دائمة تساعد الكادر التعليمي على مواكبة التجدد، والعمل على دعم تثبيت المعلمين الأكفاء والمتفوّقين، لأننا لا نستطيع كرؤساء مناطق اتخاذ مثل هذا القرار.
وسيكون من أولوياتنا أيضاً، تجهيز المدارس بالتجهيزات الضرورية التي تخدم سير العملية التعليمية كما نطالب أن يتم وضع سياسة تربوية على مستوى الدولة ككل، فهي رأس الهرم، وبالتالي منها يبدأ التغيير والعمل.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة