أنهى اتصالاً مع والدته قبل دقائق من مقتله....ابن مجدل سلم ضحية جريمة مروّعة في الغربة



أسرار شبارو - النهار - 29-11-2019
حمل أحلامه في حقيبة قبل سنوات، وسافر بحثاً عن مستقبل زاهر عجز وطنه عن تأمينه له. ورغم وجع الغربة والابتعاد عن الأهل والأصدقاء وبلدته، إلا أنه كان يعتقد أن يوم الرجوع والاستقرار في لبنان آتٍ لا محالة، من دون أن يتوقع لوهلة أن الموت سيغدره بعد سطو مسلح على محلّه في Ponta pora، وأن النهاية سيخطّها بالدم على يد لصّ لا يرحم... رحل الشاب حسن علي ملحم في الأمس ميتّماً ثلاثة أولاد في أمسّ الحاجة إليه.

طلقات قاتلة

"قبل ربع ساعة من الجريمة المروّعة، أنهى حسن اتصالاً مع والدته، أطلعها خلاله أن لديه زبوناً في المحل، وأنه سيعاود الاتصال بها بعد دقائق، ليغافله لص عند الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، بدخول محل الهواتف الذي يمتلكه في Ponta pora في البرازيل، وبعد مواجهته له (فهو معروف أنه بطل مقدام لم يهب يوماً التهديد وحتى الموت)، أنهى اللص وهو من الباراغواي حياته بعدة طلقات نارية"، بحسب ما قال حسن ابن عم الضحية المقيم في البرازيل لـ"النهار"، قبل أن يضيف: "دفع ابن الثامنة والعشرين ربيعاً عمره ثمن الغربة ولقمة عيشه التي تغمست بالدم، وإلى الآن لم يتم توقيف القاتل الذي حرم شاباً من حياته وثلاثة أبناء (فتاتان وولد) من سندهم، إضافة إلى والديه وأشقائه وكل من عرفه".
خبر موت حسن بجريمة مروّعة سقط كالصاعقة على بلدته مجدل سلم، فمن كان بينهم قبل أشهر في زياره إلى وطنه سافر على أمل العودة والاستقرار إلى جانبهم، وإذ به سيعود محمولاً في نعش. وبحسب ما قال ابن عم الضحية علي لـ"النهار": "لا كلمات يمكن أن تعبر عن حال والديه وأشقائه الأربعة وشقيقاته الخمس الذين فقدوا أعزّ الناس إلى قلوبهم في لحظة". وأضاف: "خسرنا شاباً كان مفعماً بالحياة، طموحاً وعصامياً منذ صغره، دفعه البحث عن رزقه إلى السفر علّه يجد في الغربة ما يفتقده الشباب في لبنان من تأمين فرص عمل وعيش كريم، لكن الفاتورة كانت باهظة على حسن، الذي ننتظر وصول جثمانه لكي نزفّه إلى مثواه الأخير".



سلسلة تطول

كُتب على حسن أن يسجل اسمه بالدم على لائحة ضحايا الموت في دول الاغتراب. فقبله خسر لبنان عدداً كبيراً من أبنائه في مختلف الدول، وفي البرازيل بالتحديد سال دم عدد من اللبنانيين، منهم ابن بلدة بليدا الجنوبية علي ضاهر الذي فارق الحياة السنة الماضية بينما كان عائداً إلى منزله حين اعترض طريقه مجرمون، أبرحوه ضرباً قبل أن يسرقوه ويفروا من المكان، ليتم نقله إلى المستشفى وتعلن نهاية مسيرته على الأرض.




 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة