حفل تخريج طلاب ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات -النبطية (مع الصور)



النبطية – سامروهبي - 02-07-2012
رعى أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان الاب بطرس عازار الاحتفال الذي نظمته ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في النبطية، لتخريج طلاب الصفوف المنتهية " الفوج السابع والعشرون – براعم تحلم بالنور"، وذلك على ملعب الثانوية بحضور النواب ياسين جابر، عبداللطيف الزين، ميشال موسى، رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جميل جابر، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه، ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي في الجنوب فضل الله قانصو، رئيسة ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في النبطية الاخت لوسي عاقلة، ممثل نقابة المحامين في النبطية المحامي شوقي شريم، رئيس لجنة الاهل في الثانوية عبدالله خازم وأعضاء اللجنة، وشخصيات وفاعليات وذووي الطلاب المكرمين.
بعد دخول موكب الخريجين ، واضاءة شعلة الفوج السابع والعشرون، قدم طلاب من الثانوية رقصات فولكلورية وفنية، ثم كانت كلمة تعريف وترحيب من المربي ناصيف قاسم، ألقت رئيسة الثانوية الاخت لوسي عاقلة كلمة أشارت فيها الى " ان سياستنا التربوية قامت على مرتكزات اساسية نهدف من خلالها الى بناء جيل واع ملتزم بقضايا المجتمع والوطن، بعيدا عن التعصب والعنف ، ويعتمد الاخر المختلف وسيلة للتواصل والتعاون، يؤمن بثقافة السلام، وقد تسلح بالمعارف والقدرات والمهارات، ولكن وامام هذه الرؤيا التي ننشدها ، فاننا نعيش مجموعة تحديات تتمثل بوضع اقتصادي يكاد يلقي بظلاله على كل الاصعدة، ما يدفع بأجيالنا الى الابتعاد عن الوطن، وقد تملكهم اليأس والاحباط، اضافة الى التناقضات التي تظهر جلية في حياة تلامذتنا اليومية بين مثاليات المدرسة وتدني القيم في المجتمع احيانا، وهذا ما يزيد من عبء المسؤولية الملقاة على عاتقنا ، والتي تستوجب اهتماما أكبر من المسؤولين والتربويين علنا نتخطاها بتعاوننا جميعا، وبذلك نستمر في رسالتنا نحو بناء الانسان السوي.
ثم ألقى الطلاب سلطانة ناصر، ومايا زرقط، ولين الغزي كلمات باسم الطلاب المتخرجين، كما كانت كلمة لرئيس لجنة الاهل عبدالله خازم ، تلاه كلمة راعي أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان الاب بطرس عازار قال فيها:
يشرفني أن البّي دعوة حضرة الرئيسة الاخت لوسي عاقلة وجماعة الاخوات الراهبات والهيئة الادارية والأسرة التربوية في ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات - النبطية، للمشاركة في فرحة تخرج تلامذة الفوج السابع والعشرين.
وكم يفرحني أن يزين هذا الفوج تخرجه بشعار رائع، لأنه، وهو واقعي ومعبّر، شاعري من جهة، وطموح من جهة أخرى.
ولذا، فانا متأكد انكم معجبون مثلي، يا سادتي، بتلامذة الراهبات الانطونيات، ينطلقون، من هنا، من ثانويتهم الانطونية، من النبطية، إلى العالم الأرحب، وهم واعون ومدركون، بأن عليهم أن يكونوا، "براعم تحلم بالنور"، في زمن نفتقد، لأنوار الكهرباء وحسب، بل نور الحقيقة والمصداقية، نور الايمان الذي يمنع التعصب، نور الانتماء، الوطني الذي يجمع ويوحّد ويبقي لبنان واحة تلاق تليق بالمواطنين الذين يناضلون ويقاومون ليشهدوا للقيم وللسلام في الحرية.
وقال:"ان طموح اخوتي واخواتي المتخرجين والمتخرجات ليكونوا مبدعين ومبدعات يصنعون النور، هو نتيجة تربية تلقوها لدى اهلهم وفي ثانويتهم الانطونية، ولكنه في الوقت نفسه امانة لتراث هذه المدينة العريقة التي أعطت منوّرين بالعلم والايمان، ويكفي ان نذكر حسن كامل الصباح، ليكون خير شاهد امامكم لما انتم مؤتمنون عليه، وأصدق محفز لكم لتصلوا إلى حيث تتمنون".
وقال:منذ الفتوة وانا أحب الجنوب وأحب النبطية، وكثيراً ما كنت آتي إلى هنا لأفرح بأجيال وأجيال تنطلق لخدمة العلم والوطن. ويوم كنت في المعهد الأنطوني تلميذاً، كنت معجباً بتلاميذ زملاء لي يتميزون خاصة بالرياضيات وبمعشرهم الطيب والمنفتح. وها انا اليوم بينكم أحمل محبة من القلب إلى الجنوب، وأجدد مرة أخرى تقديري لاخواتي الراهبات الانطونيات، حاملات رسالة التكرّس والخدمة والعطاء والعلم، واقدر تعاونهن مع الاسرة التربوية، المعلمات والمعلمين، والأهل والاداريين والموظفين، من أجل النهوض باجيالنا الطالعة وارشاد اطفالنا وشبيبتنا إلى الدروب السليمة ليسلكوها بنور العلم والإيمان، لا بل ليكونوا هم عليها رسل النور. ولذلك، فنحن نؤمن ان هذه البراعم ستنمو لأن الأصول الجيدة تحملها، وبان الاحلام ستتحول إلى واقع لأن الارادات الصالحة تصفّيها من الخيالات والاوهام وتسندها وتعزز إمكانية تحقيقها.
اضاف: فيا ويلنا اذا لم نعد اصحاب احلام ورؤى! لا بل، يا ويلنا إذا غرقنا في عتمات الماضي ونسينا اننا مدعوون لنكون اهل الغد المشرق، وحاملي الرجاء لمن لا رجاء لهم. أفلا تعتقدون ان ما لا نزال نتخبط به اليوم في وطننا لبنان، الوطن الرسالة، هو نتيجة حشر ذواتنا في زواريب ضيقة، تحجب عنا الرؤية والتطلع إلى المراقي؟
وقال:نحن كلنا مؤمنون بالله تعالى عز وجل، ونحن نعرف ان الايمان يوجب على الانسان الانفتاح على اخيه الانسان الآخر، كائناً من كان هذا الانسان، لكي نرتقي معاً إلى الحق والخير والجمال، وننمو معاً بالقامة والحكمة امام الله والناس. ومن هنا، دعوة شرعة التربية والتعليم في المدارس الكاثوليكية، ونحن في واحدة من ارقى هذه المدارس واعزّها، إلى اعتبار ان "التربية والتعليم يشكلان معاً السبيل الأفضل لتحقيق هذا النمو، كحق أساسي يتمتع به الانسان، ومن خلاله يصقل شخصيته عن طريق تكوين الارادة والحرية والمسؤولية، ويكتشف مواهبه وطاقاته وينميها في إطار من الخلق والابداع لرسم المستقبل وصنع التاريخ".
اضاف:وكم يسعدني ان تكون ثانويتكم، ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات ساعية، وكما نعهدها وتعهدونها، لتقدم لبنات النبطية وجوارها وابنائهما، هذه النوعية من التربية والتعليم، لكي تعزز، ووفقاً لما تقول الشرعة نفسها في المادة 29، "حرية المعتقد ومبدأ العيش المشترك، وتجاوز السلوك الاناني والمصالح الخاصة، وروح العدالة والمصالحة والسلام، القائمة على تنقية الذاكرة والتحرر من البغض والتفرقة والتنابذ".
وقال:آه، كم نحن بحاجة إلى الالتزام بمثل هذه القيم لكي نبني وطناً يليق بالانسان وكرامته، لا بل يليق بطموحات هذه البراعم التي تحلم بالنور على أرض وطن يعشق الحريّة ويستنير بالروحانيات والأخلاق. وهل يبقى لنا وطن اذا لم نحافظ على أرضه؟ من هنا، يطيب لي ان احيي الصامدين على ارض الجنوب، مسلمين ومسيحيين، لكي يحفظوا الارض ويعملوا على انمائها واحترام البيئة فيها واكتشاف تاريخها واثارها وتراثها، فارضنا هنا، ارض مقدسة وواجبنا ان نصونها ونبقيها ارض تلاق وحوار، ومساحة افراح وآمال.
وقال:إن الجهد الذي نبذله في مدارسنا الكاثوليكية يتألق هدفه في الثبات على ارض الوطن والتنشئة على الحرية والمسؤولية لتعزيز كرامة الانسان الشخصية . واحترام هذه الكرامة مطلوب اليوم من جميع البشر، لأنهم كلهم مسؤولون عن بعضهم البعض. وكم يضايقني تصرف الذين يراعون فقط مصالحهم واهواءهم وانانياتهم، وبالتالي لا يلتفتون إلى خير الوطن ومصلحة المواطنين. ولذا فنحن نطالب العدالة لجميع الناس وبخاصة اليوم لجميع افراد الأسرة التربوية في المدارس الخاصة، كاثوليكية كانت أم غير كاثوليكية، لأن هذه المدارس تؤمن خدمة وطنية نبيلة ويحق للأهلين الراغبين بتعليم اولادهم فيها أن ينالوا دعماً من الدولة يمكنهم من تحمل اعباء مفروضة عليهم بموجب قوانين تصدر، واحياناً، لا عدالة فيها، وبالوقت نفسه يمكّن المدارس من الاستمرار في حمل الرسالة وفي احتضان ما يزيد عن ستماية الف تلميذ، ويؤمن ايضا للمعلمات والمعلمين ما يساعدهم لتكون حياتهم كريمة وليكون تعليمهم جيداً ومميزاً ونوعياً.
وقد صدق بيان في التربية المسيحية رقم 6 حيث قال: "على السلطات العامة المولجة بصيانة حريات المواطنين وحمايتها، ان تتنبه للعدالة التقسيمية وتوزيع المساعدات العامة بحيث يستطيع الوالدون ان ينعموا بحرية حقّه في اختيار مدرسة اولادهم حسب ما يمليه الضمير".
وقال: أحببت ان اذكر هذه الأمور على مسامعكم لكي تعرفوا العطاءات التي قدمتها لكم ثانويتكم، راهبات وادارة وهيئة تعليمية وموظفين، ولكي تقدّروا التضحيات التي بذلها اهلكم لكي تصلوا إلى هذا اليوم المشهود في حياتكم والذي تُقتم إليه. وبما اننا نحتفل بتخرجكم عشية ذكرى زيارة ستنا السيدة العذراء مريم، شفيعة ثانويتكم، والتي قال فيها حديث شريف، "الانقياء في العالم اثنان، عيسى وامه مريم"، استودعكم لحمايتها، ومثلها اراكم تنطلقون لتحملوا، بالفرح والرجاء، إلى أهلكم واصدقائكم، وعداً بانكم، وانتم تنطلقون من ثانويتكم الأنطونية إلى الجامعات، وإلى أي مكان، ستدومون اوفياء لمن علمكم وارشدكم، وبالتالي ستدومون خير رسل لثانويتكم ولأهلكم ولمدينتكم وللجنوب وللبنان.
فهنيئاً لكم اذا دمتم على هذا الوفاء، وهنيئاً لنا ولكم اذا استمر نجاحكم وتنوّع ابداعكم، وهنيئاً للجنوب، وللبنان وللانسان فيكم:
إذا تواصلت براعم طفولتكم وشبابكم لتصبحوا على مثال من كانوا سندكم في الحياة، اهل مكرمات تتفتح عطاءات حب وسلام ورحمة.
واذا تواصل حلمكم لتحولوه التزاما بقضايا الانسان العادلة بروح الاخوة والتضامن والخدمة،
واذا فاض نوركم لتضيئوا الطريق للقابعين في ظلام الجهل والتقوقع والتعصب الاعمى، لتنيروهم إلى كل ما هو فرح ورجاء وارتقاء بالانسان إلى عالم الخير والمحبة.
بعدذ لك وزع الاب عازار وعاقلة وخازم شهادات تقديرية على الطلاب المتخرجين.


















facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة