الرئيس دياب بمناسبة مرور 100 يوم على نيل الحكومة الثقة: لا نريد التلهي بمعارك سياسية عقيمة واللبنانيون سيلمسون قريبا تراجعا في أسعار المواد الغذائية



- 21-05-2020
توجّه رئيس الحكومة حسان دياب بكلمة في مستهل الجلسة التي تُعقد اليوم الخميس في السراي الحكومي، بمناسبة مرور 100 يوم على نيل حكومته الثقة، وقال: "لقد تسلّمنا الحكم، والبلد يغرق بسرعة قياسية. فهل كان بإمكان أيّ حكومة أن توقف هذا الانهيار الدراماتيكي؟ هل يمكن وقف الانهيار من قبل الذين تسببوا به ثم تركوه لحظة السقوط؟".

وأضاف: "عندما خرج اللبنانيون إلى الشارع في 17 تشرين الأول، كان ذلك بمثابة فرصة لبداية تحوّل تاريخي في لبنان. شارفت تلك الانتفاضة على تحقيق غاية اللبنانيين في قيام دولة حقيقية، تلقي خارجها منظومة الفساد، وتبني دولة العدالة. فتحت الثورة كوة كبيرة في جدار العصبيات والمصالح والاصطفافات المذهبية والطائفية والسياسية، فتشكلت هذه الحكومة التي قررت خوض التحديات ووضعت برنامج عمل طموح وواقعي وموضوعي".

وأكَّد دياب أن "السفينة تغرق بسرعة قياسية، قبل 100 يوم لم يكن أمامنا خيار سوى تولي قيادة السفينة وقلنا للركاب دعونا نحاول الانقاذ وكل واحد من المغامرين حاول جاهداً لانقاذ الوضع، ومراكب الانقاذ اما مفقودة او غير صالحة".
وأشار إلى أنه: "اكتشفنا سريعا أن خزينة الدولة خاوية، وأن هناك مكابرة في إعلان الحقيقة للناس، تلك الحقيقة التي تعاملنا معها بواقعية، ولم نتردد في إعلان عدم قدرتنا على دفع ديون لبنان في سندات اليوروبوند"، مؤكداً على أن "جرأة قرارنا ورشد خيارنا أنقذا البلد، فلو أننا كنا دفعنا قيمة سندات اليوروبوند عن سنة 2020 بقيمة 4.6 مليار دولار، لكانت قدراتنا المالية الضعيفة أكثر ضعفًا، وعاجزة عن التعامل مع التداعيات المالية والصحية والاجتماعية لوباء كورونا".

ولفت الرئيس دياب إلى أن "هذه الحكومة وضعت خطة لمواجهة التحديات كما استنزف التعامل مع الهجوم الوبائي، جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً وإمكانات تفوق قدراتنا".

وتابع: "تقييم أداء الحكومة متروك للناس، وكذلك للعالم الذي راقب بدهشة ما أنجزناه،كورونا أصاب السفينة وحاول حرف السفينة عن مسارها وتربع في أعلى صفحات يومياتنا ولكن ذلك لم يعطل برنامج عملنا ورشد خيارنا أنقذ البلد".

وفيما خص إنجازات الحكومة، إستعرض دياب إنجازات الحكومة خلال الـ 100 يوم على نيل الحكومة الثقة، وسأل "أين أنجزنا وأين عجزنا؟"، مؤكداً أنه "في بياننا الوزاري، تعهَّدنا بجدول أعمال مئة يوم منذ نيل الحكومة الثقة. وبالرغم من تعليقِ كافة المهل في لبنان، لكننا لم نعلّق مهلتنا".

وأضاف: "لقد أطلقنا ورشة عمل لتنفيذ التزامات لبنان بمؤتمر سيدر، وشاركنا بها سفراء الدول المعنية بهذا المؤتمر، وقد لمسوا جدية في تطبيق هذه الالتزامات، ونحن اليوم في الطريق الصحيح نحو بدء الترجمة العملية لمقررات مؤتمر سيدر، بحيث يستفيد لبنان سريعاً من ورشة الإنقاذ المالي التي أطلقتها الحكومة، بموازاة المفاوضات التي انطلقت مع صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان، انطلاقاً من خطة الحكومة للإصلاح المالي".

وتابع دياب: "إنّ خطة الحكومة تعتبر الأرضية الصلبة التي يمكن البناء عليها لإعادة تكوين البنية المالية والاقتصادية للبنان، نحن متمسكون بالنظام الاقتصادي الحر، ونحن مصممون على تحويل اقتصادنا من ريعي إلى منتج".

وأعلن دياب "أن الحكومة أصلحت السكة، وفي طور وضع القطار عليها، وأن صفّارة الانطلاق قد أذنت ببدء رحلة الإنقاذ، أنجزت الحكومة ما نسبته 97 % من التزاماتِها في البيان الوزاري للمئة يوم، ونحو 20 % من التزاماتها خارج المئة يوم في برنامج عمل السنة".

وأوضح أن "مشكلتنا في لبنان أنّ السّلطة، أيّ سلطة، تنظر إلى اللبناني على أنّه محكوم بها باعتبار أنه لا غنى عنها. مشكلتنا أكثر، أنّ قيمة الإنسان في لبنان متدنية جداً، فالسّلطة التي تصادر الدولة ومؤسساتها ومقدراتها، تحمي نفسها أولاً، قبل أن تفكر بحماية الإنسان في لبنان".

وأضاف دياب: "أولى أولويات هذه الحكومة هي استعادة العلاقة بين الدولة والمواطن. الدولة هنا ليست سلطة، وإنما هي الراعية لأبنائها، تحميهم، وتمنع عنهم الأذى، وتعطيهم حقوقهم كما تأخذ حقوقها، وتقدّم لهم الخدمات التي يحتاجونها". مشيراً إلى أن "هذه الحكومة جاءت من خارج السياق الروتيني لتأليف الحكومات في لبنان. ولذلك، فإن نجاح هذه الحكومة، سيشكل بداية التحول في مفهوم الحكم والسلطة، وكذلك في إصلاح الخلل القائم في العلاقة بين الدولة ومواطنيها".

وأكّد أن "هناك من يحاول الترويج بأن الحكومة تعطي وعوداً غير قابلة للتحقيق، الحقيقة مختلفة، فقد حققنا، في مئة يوم فقط، الكثير الكثير، وواجهنا الكثير من التحديات، بجرأة وصراحة وشفافية. ليس لدينا ما نخفيه، ولسنا هواة استعراض، ولا نريد التلهّي بمعارك سياسية عقيمة، ونفضّل قلّة الكلام وكثرة العمل".

وتابع: "نحن نريد استنفار عصبية واحدة، هي العصبية الوطنية. مصلحة الحكومة ومصلحة اللبنانيين تكمن في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والناس. نحن نريد الدولة، فقط الدولة، بمؤسساتها الجامعة، وركائزها القوية، وبنيانها الصلب، وسقفها الذي يحمي كلّ المواطنين".

ولفت دياب إلى أن "الإجراءات بدأت فعليا، حيث تبلّغت وعداً من حاكم مصرف لبنان، أن المصرف سيتدخّل في السوق، اعتباراً من اليوم، لحماية الليرة اللبنانية ولجم ارتفاع سعر صرف الدولار". معلناً أنه "سيتم دعم استيراد السلع الغذائية الأساسية وفقاً لجداول تم تحديدها، وستكون هناك متابعة يومية لخفض أسعار المواد الغذائية، وسيلمس اللبنانيون في وقت قريب، تراجعاً في أسعار هذه السلع".

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة