العتمة تُعيد "حراكَي" النبطية وكفررمان إلى الشارع



k - 22-05-2020
إنفجر الشارع غضباً، وصلت الامور الى عنق الزجاجة، من أين تأتي كل هذه الصفعات؟ تهبط على المواطنين "بالباراشوت"، أزمة تلو الأزمة، وكارثة تلو الأخرى. لم يكد يستوعب أزمة كورونا"، حتى انفجرت أزمة العتمة. ظلام دامس يلف منطقة النبطية، فيما المولدات تتحكم برقاب العباد، تخضع للتقنين... والحق على "الفيول" وشح مادة المازوت من المحطات. "شدّ" الشبان في "حراكي" كفررمان والنبطية أزماتهم كافة، وخرجوا بها الى دوار كفررمان. كانت العتمة "القشة" التي أعادتهم الى الشارع. سجَّلوا إعتراضهم بالإطارات المشتعلة، وكتبوا معاناتهم على الطريق. تقول ميرنا "نواجه ظروفاً قاسية جداً". وبحسب حسين "لا الحال ماشي، ولا الكهرباء". بنظره إذا "كانت أزمة الدولار عصية على الحكومة، لا أظن أن أزمة الكهرباء كذلك، على ما يبدو أنها لعبة شد حبال وتمرير رسائل على حسابنا".

يقول أحد المعترضين "طفح الكيل، باتت الامور صعبة، يُضيَّق الخناق علينا، لا نعرف من أين نتلقى الضربات، هل كتب علينا ذلك"! برأي محمود "يتحمّل المواطن المسؤولية لأنه صمت على تقاذفه طيلة السنوات الماضية، منذ زمن ويحكى عن محطة النبطية للكهرباء، مرّ وقت طويل على المشروع، ولم يبصر النور، وعود كثيرة أغدقت، ولكنها ضاعت في غياهب النسيان، بقيت أضغاث أحلام، يدفع المواطن الثمن، ومنذ متى لم يكن هو كبش المحرقة!".

مرّ زمن طويل على معاناة الناس، قد تكون "كورونا" حدّت منها قليلا، لكن "الملق فلت"، لا يمكن لوم الناس على نفاد صبرهم. يقول أيمن "سخرت الدولة كل إمكانياتها لمواجهة الجائحة، فلماذا لا تسخرها أيضاً لحلحلة مسألة الفيول، هل يمارسون الضغط علينا لتمرير سياساتهم الدنيئة، لم يتعلموا بعد أن الناس كشفت ألاعيبهم".

يعتقد شباب الاعتراض أن "مشكلتنا في لبنان تكمن في تسييس القضاء، مجرد رفع السياسية عنه، يحاسب الفاسدون، والى حينها سنبقي في العتمة، وسنعيش العطش ونواجه الفقر المدقع، ولا من يسأل عنا".

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة