الرئيس بري: رفضت إقفال طريق المطار كما اقتحام السرايا



الاخبار - 22-08-2012
«امش بدائك، ما مشى بك». هذا القول المنسوب إلى النبي محمّد ينطبق «بالتمام والكمال» على حال لبنان، بحسب الرئيس نبيه بري الذي دعا أبناءه إلى حمايته منهم، فيما كشفت مصادر فرنسية أن إطلاق المخطوفين اللبنانيين مرتبط بتبادل أسرى أتراك في سوريا. الأحداث السورية وقضية المخطوفين اللبنانيين وتداعياتها على الداخل اللبناني كانت محور محادثات رئيس المجلس النيابي نبيه بري، خلال لقائه الأخير مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس واتصالاته مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو.
وكشف بري، على عكس مطالبة فابيوس العلنية بحشد كل العالم وتجييشه ضد النظام السوري، أن الأخير قال له خلال لقائهما في عين التينة: «أفضل شيء قرره لبنان هو سياسة النأي بالنفس» عن الأحداث السورية. وفي هذه الأثناء أيضاً، تلقى بري تأكيدات من فابيوس وأوغلو أن المخطوفين اللبنانيين الـ11 لا يزالون بخير. وتقاطعت المعلومات عن أن بري حصل على تطمينات على حياتهم مستقبلاً. لكن قضية إطلاق سراحهم مرتبطة بإنضاج صفقة تبادل أسرى أتراك موجودين في سوريا، على ما تقول مصادر رافقت فابيوس في جولته العربية.
وأكد بري لـ«الأخبار» أن لا حركة «أمل» ولا «حزب الله» كانا يعلمان مسبقاً بتحرك آل المقداد.


ولفت إلى أنه حينما ظهر على شاشات التلفزة شريط «خبرية» مقتل المخطوفين الـ11، «استطار خوفي على البلد». وسجّل عتباً شديداً على بعض الإعلام اللبناني الذي انساق في ترويج هذه «الخبرية» على حساب المسؤولية الوطنية. وقال: «هذه الواقعة كادت تجعلني أقول إن أكبر خطأ في تاريخ لبنان كان إقرار قانون الإعلام الحالي. مع ذلك، كنت ضد إقفال طريق المطار، وتدخلت بوسائط كثيرة مع الأهالي الذين قطعوه، وقلت لهم: لا أطالبكم بأن تفكوا الاعتصام الآن، ولكن لا تقفلوا طريق المطار. هذا الأمر بالنسبة إليّ من الثوابت، تماماً كما رفضت أن يقتحم جمهور 8 آذار السرايا الحكومية خلال فترة الاعتصام الذي حدث في وسط بيروت ضد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة اعتراضاً على عدم ميثاقيتها».
نداء في لحظة الجنون

من جهة أخرى، سأل بري، في تصريح أمس، «أي مشهد وطني هذا الذي نتطلع إليه ويتطلع العالم إليه؟ خطف وقنص وقطع للطرقات ومجالس عسكرية للعشائر والمذاهب؟ من يغطي ما يجري؟ من الذي يريد للبنان كل هذا الشر؟ غياب للمسؤولية السياسية ولدور المرجعيات والأحزاب والقوى إزاء ما يحصل؟! تقسيم وتقاسم للأدوار والشوارع والمناطق في وطن أصغر من أن يقسم؟! ترى هل تحول الوطن الى رقعة للطوائف والمذاهب والجهات والفئات المتقاطعة؟ ألا نعلم أن من خطف أبناءنا أثناء عودتهم، أو في دمشق، إنما يريد خطف لبنان؟ كل يريد لبنان ساحة له، وبالتالي أين مساحتنا وساحتنا كلبنانيين؟ أم أننا ننسج مجلس «لوياجيرغا» اقتباساً من التجربة الأفغانية؟».
وقال: «أيها اللبنانيون، اتقوا الله في هذا الوطن، احموه منكم»، مؤكداً أن «ليس من حاضن للجميع سوى الدولة رغم القصور والتقصير».

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة