سوق العمل في لبنان: "التسكيج" مرحليّاً... ولا أعمال إلى أجل غير مسمّى!



لبنان 24 - 01-09-2021
كتبت رحيل دندش في الاخبار:
عام 2019، بلغ معدل البطالة الإجمالي في لبنان 11.4% (14% للنساء و10% للرجال)، وفق مسح شامل للأوضاع المعيشية للقوى العاملة والأسر في لبنان أجرته إدارة الإحصاء المركزي بدعم من منظمة العمل الدولية. كان ذلك قبل الصدمة المزدوجة الناشئة عن الانهيار المالي بدءاً من تشرين الأول 2019 وانتشار وباء «كورونا» مطلع عام 2020
المؤكد، اليوم، أن البطالة بلغت معدلات قياسية. بحسب تقديرات وزارة العمل اللبنانية، وصل هذا المعدل عام 2020 الى نحو 36%، ويرجّح أن يبلغ 41.4% نهاية 2021، فضلاً عن «شبه البطالة» التي يعيشها كثيرون ممّن بقوا في وظائفهم مع خفض ساعات عملهم وتقليص رواتبهم. أضف إلى ذلك اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين الذين تراجعت الأعمال في القطاعات التي يعملون فيها .
تعدّ البطالة المعبّر الأبرز عن الأزمة البنيوية لنموذج الاقتصاد الريعي القائم، وخصوصاً منذ انتهاء الحرب الأهلية، على ركيزتين أساسيتين: أولاهما إنتاج العمالة محلياً من خلال الاستثمار في التعليم العالي وتصديرها إلى الخارج (بلغ عدد المهاجرين عام 2019 أكثر من 66 ألفاً بحسب «الدولية للمعلومات»)، وثانيتهما الاستفادة من عوائد التدفقات المالية في نشاطات اقتصادية ريعية، كالعقارات والأدوات المالية وتمويل استهلاك السلع والخدمات، من دون إنتاج في الاقتصاد الحقيقي، واعتماد سياسات الاقتصاد الكلي الليبرالية التي تقوم على حضور أقل للدولة مع منسوب عالٍ من الهدر والفساد، ما قضى على ما تبقى من قطاعات إنتاجية وصناعية قليلة كانت موجودة قبل الحرب الأهلية.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة