حكومة ميقاتي نحو صندوق النقد در..لبنان استوفى شرطين أساسيين؟



الاخبار - 12-09-2021
في ظل الدرك الذي بلغه الإنهيار المالي والإقتصادي في لبنان، تضيق الخيارات أمام السلطة التنفيذية في بحثها عن المخارج الممكنة لاعادة استنهاض البلد. من بين الخيارات القليلة المتاحة، إتفاق الحكومة على برنامج مع صندوق النقد الدولي، بموجبه تقدّم الجهات المانحة مساعدات ماليّة مشروطة ببرنامج اقتصادي إصلاحي. هذا الخيار ليس بجديد، وكانت قد بدأت مساره الحكومة السابقة، لكنها تعثرت، حتّى قبل أن تستقيل، بعد أن وضعت خطّة للتعافي، لم تنل موافقة المجلس النيابي، بسبب الخلل في تحديد الخسائر وتوزيعها.
اليوم، ومع تشكيل الحكومة يعود خيار التفاوض مع صندوق النقد إلى الواجهة من جديد، هذا ما أكّده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الساعات الأولى بعد التأليف "جزء من مهمة حكومتي إجراء محادثات جديدة بين لبنان وصندوق النقد الدولي" وذلك عبر حديثه لقناة "الشرق"، متحدثًا عن حاجة حكومته إلى شهر لبدء التفاوض، أي بعد أن تكون قد أنجزت بيانها الوزاري، وحصلت على ثقة البرلمان.
كلنا يذكر، أنّ أبرز شروط صندوق النقد وأكثرها صعوبة، كانت شرطي تحرير سعر الصرف ورفع الدعم. في حينه لم يكن الأمر واردًا بالنسبة للطرحين، خصوصًا أنّ مصرف لبنان كان مستمرًّا في سياسة دعم ثلاثية السلع الحيوية، أي المحروقات والدواء والطحين وفق سعر الصرف الرسمي، ولم يكن الإحتياط من العملات الصعبة، قد وصل إلى عتبة الإلزامي، وكان هناك رفض حكومي مطلق لرفع الدعم أو ترشيده، لا بل مورست ضغوطٌ على المركزي ليستمر بسياسة الدعم العشوائية، التي ذهبت إلى جيوب المهرّبين والمحتكرين. وكان ذلك لزوم لعبة شراء الوقت المكلفة، التي انتهجتها القوى السياسية منذ استقالة حكومة دياب وتكليف السفير مصطفى أديب وصولًا إلى تأليف الحكومة الجديدة. اليوم رفع الدعم بات واقعًا، وطال الدواء والمحروقات بنسب معينة، خصوصًا أنّ مصرف لبنان رفض تمويل الدعم، من ما تبقى من أموال المودعين في الإحتياطي الإلزامي من دون قانون يشرّع لك. أمّا سعر الصرف، فصحيح أنّه لم يُحرّر بالمطلق، ولكن بات هناك أسعار صرف متعددة، للدواء والمحروقات والسحوبات المصرفية الشهرية، كما أنّ سعر صرف منصّة "صيرفة" قريب إلى سعر الدولار في السوق الموازية.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة