تراتيل عشق محمدي في مركز باسل الاسد في صور لباقة من شعراء الوطن (مع الصور).



صور- حسن رعد - 06-10-2012
على تراتيل العشقِ المحمّديّ، وتحت عباءة الهوى الأصيل، والوفاء المستمرّ الفيّاض بعطور الولاء، وبمعزوفةٍ عذبة الألحان كان مركز باسل الأسد الثقافي مساء الأمس الخميس على موعد مع سمفونية الشعر التي تشكّلت من ثماني مقطوعاتٍ شعرية/موسيقية عذبة الحروف والألحان. وكلّ ذلك تحيّة لرسول الله محمد(ص) وتحت عنوان "ورفعنا لك ذكرك".

ولأنّ المناسبة عظيمة وجليلة ولأنّ الدعوة صادرةٌ عن الحركة الثقافية في لبنان ومنبر الإمام الصدر الثقافي ولأنّ شعراء المهرجان هم من النخبة الأهمّ شعرياً في لبنان كان من الطبيعيّ أن يجمع المهرجان حشداً متميّزاً من الشعراء والشخصيات الثقافية والفعاليات الاجتماعية والسّياسية والتربوية وكلّهم اجتمعوا تحت لواء "لبيك يا رسول الله".
وبالعودة إلى تفاصيل المهرجان الشعري فقد كانت البداية مع مقدّمته الأستاذة سناء خليل التي رحّبت بالحضور وأعلنت عن البَدء مع آياتٍ بيانات من القرآن الكريم.
وبعد البداية العَطِرة عزف الشّاعر الحاج محمّد غزال أولى المقطوعات الموسيقية – الشعرية في قصيدته التي جاء فيها:
"ظَلِمَتْ دهورٌ وانطوتْ أعوامُ وعلى العقول تكدّستْ آجامُ
أسنتْ قلوبٌ جوفها مستنقعٌ ربضت على أعماقه آثامُ
...
في دوحة الرحمن ضجّتْ أنّةٌ يا ربّ إمسكْ فالفنا إظلامُ
خصّ الإلهُ محمّداً في قومهِ إصدعْ فأنت النور والإنعامُ
نهض الرّسول ملبياً ومنادياً: الله أكبرُ دينُنا الإسلامُ"

ليعزف الشاعر أسامة علي حيدر بدوره مقطوعاته الشعرية الخاصة والتي جاءت على فقرتين(قصيدتين) وممّا جاء في هذه المقطوعة :
"مثقلاتٍ كالرؤى في مقلتيْ تَحْجِبُ الرُّؤيةَ عن نشوى يَدَيّْ
أيُّ وجهٍ من وجوهي أَبْتَنِي؟ أيُّ شيءٍ مذهلٍ كالعشقِ.. أَيّْ؟
قلْ أنا المفتون، قلْ هَبْنِي فمي قل أنا المسجون، قل في دمْعَتَيّْ
إنّني أشقى بعقلي ضائعاً والرّؤى تعدو فتطوي القلبَ طيّْ
كنت أمشي في فضائي سارحاً إنّما في الشعر مأسور الرّويْ
يا رسول الله هبني أن أرى أَرْجِعِ الأحلامَ مِنْ قلبي إليّْ"

أمّا المقطوعة الثالثة فقد عزف ألحانها الشاعر محمّد باقر جابر في قصيدته "كعبة العشق" وفيها:
"في البَدء كان الحبُّ يفتحُ بابا للحالمين ليبلغوا الأسبابا
للرّاحلين مع النسيمِ قصائداً تُتلى فتُرجِعُ للهوى غُيّابا
للنخل حينَ يُعاندُ الأقدارَ مُـ ـكتسياً ترانيمَ المدى أثوابا
للورد يخشعُ كلّما لثم الندى خدّ الصباحَ ودغدغَ الأعشابا
للشّمس تزرع في الفرات مواسماً للكبرياء فيصفعُ الأغرابا
للأرض مذ عشقتْ رنينَ الماء و الأضواء ضمّتْ للإباء ترابا
لمحمّدٍ حين استراحَ على شطو ط العشق أبدع في الحنين كتابا
أمّا اللحنُ العذب اللطيف فكان بأنامل أنثويّة عزفتها الشّاعرة فاطمة عارف مشيك في مقطوعتيها الشعريتين الموسيقيتين "رأس يحيى" و"لا إكراه في الدين" والتي جاء فيها:
فلا إكراه في الدينِ وتوحيدي ينادي
بإنجيلي وقرآني وبالزّيتونِ والتّينِ
فَبِاسْمِ الدِّين قد كادوا وهم كانوا بلا دِيْنِ
وعِطرَ الوردِ قد هادوا وفيه الشّوكُ يُؤذيني
...
فعجباً أيها العربُ رسولُ الله ينتحِبُ
وإنّي في بلاد الخوفِ صار الخوفُ يرعبني
ويوهمني بأنّ الغرب يُنجيني
ويهمس في سكوت العقل هذا ربّنا الأعلى
فيصفعني أقبّله فيبكيني أعظّمه
ويخنقني أجلّله ويوقعني فأرفعهُ
ويقتلني فأحييه ويشتمني فأشكرهُ ويسرقني فأعطيه
ويجعلني حطاماً من ركامِ الذلّ يقصيني فأدنيه
وربي الله ينجيني
...
فَبِاسْمِ الدِّين قد كادوا وهم كانوا بلا دِيْنِ

ومن ناحيته عزف الشاعر حسن أمين رعد الفائز حديثاً بجائزة "سعيد فيّاض للإبداع الشعريّ" عن مجموعته "بيدر الأحلام" مقطوعتين شعريتين جاء في الثانية التي حملت عنوان "بابُ القلب":
"أعدْ لي فراشاتِ الرّؤى أيّها الحُبُّ فكلُّ سلالِ الوقتِ ضاقَ بها الصّبُّ
ولا تتركِ الأشواقَ رهنَ مجرّةٍ تضيقُ على آفاقِ معراجها الدّربُ
فنحنُ نناغي أحرفَ العشقِ طفلةً فيَغدو مناها فوقَ ما يرقبُ الصّحبُ
نحاورُ مِنْ أوصافِها ما رأى القلبُ ونسعى إلى الغاياتِ وجهَ قصيدةٍ
فكلُّ مُحِبٍّ عَنْ هواهُ مُغَرَّبٌ يُعيدُ إليهِ الخافقَ العاشقَ الرّبُّ
وإنّا شربنا الحُبَّ وحيَ نبوّةٍ تمدُّ جسورَ الوَصْلِ دهراً ولا تكبو"

وكانت سادس المقطوعات الشعريّة مع الشاعر خليل عاصي الذي عزف على وتر البسيط وممّا أنشده:
"آتٍ إليكَ وفي الأحشاءِ يضطرمُ بركانُ عشقي إلى لقياكَ، والألمُ
عشقُ يجول على صحراء أوردتي فيُنطِقُ النّبضَ إمّا مسّهُ السّقَمُ
عشقٌ يهيم على الآثام يغسلها إذ فيضُ حبّكَ، يا مختارُ، معتصمُ
آتِ إليكَ..أدفُّ الرّوحَ أجنحةً ترقى الى كفّك الغرّاء تغتنم
فتأنسُ النّفسُ من وصلٍ به ولَهٌ ويذهبُ الخوفُ والأوهامُ تنصرمُ
آتٍ لأنهلَ من عينيكَ قافيتي وأُترِعَ الكأسَ حتّى ينتشي الكَلِمُ"

أمّا الشاعر د. علي نسر فقد شاء أن يقدّم مقطوعةً شعريّة- موسيقية تحمل نشيج العتبِ والملامة على تخاذل المسلمين بحقّ رسولهم(ص) فكان ممّا قاله:
"بكى البكاءُ وسالّ الدّمعُ مدرارا والحزنُ فجّرَ في الأحداقِ أنهاراً
ناح السماءُ وغاب البدر مكتدراً والهمُّ نكّسَ حرّاءاً أو الغارَ
وكعبة المؤمنين اليوم في خجلٍ من أمّةٍ دكّ فيه الخزيُ أسوارا
هذا النبي سيسري ليله هرباً من أمةٍ تنتشي من شربِها العارا"

وكان ختام المعزوفة الموسيقية – الشعرية مع المقطوعة الثامنة التي قدّمها الشاعر داوود مهنّا ومنها الأبيات التالية:
"للسّماوات للحنين المدوّي أسرج القلب شعلةً تتوقّدْ
بين خفق الجناح خفق فؤادٍ عشقه للوصال نبضٌ مؤبّدْ
وفؤادٌ رمى وميض رؤاهُ كيف يسلوهُ وهْو أهدى وأرشدْ
عاصفاتُ الرّؤى تسابقُ وحياً يتهادينَ بادئاتٍ وعُوَّدْ
ينبئُ الوحيُ يا سماءُ أفيضي فوق جفنٍ طوى الكرى فتَهَدْهَدْ
...
كلّ ليلٌ يهيمُ فهْوَ يبابٌ كلّ فجرٍ يطلُّ فَهْوَ محمَّدْ"
وكان ختام المهرجان مع الصّور التذكارية على أمل اللقاء مع موعدٍ شعريّ قريبٍ.












facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة