طوني عيسى: "أنا اليوم في الصف الأول .. وضاعت الطاسة في الغالبون 2"



النشرة - 10-11-2012
التمثيل موهبة يمتلكها بالفطرة ولم يكتسبها بالدراسة، اما صوته الجميل فنعمة أهداه إياها الله.
أثبت نفسه في كل الأدوار التي لعبها، ولكنه ترك بصمة ثابتة من خلال دوره "علي بلال " في مسلسل "الغالبون".
يعتبر نفسه من نجوم الصف الأول ومحاربا في الوسط الفني، إنه الممثل طوني عيسى المعروف بتواضعه وحبّه وشغفه للتمثيل، اختار موقع "النشرة" ليخصه
بهذا الحوار المميّز والعفوي الذي كشف من خلاله عن سبب محاربته، وعن أعماله في الدراما، ومشاريعه الجديدة، وحياته الشخصية.



طوني عيسى اهلا وسهلا بك
شكرا لكم.

ذكرت في مجلّة نادين أن الكثير من الناس يحاربونك لأنك لم تحصل على شهادة إخراج وتمثيل
هذا الحديث تطوّر ولا اعرف أي صحافي طوّره رغم انني مررت على الموضوع مرور الكرام.

نحن في موقع النشرة الفنية من قام بتطوير الموضوع
إذاً يا جماعة النشرة انا لم احارَب ولا أحارِب،"في شي من الموضوع"، ولكن أنا لا أريد أن أعطيه أكثر من حجمه لأن الناس أصبحت تسألني "من يحاربك ولماذا؟"




ولماذا أنت من تحارب في الوقت الذي نرى عارضي وعارضات أزياء على الساحة التمثيلية، وهؤلاء لم يحصلوا على شهادات إخراج وتمثيل؟
الناجح دائماً يحارب، ولست أنا من يقول انني ناجح بل هذا ما يقوله الكثيرون من الناس والأشخاص الملمّون في هذا المجال، فهناك مثلا الكثيرون من النوّاب والوزراء الذين حوربوا وجلسوا في بيوتهم رغم أنهم ناجحون منهم الوزير زياد بارود الذي أعتبره مثاليا ولبنانيا بإمتياز يعمل لأجل كرامة لبنان وكرامة الشعب اللبناني.

ما رأيك بعارضي وعارضات الأزياء وملوك وملكات الجمال الذين يدخلون مجال التمثيل؟
"إعتبريني إنسان جايي من ورا الدابة" وإكتشف احدهم بي موهبة ما فقمت بالكاستينغ وأعطاني بعض المشاهد، بعدها وصلت إلى دور البطولة ونجحت ولمعت، إذاً أنا نجم فمثلاً النجم الأميريكي أشتون كوتشر كان موجودا أمام مدخل مبنى حين إكتشفه مخرج.

والنجمة سيلين ديون كانت تغني في أزقة المترو وإكتشفوها
إذاً لماذا أرفض الشخص الآخر إذا كان فعّالا وبإستطاعته العطاء .






ألن تقول لنا من حاول محاربتك؟
"وحياتك ما بعرف".

كيف شعرت بأنك محارب؟

كنت أستلم سيناريو ما وبعدها يُسحب منّي فجأة، الأدوار التي كانت من المفترض ان تكون معروضة علي تذهب لممثل آخر ، وطبعاً أنا كنت اعرف السبب لأني "بعرف مين ورا هالمواضيع، ما إلي جلادة هالأخبار وسين وجيم وإفتح بواب مغلّقة عليّ، المهم هني ناس بيعرفو حالون يللي عم يقروا في منون منتجين وممثلين."

أنا لا أعرفهم ولكن ما اعرفه هو أن مسلسل "الغالبون" كان مفترق طرق بالنسبة لي ونجح بشكل كبير، أدّيت دوري بطريقة طبيعيّة جداً وكنت ناجحا فيه كثيراً وأعترف بالأمر "كنت عم قاوم وقاتل وعم عيش بيئة غير بيئتي يللي هي صعبة كتير عممثل إنو يعملا إذا كان من غير بيئة"، وأنا اليوم أعتبر نفسي وبكل تواضع في الصف الأول، شئنا أم أبينا.

هل التراتبية موجودة، صف أول وصف ثاني ؟
طبعاً، ليس في الأدوار بل في الأداء، وانا بعدّلك ياهون مين صف اول ومين صف ثاني.

من هم الممثلون الموجودون في الصف الأول ومن في الصف الثاني؟
"بعدّلك ياهون إلك بعدين برجع".


في أعماق الحياة الشخصية

هل هناك مشروع زواج قريب؟
لا ، "أعوذ بالله".

لماذا؟ هل تريد ان تبقى الدون جوان الذي تحبه الفتيات؟
حالياً لا اريد أن أتزوّج فأنا مغروم بالناس .

هذا جواب الفنانين المعتاد
لا أركز على ما يقوله الفنانون ولا يعنيني الأمر، أنا أقول ما في قلبي وأحياناً قد يتشابه الحديث ولكن بالإمكان التفرقة بين الكلام الصادق والكلام الكاذب، انتِ تدركين أنني صادق و"ما بعرف لوفك" فانا أحب الناس كثيراً وأعطف عليهم. أنا إنسان طبيعي وعفوي في حياتي اليومية ولست بعيدا عن الناس، فمثلاً أمس كنت في الكازينو مرتدياً الشورت وحذاء الرياضة.





أخبرتني أنك بصدد القيام بـ"ورشة عمار" قبل أن ترتفع أسعار مواد البناء أكثر، هل تعتقد انه في بلد آخر يفكرون ايضا بهذه الطريقة؟

لا أحد غيرنا، فلبنان البلد الوحيد الذي لا يوجد فيه إستقرار ولا إهتمام بمستقبل الشباب بل هم يسعون إلى بناء أنفسهم فإما ينجحون وإما لا، خصوصا في ظل هذه الاوضاع الإقتصادية حيث ان الدخول إلى السوبرماركت لشراء "غرضين" يكلف حوالي 200 دولار.
وما قلته هو مثال بسيط بين أمور كثيرة خطرة فطن الحديد سعره "بلوة" وقد يرتفع سعره أكثر ، الوضع نفسه ينطبق على الترابة وحجر الباطون وغيرهم، فحالياً أبني الأساس قبل إرتفاع الأسعار ولاحقاً أقوم بالدهان والتبليط "إنو قدي بدون يغلو هودي؟"

ما هو موقفك من قانون منع التدخين ومن المشاكل الأخرى التي يمر بها لبنان من أزمات في الكهرباء وحرق الدواليب وغيرها؟

رغم انني مدخن، الا انني ادعم هذا القرار. يجب أن نبدأ بالسير وفق نظام معين. القرار جيد ولكنه مجحف بحق البعض فلا يجوز المنع بشكل مطلق بل يجب تخصيص امكنة معينة للمدخنين ليذهبوا اليها "واللي بدو يضر صحتو هوي حرّ".


أعمال ومشاريع جديدة

ما الفرق في دورك بين الجزء الاول والجزء الثاني من مسلسل "الغالبون "؟
الجزء الاول من الغالبون بالنسبة لي مميّز أكثر من الجزء الثاني، ففي الجزء الثاني تشعّبت الأمور فتعددت الشخصيات وتعددت القصص والمواضيع فتناولوا موضوع إسرائيل والعملاء والشهداء والعائلات وغيرهم بالإضافة إلى العدد الكبير من الممثلين. "ضاعت الطاسة مش عارفين عمين بدنا نركز ع قصة علي بلال ولاّ ع قصة فيفيان "، وأنا بدوري كنت ضد هذا الامر فكان يمكن ان يقلصوا من الجزء الثاني لصالح جزء ثالث.

ماذا عن دورك كـ"علي بلال " في الجزء الثاني من الغالبون؟
"علي بلال إنسي الموضوع .. هوي بمطرح آخر".

ما رأيك بأداء الممثلة نادين ويلسون نجيم في المسلسل ؟
ممتازة .




تداولت بعض الاقلام الصحافية انه لا يوجد خيال في الجزء الثاني من الغالبون على خلاف الجزء الاول، هل توافق على ذلك؟

سأقول لك سبب ذلك، ففي الجزء الثاني دخلت الكاميرا بين الممثلين وفي المعارك وهذا الامر يريح المشاهد ويجعله يشاهد أمرا واقعيا، فتصوير المعركة تطور وقد تم العمل على التفجيرات والعمليات العسكرية وعلى أداء الممثلين والحركة السريعة وغيرها .

ولكن تاريخياً كان هناك إجحاف بدور حركة أمل في معركة خلدة وبدور السيد حسن فضل الله ودور الشيوعيين واليساريين وهذا صحيح، وكان هناك إعتراضات من جهات عديدة ولكن مسؤولين حزب الله قالوا اننا في هذا المسلسل نتناول حقبة تخصّهم فقرروا أن يلغوا بعض اللقطات عن حركة امل التي كان لها دور في امور عديدة في تحرير الجنوب، "فبعتقد لما بدّك تضوّي على عمل لإلك ، بحبك يا إسوارتي بس قد زندي لأ ، خصوصاً انه من إنتاجهم وتعبهم"، فليقم الفريق الآخر بعمل لنفسه أيضاً ولن يزعل احد.

هل سيكون هناك جزء ثالث لمسلسل "الغالبون"؟
انا بإعتقادي لن يكون هناك جزء ثالث.





ما هو دورك في مسلسل "عندما يبكي التراب"؟

أجسد في المسلسل دور مصوّر إسمه فراس، مضحك، لكنه في الوقت نفسه درامي ومتشعّب، ينتقل من المزاح إلى الجد، يغرم بالفتاة التي طلب منه مديره في الشركة وهو والدها ان يراقبها ، ويكتشف لاحقاً ان والدها سرق أرض أههله فينتقم.

إلى أي مدى ترتاح في التعامل مع المنتج إيلي معلوف؟

إيلي معلوف يعطينا النصائح بشكل دائم ، ونتعاون مع بعضنا كما انه يعمل تقطيع وسينما و"كاميرتو حلوة ونضيفة وخفيفة ما فيا تفزلك".
وأحب التعامل أيضاً مع كل المخرجين في هذا البلد فكل منهم له بصمته ، فاحب شغل سمير حبشي ميلاد أبي رعد كارولين ميلان ليليان البستاني .




لماذا نشعر بوجود "زمر" في الوسط الفني فمثلاً من يعمل مع المنتج إيلي معلوف لا يعمل مع المنتج مروان حداد والعكس أيضاً ؟

"الله يساعد الممثل، طالعة براس الممثل" ،ولكن كل ممثل يختار التعامل مع المنتج وفق ما يناسبه. إيلي معلوف ومروان حداد منفتحان على جميع الممثلين، والممثل هو الذي يختار "ما فيني قول إنو في فيتو " ولكن هناك اشخاص مرتاحون في التعامل مع المنتج الذي إختاروه.

من ناحية اخرى هناك ممثلون لا يحبهم مروان حداد منهم أنا، وأعرف هذا الامر من خلال ما يخبرني إياه الممثلون حيث يعرض إسمي امامه عدّة مرات ولا يبدي رأيه فقلت لهم أن لا يذكروا إسمي أمامه مرة اخرى فإذا احب أن يتعاون معي كان به "وأنا ما بحب اركض عشغلتي خاصةً في هذا المجال إذا بتركضي بيقولوا ليك هيدا شو شحّاد" ، وسبب عدم محبته لي هو الخلاف بينه وبين والدي، "بتعرفني يا مروان حداد مين انا بتعرف نحنا شو إشتغلنا معك وقدّي تعبنا معك وأدي بذلنا جهدنا وعطينا من وقتنا كرمال بضعة دنانير ولا يذكروا".

تجدر الإشارة إلى انني أحب وأجلّ المخرج طانيوس أبي حاتم فهو إنسان طيب وأب روحي ولكن إنتاجه قليل بسبب محاربة مجموعة من الأشخاص له، واتمنى للمنتج الطيّب زياد الشويري كل النجاح لأنه يساهم في إنجاح الدراما ويساهم في إعطاء نفس إضافي للممثلين ، فالتلفزيونات مقصّرة بالدفع ولكن الممثلين "بيعضوا عالجرح وبيسكتوا" لاننا نعمل مع أشخاص نحبهم. اتمنى ان يقوى الإنتاج ويكثر المنتجون لكي يعمل كل الممثلين ولا يجلس احد في المنزل. اتمنى أيضاً أن يكون كل الممثلين بهذه النفسية ويكفوا عن محاربة بعضهم، "كل واحد عم يحاربني يصطفل بينو وبين ربّو الله بيحاسبو مش انا، انا دايماً بقول لو دامت لغيري ما آلت لإلي فإذا الشغلي لإلي نصيبي."




هل أصبت بالغرور بعد نجاحك في مسلسل "الغالبون"؟

أجبرت أن أضع بيني وبين الناس مسافة فتوقفت عن التحدث على الـwhatsapp، هناك ارقام غريبة وناس لا اعرفهم يتحدثون معي،"إتضايقت نفسيتي فوقفت الـbbm والـwhatsapp" وإشتريت تيليفون جديد لا يوجد عليه سوى الفايسبوك والايمايل.

أنا أرد على المعجبين بشكل دائم على الفايسبوك او تقوم شقيقتي وشقيقي بالرد حيث انهم admins في صفحتي. ذهبت إلى الجنوب كرّمت هناك "صارت العالم تمسكلي ثيابي كأنوا عم ياخدوا بركة" وكان المشهد يشبه مشهد هجوم الناس على سيارة البابا عندما جاء إلى لبنان.

والدي تفاجأ من المنظر وهتافات "علي بلال" ، وهذا الأمر لم يشعرني بالغرور بل اعادني إلى طفولتي حين كنت انام مع إخوتي، كنا 6 أشخاص في غرفة واحدة وتسقط علينا قطرات المياه ونقول الحمدلله "بكرا بتفرج" واحياناً لا نستطيع ان نشتري الخبز ونقول "كتر خيرك يا الله بكرا بتفرج"، فهذا المنظر جعلني أبكي وأقول "كتر خيرك يا الله عم تفرج".





هل تحضر الآن لأغنية جديدة خاصة بك؟
"مين خبرك؟" سمّعني الأغنية صديقي الملحن رواد رعد (هلقّ بيزعل لانو عم بحكي عن الموضوع) مرّة واحدة ومن دون لحن، ولم نتحدث في التفاصيل، وهي كلمات الشاعر نزار فرنسيس ولقد أثرت بي كثيراً .

هل ستسجّلها قريباً في الأستديو؟
ليس الآن "ما عندي إنتاج".

إذاً كيف ستسوق لاغنيتك عبر الإذاعات ؟
هناك بعض الأشخاص مهتمين بالموضوع .

من هي النجمة التي تحلم أن تمثل معها دور بطولة ؟
كنت أحلم ان أكون على مسرح الرحباني ولكنه لم يعد حلم الآن لانه تحقق .

كنت تفضل ان تكون مع الراحل منصور الرحباني؟
"الله يرحمو يا ريت " ولكن لا فرق بينه وبين اولاده كونهم بكملون مسيرته وانا افتخر بهم كسفراء للبنان في المسرح ، هؤلاء أشخاص يجب ان يكرّموا وان تساعدهم الدولة لكي يقووا مسرحهم أكثر دون ان يحاربهم أحد.





هل هناك دور معيّن تحب تأديته؟

che guevara ويوسف بك كرم .

ما هي مشاريعك الجديدة الآن؟

أصور حالياً مسلسل "رابعة العدوية" في مصر، وما زلت اتحدث مع عادل سرحان عن فيلم سنصوره قريباً ، ولدي فيلم سينما مع المخرج طانيوس أبي حاتم. كنت مرشح لاكون بطل مسلسل جديد مع الممثلة ورد الخال ولكنهم إختاروا بطلا مصريا لان الإنتاج أصبح مصريا، وسيكون لي دور أساسي فيه وهو يتألف من 60 حلقة .
وعرض علي العديد من النصوص ما زلت مترددا في الإختيار بينها .




كلمة اخيرة للنشرة..

أود أن أقول للقراء انهم سيروني في مجموعة من المسلسلات لن يكون دوري البطل فيها ولكنه دور فعّال ، تمّ تصويرها في السابق وستحبّوها ، ولا تقولوا لماذا اخذ طوني هذه الأدوار.

في مسلسل "كيندا" لدي إطلالة خاصة، في مسلسل "الرؤية الثالثة " مع نبيل لبّس دوري جميل ولكنه دور "زعوري"، انما أعد انكم سترون طوني عيسى بحلّة جديدة في الايام المقبلة، واتمنى ان أكون عند حسن ظنكم.

لموقع النشرة وللست هلا المر التي احبها من قلبي وأعتبرها أعز من شقيقتي أقول انكم من القلائل الذين يتابعون أعمالي وأخباري في هذا البلد والزمن الذي قلّ فيه "مين بييهتم من قلبو ومش عم يضحك عالتاني"، فبيتي وبابي مفتوح دائماً لكم رغم أنني حالياً مقل في الإطلالات الإعلامية ولكن لم استطع ان أرفض اللقاء معكم.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة