وشو بها الـ RENAULT 12 ؟؟؟؟



نهار الشباب - جو تابت - (الجامعة الانطونية) - 19-11-2012
رامي كامل، يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما، يعمل في إحدى شركات التسويق، ويملك سيارة صغيرة اشتراها منذ اليوم الأول الذي بدأ فيه العمل، وهو يتطلع الى ابدال سيارته بسبب امتلاك بعض زملائه سيارات رياضية ثمينة، رغم وضعه الاقتصادي السيء.
يقول انه يعمل حتى ساعات متأخرة من الليل، ويعمل لأوقات إضافية، بهدف كسب المزيد من المال وشراء سيارة أحلامه، معتبراً ان الشخص الذي لا يملك سيارة "رياضية خصوصاً" لا يستطيع القيام يأي شيء في الحياة، خصوصاً إرضاء الشابات اللواتي يعتبرن ان السيارة هي متطلّباتهم الاساسية لكي يقبلوا الارتباط بالرجل.
جاك فرح، 25 عاما، يقول ان القيادة بالنسبة له فن، ويعتبر انه تعلّم فنون القيادة بهدف السرعة. حتى هذه اللحظة لم يواجه اي حادث، وفق قوله لان الشخص المحترف يستطيع حماية نفسه، وهو يكره الاشخاص الذين يقودون ببطء ويعتبرهم مبتدئين في القيادة. من جهة ثانية يرى الدكتور فادي حداد، اختصاصي في علم النفس العيادي في مسشتفى اوتيل ديو، ان القيادة صارت نوعاً من الهوس لدى المراهقين والشباب يتطور مع التقدم في العمر وعدم الاستقرار، وكذلك الغضب الشديد وصعوبة السيطرة على النفس.
كل هذا يؤدي، بطبيعة الحال، الى التمرد على القانون وقيادة السيارة يتهوّر ومن دون حساب ما يمكن ان يسببه هذا النهور.

شو بها الـ RENAULT 12؟
تينا معوض -
"هيدي سيّارتي وعاجبتني كتير، يلّي مش عاجبو ما يطلع معي" هذا ما يقول ايلي عندما سألناه عن سيّارته، وعمّا إذا كانت الفتيات يقبلن بالخروج معه في هذه السيّارة.
قليلون هم الشباب الّذين يقبلون بقيادة سيّارة قديمة، لأن الامر عيب وليس من مقامهم. أما هذا الشّاب، فهو فخور بسيارته و لا يبالي بما يقوله النّاس والفتيات عنه. أليس من الضروريّ أن يقود الشّاب سيارة موديل السنة لكي يلفت الأنظار. فليس كل الناس يستطيعون شراء أحدث وأجمل السّيارات، و على الشّاب، و خصوصاً، أن يقدّر ظروف أهله”.

اذا فكّرنا في مصروف عائلةٍ لبنانية ذات مستوى عيش متوّسط، نلاحظ أنّ لديها فواتير الكهرباء والمياه، الى مصروف الخليوي لكلّ فردٍ من العائلة، ومصروف البنزين، ولا يستغني الأمر أن يذهب أفراد العائلة مرّةً في الشّهر لتناول الغداء خارج المنزل ! فكيف يمكن هذه العائلة أن تحمّل نفسها ديوناً بقيمة ٢٠ ألف دولار ثمن سيارةٍ جديدة، فقط لترضي ابنها المدلل؟
عن العلاقات العاطفي يقول ايلي أنّه يخرج مع الكثير من الفتيات و لا مشكلة لديهنّ مع سيارته و "الفتاة التي لا تعجبها سيارتي فلتخرج مع غيري، الله معا".

و أضاف: "حالياً ليس في إمكاني شراء سيارة فخمة وحديثة كما يحلم كل شابٍ، فعليّ القبول بهذه السّيارة للتنقّل إلى الجامعة، ولقاء الأصدقاء".
ايلي يعي وضعه، ووضع عائلته، وخصوصاً الوضع الاقتصادي العام في البلاد كما يقول. فنحن لسنا سويسرا الشرق كما نظن. لا يمكن لأيِّ منّا أن يضع و لو مئة ألف ليرةٍ لبنانيةٍ ديناً عليه، فبلحظةِ واحدة يُخرب البلد، ويحدث إنفجار يقتل الأبرياء، تندلع الحرب ويتشرد الناس، فيصبح الدين مصيبة، و هنا يكون البكاء والندم.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة