My last valentine in Beirut يقع في فخّ الإبتذال … لا الجرأة



- 07-12-2012
وقال شو بقولولك … ادعم السينما اللبنانية … بس عشو بدي إدعما؟ إذا هالأفلام اللي عم تنعرض تحت إسم السينما اللبنانية هي اللي لازم إدعما … إيه عمرو ما يكون في سينما!!!

ما بين أفلام الحرب، البوليسية والتاريخية، وقع المخرجون اللبنانيون في الفخّ مرّة أخرى، فخ التكرار، الروتين وعدم تقديم أي شيء جديد. وكان آخر العنقود مع فيلم My last Valentine in Beirut للمخرج سليم الترك.

فبعد دعاية لأكثر من سنة ونصف السنة، والحملات الإعلامية الكبيرة التي رافقت العمل، أبصر الفيلم النور. ولكن يبدو أن التوقعات الكبيرة التي أملناها لهذا الفيلم سقطت عند عرضه نهار الاثنين لأول مرّة في صالات السينما. فكان الجواب خيبة أمل كبيرة.

لن نتحدث عن السيناريو، لأن مضمونه كان خفيفاً، وتم التركيز أكثر على الألوان، الـmise en scene، الإثارة وحركة الجسد. ولكن إذا أردنا اختصار فحوى الفيلم، فهو قصة فتاة هوى تعيش آخر عيد حب في بيروت.

ولكن لماذا قررت أن هذا العيد هو الأخير في حياتها؟ هل من الملل من عملها “عاهرة” كما وصفت نفسها مراراً وتكراراً، أم لسبب آخر؟

تبدأ القصة بتنكيل جثة جولييت، عندما يقرر أحد متعهدي الورش الذين دخلوا بيتها، الاعتداء عليها وهي “ميتة”، حيث عامل جسدها بطريقة مرفوضة وغير مقبولة. ثم ننتقل الى “جولييت” البطلة التي عرّفت عن نفسها، وأعلنت بجرأة وبفخر عن عملها.

وتبدأ الأحداث تدور حول معلومات متضاربة ومتشابكة عن الفتاة، تاريخها، أصلها… و تبدأ تتكلم عن المتعة في عملها، وكيف أن الرجال مجرّد أرقام ومبالغ مالية، حتى لو كان أحدهم زوج صديقتها المقرّبة.
من جهة أخرى، غالبا ما يزعجك ظهور “مخرج في الفيلم”، وهو شادي حنا الذي نحبّه ونقدرّه، ولكن الدور لم ينصفه، لأنك تشعر بمدى ثقل دوره وكيف خرجوا مرّات عدة عن الحبكة. والأنكى، أنهم لم يفوتوا فرصة ولم “يلطشوا” أعمالاً عدّة، والنصيب الأكبر كان لـ”وهلأ لوين” للمخرجة نادين لبكي.

كان واضحاً أن المخرج نسي أنه يجب التركيز على الحياة العاطفية والنفسية لهذه الفتاة، وكيف تشعر، وترى الأمور، وتتعامل معها، وما هي رؤيتها لحياتها وحاضرها، ليستبدلها بلقطات مثيرة لجسدها وجمالها، وكيفية بيع نفسها.

منذ اللحظة الأولى، ترى التشابه الكبير والملحوظ الذي وقع بين الممثلة لورين قديح والفنانة اللبنانية هيفا وهبي. فمن طريقة لبسها، شعرها، وحتى صوتها، تشعر بأنك ترى صورة مصغرّة عن وهبي. ولم نفهم لماذا قرر المخرج أن “جولييت” عليها أن تتحول الى فنانة استعراضية وتغني أغنية طربية… هل هذا تشجيع جديد أم تلميح الى جميع المتعدين على الفنّ على دخوله والاستمتاع به؟
غير أنه بعد مرور أكثر من نصف الفيلم، لم نفهم أين هو الـvalentine وما دوره في الفيلم، واحترنا بين بعض دروس الأخلاق، الوطنيات، والتقريب بين الشعبين الروسي واللبناني… لكن فجأة، تبدأ الأحداث بالتسارع، لتبدأ نهاية الفيلم تتوضح.

وهنا المفاجأة الكبرى، ونقطة التحول في الفيلم، وهو إصابة “جولييت” بسرطان الرحم. وفجأة، انقلبت حياتها غمّاً، وتتعرّض لاعتداء من “رائدها” الذي يترك لها مالاً. والأغرب، أنها عندما تحدثت لمشكلتها مع أحد زبائنها، نصحها بشركة تساعد على الانتحار وهي Inti7arko، لتقرر يائسة الاتصال بهم وطلب حبّة لإنهاء حياتها.

هذه هي الليلة التي نفهم فيها valentine، إذ كان في هذا النهار الرمزي، اليوم الذي تقرر فيه هذه اليائسة إنهاء حياتها عبر حبة صغيرة من دون ألم.

لقد فهمنا منذ البداية أن هذا الفيلم هو للراشدين، ولكن لا أعتقد أن الالفاظ والمشاهد كلها التي مرّت في الفيلم كانت هادفة. بل شجعّت على أمور كثيرة، أولها ممارسة الدعارة، ثانية الانتحار، وثالثاً، التشجيع على الاستسلام للمرض والانتحار.

وهنا نتساءل، لماذا هذا التجنّي على المجتمع اللبناني؟ لا ننكر أن هذه الاشياء متفشية في مجتمعنا، ولكنها موجودة في مجتمعات شرقية أخرى. لماذا لا يتم إظهار الوجع المضيء للمجتمع اللبناني في فيلم ثلاثي الأبعاد مثلاً؟ هل المشاهد الساخنة هي وحدها التي تجذب المشاهدين؟

أظن أن “وهلأ لوين”، “كاش فلو”، “فلافل” وغيرها من الأفلام نجحت ودخلت بيوت الناس وقلوبهم للبساطة التي تعاملت بها بمواضيعها، وعدم التكلّف والعري…

يُذكر أن “My last valentine in beirut” من إنتاج شركة t-group productions” لصاحبها أسعد طربيه، وهو من بطولة لورين قديح، المخرج شادي حنّا، الفنان عزيز عبدو، ملك جمال لبنان السابق اسعد طربيه، الممثل زياد سعيد، الممثل جوزيف عازوري، بيدروس تيميزيان، الصحافي محمد حجازي، والصحافي الراحل رياض علاء الدين، وغيرهم.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة