عفيــف قــديــح



علي محي الدين - 24-12-2012
«أبا مهيار».. بمغادرتك، نودع علماً من أعلام الإنسانية.
لكم يحتاج مجتمعنا لأقرانك. القامات المستقلة والأخلاق الحسنة والصفاء الذهني والانسجام مع الذات وصاحب الرأي والمقدر للرأي الآخر.
كان عفيف قديح مضيافاً وأنيــساً في مجــالسه. يحب. لا يحقد. لا يعاتب لموقف أو لرأي بل كان يتقي شر من أحســن إليه.
كان حاضناً لعائلته، وصديقاً لها. كان ديموقراطياً وواقعيا وموضوعيا، لكن على طريقته الخاصة. مر بمحطات صعبة، لعل أخطرها فقدان عائلته الأولى أثناء العدوان الإسرائيلي في العام 1982 فتعاطى بجرأة نادرة وتغلب على هذه المحنة الأليمة وما أشدها بتغليب العقل والمنطق على الغريزة والعاطفة حيث وازن حتى آخر لحظة ما بين العــاطفة والعقل فكان المثل الصالح، عندما بنى مع شريكة عمره عائلة جديدة مثالية يفتخر بها.
افتقدناك يا «أبا مهيار» والخسارة كبيرة بأمثالك وليس سهلا تعويضها بل أصبح أمثالك من القطع النادرة.
نذكرك ونتذكر معك كل الأحبة. العلاقات الإنسانية البعيدة كل البعد إلى حد الغربة عن الواقع الذي نعيشه، مجتمع الذئاب الذي تسوده الموبقات.
بأمل أن تتغير الأيـام بتغـــير هذا الواقع من خلال نخـــب تتطلع إلى استشراف المستقبل صـــادقة بالتزاماتها تتعـــاطى الشـــأن العام بصدق ومعرفة وحق وقانون بالعودة إلى الأصـــالة بمضمون إنساني يؤمن بالحق والعدل والتقدم.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة