التعثر سمة اليوم الدراسي الأول في النبطية.. وإجراءات وقائية تواكبه!



النشرة - 24-09-2013
لم يأت اليوم اليوم الدراسي الأول في المدارس الرسمية في منطقة النبطية على قدر التوقعات، بل بدا متعثراً، ما يؤكد أنّ انتظام العام الدراسي للانطلاق بزخم وقوة بحاجة إلى أسبوع أو أكثر ريثما تنتهي فترة تسجيل الطلاب اللبنانيين والسوريين التي مددها وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى العاشر من تشرين الأول المقبل إفساحا في المجال أمام الطلاب من اللبنانيين والسوريين للتسجل في المدرسة الرسمية التي شهدت هذا العام إقبالا كثيفا عليها من الطلاب القادمين من المدارس الخاصة نظرا للاوضاع المادية والاقتصادية الصعبة التي يرزح تحتها المواطنون نتيجة للاوضاع الاقتصادية الضاغطة.
وقد تميز اليوم الاول للعام الدراسي هذه السنة بجملة إجراءات أمنية اتخذتها البلديات في محيط المدارس لحمايتها ومواكبة العام الدراسي من خلال قيام عناصر شرطة البلديات بمهمات حراسة مواقف المعلمين وتنظيم دخول الطلاب وتخفيف زحمة السير باشراف ومتابعة مباشرة من محافظ النبطية القاضي محمود المولى وبالتنسيق مع الجيش والقوى الامنية كافة، فيما ارتفع عدد الطلاب السوريين المسجلين في تلك المدارس التي تنتظر قرارا بدفع الرسوم عنهم من الامم المتحدة كذلك انتهاء فترة التسجيل لاحصاء اعدادهم ودمجهم فيها مع الطلاب اللبنانيين أو إقامة مدرسة خاصة بهم في نطاق جغرافي محدد بعد إعداد اللوائح الاسمية بهم وتسليمها للمنطقة التربوية لترفعها الى وزارة التربية التي تحدد هذا الامر وهي التي تتخذ التدابير والاجراءات اللازمة بشأن الطلاب السوريين في ضوء قدرة المدارس الاستيعابية.
"النشرة" واكبت اليوم الأول للعام الدراسي في المدارس الرسمية في النبطية والأجواء المواكبة له والعثرات المحيطة وغيرها من الأمور بلقاءات مع مدراء المدارس الرسمية ورؤساء البلديات.

القدرة الاستيعابية امتلأت ولا مجال لتسجيل أي طالب إضافي
مدير ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية عباس شميساني أوضح لـ"النشرة" أنّ ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية هي من أكبر ثانويات المنطقة وهي تمتاز كل سنة بضغط من الطلاب القادمين للتسجل فيها من كافة المناطق اللبنانية، وقال: "حتى هذه اللحظة سجلنا في الثانوية 1240 تلميذا، وقد تسجّل عندنا تلميذان سوريان كوننا نسجّل الطلاق القدامى في حزيران من كلّ عام"، وأضاف: "لم يبقَ عندنا مجال للتسجيل سوى في الصف الأول ثانوي، والقدرة الاستيعابية للثانوية امتلأت، ولم نعد نستطيع تسجيل أيّ طالب لا سوري ولا لبناني".
وفيما أشار شميساني إلى أنّ العام الدراسي انطلق في الثانوية ببرنامج كامل ومتكامل، لفت إلى أنّ الثانوية اتخذت عدة إجراءات مواكبة للخطة الأمنية، منها تحديد مواقف لسيارات المعلمين في الملعب إضافة إلى موقف للفانات مع تنظيم بطاقات خاصة للمعلمين وتفتيش الفانات أثناء نزول الطلاب منها إلى الثانوية وذلك بالتعاون مع القوى الأمنية وشرطة بلدية النبطية، وكشف أنّ مدخل الثانوية الشرق على الأوتوستراد مقفل بالجنازير لمنع وقوف السيارات على مدخل الثانوية، وقال: "هذه الاجراءات تندرج من ضمن إجراءاتنا الوقائية في الثانوية للحد من أيّ خروق أمنية لا سمح الله".

لا نعلم كيف سيكون تسجيل الطلاب السوريين وعلى حساب من
وفي سياق جولتها على المدارس، حطّت "النشرة" في مدرسة عبد اللطيف فياض الرسمية في النبطية، حيث أوضح المربي عياد وهبي أنّ عدد الطلاب الذين تسجّلوا فيها وصل إلى 135 سوري و75 تلميذ لبناني، لافتا إلى أنّ هذا العدد مرشح للازدياد بعد صدور مذكرة وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بتمديد مهلة تسجيل الطلاب اللبنانيين وغير اللبنانيين.
وأقرّ وهبي بأنّ اليوم الدراسي الأول كان متعثراً، وقال: "نحن لا نعلم بعد كيف سيكون تسجيل الطلاب السوريين وعلى حساب أيّ جهة، فمنهم من نستوفي رسما عنهم ومنهم من يأتي حاملاً قسيمة تسجيل من الأمم المتحدة، ولا شيء رسمياً بين أيدينا فيما يتعلق بمساهمة لجنة الأهل، ولا نعرف كذلك الأمر كيف سنوزع الكتب على الطلاب"، ورجّح عدم انتظام العام الدراسي قبل انتهاء فترة تسجيل الطلاب التي مددها الوزير دياب حتى العاشر من تشرين الاول المقبل، معربا عن اعتقاده بأنّ هذا الانتظام للسنة الدراسية سيكون بزخم بعد عطلة عيد الاضحى منتصف الشهر المقبل لانه لا شيء جديدا على صعيد المعلمين وعلى صعيد انطلاقة العام الدراسي.

4000 طالب سوري في مدارس النبطية..
وفي سياق متصل، توقع مصدر تربوي رسمي في النبطية ارتفاع أعداد الطلاب السوريين حتى نهاية فترة التسجيل ليصل إلى أربعة آلاف طالب على الأقل بعدما وصل في العام الماضي إلى 2500، وردّ ذلك إلى تزايد النزوح السوري إلى الأرياف والقرى والبلدات الجنوبية النائية حيث يستطيعون التأقلم مع البيئة التي تتلاءم وبيئتهم من حيث الظروف المعيشية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح المصدر لـ"النشرة" أنّ تمديد فترة التسجيل مردّه إلى أنّ الطلاب السوريين لا يعرفون حتى الآن من سيدفع رسوم التسجيل عنهم وكذلك إلى رفع نسبة مساهمة الأهل في الستجيل لدعم صناديق المدارس من 71 ألف ليرة إلى 91 ألف ليرة بقرار من وزير التربية، مع العلم انه في الحلقتين الدراسيتين الاولى والثانية لا يوجد رسوم تسجيل لكن المساهمة في صندوق الاهل متوجبة على كل التلامذة من الروضة حتى الثالث ثانوي انما في الحلقة الثالثة تبدأ الرسوم المالية وهي 21 ليرة فضلا عن مساهمة صندوق الاهل وفي المرحلة الثانوية الرسم هو 240 الفا عن كل طالب يتسجل في اي صف ثانوي".
وأقرّ المصدر بوجود تعثر "ككلّ سنة"، متوقعا أن تكون الأمور على أتمّ ما يرام بدءا من شهر تشرين الأول المقبل، وقال: "إذا كان عدد الطلاب السوريين المسجّلين في المدارس الرسمي كبيرا ولا تستطيع أيّ مدرسة رسمية استيعابهم، عندها سيفتح لهم مدرسة في محور ليتعلموا وحدهم على أن يضمّ ما بين 10 إلى 15 بلدة يقيمون فيها، وحسب المنهج اللبناني، مع تأمين معلمين خاصين لهم، علما أنّ الأمم المتحدة تكفلت بدفع رسوم تسجيلهم ونقلهم وتأمين الكتب والقرطاسية لهم بالتعاون مع جمعية كاريتاس والجمعية الفنلندية وغيرها من الجمعيات".
وأكد المصدر أنّ التدبير القاضي بوضع الطلاب السوريين في مدرسة وحدهم وفي نطاق محور خاص هو ما سيتحدّد بعد انتهاء مهلة التسجيل، "لنرى مدى قدرة استيعابهم أولا في المدارس وإذا لم يكن هناك مكان لهم في المدارس الرسمية التي يقطنون في جوارها عندها تقام لهم مدرسة وحدهم وهذا مرهون بإحصاء أعدادهم بعد انتهاء التسجيل".

إجراءات وقائية وأمنية
من جهته، أوضح مدير مدرسة بريقع المتوسطة الرسمية محمد منصور لـ"النشرة" أنّ 270 تلميذا تسجلوا في المدرسة، لكنّ عدد الطلاب السوريين لا يزال قليلاً "لأنّ وزارة التربية لم تعطنا إذناً بتسجيل الطلاب السوريين مجانا ولم تتفق الجمعيات العالمية التي ترعى هذا الموضوع على آلية مع وزارة التربية لتسجيل الطلاب السوريين الذين ينتظرون الوقت ليتسجلوا مجانا"، وقال: "في العام الماضي تسجل في مدرستنا 60 تلميذا سوريا وهو عدد قابل للزيادة لان النازحين السوريين الى بلدتنا كبير والاهالي ينتظرون قرارا من الامم المتحدة بالسماح لهم بتسجيل أبنائهم مجانا".
ولفت منصور إلى أنّ بلدية بريقع متعاونة مع المدرسة إلى أبعد الحدود على صعيد حماية الطلاب والمدرسة، مشيرا إلى أنّ المدرسة اتخذت إجراءات وقائية وأمنية من حيث تركيب كاميرات مراقبة في كل المدرسة وعلى الشارع العام المواجه للمدرسة للحفاظ على أمن المدرسة وسلامة الطلاب "وطلبنا من الخدم والحجاب المتابعة الدقيقة والمراقبة بشكل دقيق وتفصيلي للحفاظ على المدرسة وامنها وسلامة طلابها".

تعاون وتنسيق
وفي السياق نفسه، لفت مدير مدرسة صير الغربية المتوسطة الرسمية حسن منصور إلى أنّ العام الدراسي انطلق في المدرسة مع 176 تلميذا، بينهم 25 تلميذا سوريا، وأوضح لـ"النشرة" أنّ البلدية ساعدت المدرسة عبر فرز عنصرين من شرطتها للحفاظ على أمان المدرسة من خلال منع وقوف السيارات الغريبة في محيط المدرسة وتنظيم وصول الباصات الى ملعب المدرسة، وأكد أنّ كل الامور جيدة والانطلاقة جيدة للسنة الدراسية.
بدوره، قال مدير مدرسة القصيبة المتوسطة الرسمية محمود مهدي أنّ عدد الطلاب الى الان هو 60 طالبا بينهم 20 طالب سوري، وتوقع زيادة العدد مع تمديد مهلة التسجيل، وقال: "نعاني من العامل المادي فهناك أهل سجلوا ولدين وتركوا الثالث نظرا للظروف المادية الصعبة، كما ان السوريين ينتظرون قرارا لتسجيل ابنائهم مجانا"، وأضاف: "البلدية وعدتنا بالمواكبة لكن لا يوجد الا شرطي واحد لديها".
ناظر مدرسة حاروف المتوسطة الرسمية عباس حرقوص قال من جهته: "لقد سجلنا في المدرسة 170 طالبا بينهم 8 سوريين و5 عراقيين و3 افغانيين"، وأضاف: "انطلقنا في يوم دراسي عادي جدا وهناك تعاون وتنسيق بيننا وبين البلدية بهدف حماية المدرسة وهناك جملة اجراءات وقائية".
بدوره، تحدّث مدير مدرسة جبشيت المتوسطة الرسمية سبع جابر عن "إقبال" على المدرسة الرسمية، وقال: "لدينا 40 بالمئة من الطلاب زيادة عن العام الماضي وسجلنا هذه السنة 200 طالب بينهم 25 طالب سوري، كما أننا اتخذنا اجراءات خاصة واقمنا موقفا مصونا لسيارات المعلمين وهناك ناطور يقوم بحراسته طيلة الدوام الرسمي في المدرسة".

البلديات واكبت اليوم الدراسي الأول
بلديات النبطية واكبت من جهتها اليوم الدراسي الأول من خلال الاجراءات الأمنية التي باشرت بتنفيذها في محيط المدارس، وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل لـ"النشرة" أنّ البلدية على استعداد للتعاون مع المدارس في المدينة لتلبية كل احتياجاتها في هذه الظروف الامنية الحساسة والصعبة، مشيرا إلى أنّ البلدية وضعت خطا ساخنا خاصا بالمدارس وهي مستعدة للبقاء من خلال طاقمها وشرطتها على السمع في أيّ لحظة لتكون على أهبة الاستعداد للايام المقبلة بالتعاون مع الجيش وقوى الامن الداخلي والقوى الامنية كافة في مدينة النبطية.
أما رئيس بلدية زبدين محمد قبيسي، فلفت إلى أنّ البلدة تتواجد على ارضها اربع مدارس متقاربة واحدة رسمية وواحدة زراعية واثنتان خاصتان وهنا يكمن التحدي، وقال: "لقد خصصنا 5 عناصر من شرطة البلدية لتنظيم دخول الطلاب والتلامذة الى المدارس ومنع ايقاف السيارات في محيطها وتأمين مواقف خاصة بسيارات المعلمين والمعلمات والطلب الى اصحابها وضع اسمائهم عليها كذلك الطلب الى سائقي الباصات التي تقل الطلاب الى المدارس وضع اسم كل سائق على باصه ونحاول ضبط الامور من الناحية الامنية ومنع اندساس اي سيارة مشبوهة بين سيارات المعلمين او تلك التي تقل الطلاب والهدف الاول والاخير هو حماية المدارس والطلاب وتأمين انطلاقة سليمة وآمنة للعام الدراسي في مدارس بلدة زبدين وتبديد كل الهواجس والمخاوف لدى اهالي الطلاب الذين نحرص عليهم وعلى اولادهم".
وفي السياق عينه، أكد رئيس بلدية شوكين حسين ناصر لـ"النشرة" أنّ البلدية أشرفت في اليوم الاول للدراسة على انتظامها وعلى دخول الطلاب الى متوسطة البلدة الرسمية من خلال عناصر الشرطة، وتحدّث عن خطة تعاون في هذا الاطار ما بين البلدية والجيش والقوى الامنية لحماية المدرسة الرسمية طيلة العام الدراسي وتنظيم دخول الطلاب وخروجهم منها بشكل منتظم، فضلا عن تخصيص مواقف خاصة بالمعلمين والتدقيق في هوية الاشخاص الداخلين الى المدرسة حرصا على الطلاب وعلى سلامتهم وعلى تنظيم سير العام الدراسي.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة