الزميل كامل جابر يشارك في ندوة في lau عن تاريخ لبنان



وطنبة - 04-12-2013
نظم "مركز التراث اللبناني" في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) ندوته الثالثة "من تاريخ لبنان إلى تاريخ اللبنانيين"، ضمن سلسلة المحاضرات الشهرية التي تضيء على تراث لبنان في تنوعه الغني، تحت شعار "الذاكرة الحقيقية يحفظها الشعب لا المؤرخون".

افتتح الندوة مدير المركز الشاعر هنري زغيب شارحا أهمية "أن تحفظ كل بلدة في لبنان تراثها ووثائقها وأغراضها التقليدية حتى تتعمر في كل لبنان بنية التراث المحلي وتنتقل من جيل إلى جيل".

ومهد للندوة الدكتور أنطوان مسرة الذي أوضح أن "تاريخ لبنان السياسي والدبلوماسي ليس هو كل تاريخه"، وشرح فكرة "اندماج اللبنانيين بتراث وطنهم الغني مقابل خلافاتهم عليه شعاراتيا وإيديولوجيا بسبب توجهات تبعده عن واقعه المعاش فيعيش المواطن مفارقة في حياته اليومية". ورأى انه من الضروري "نقل وحدة لبنان من الشعارات إلى الواقع اليومي بالعمل على التواريخ المحلية وتاريخ الطوائف والعائلات انسجاما مع علم السلوك، لإنتاج معرفة يترجمها الناس في سلوكهم اليومي".

وأوضح أن "كتابة التاريخ العائلي ليست للتفاخر بل كي يشعر كل فرد من العائلات أنه جزء من التاريخ، وأن أحداث التاريخ تؤثر عليه كما هو يؤثر عليها، فالتراث ليس مادة تفاخر بل منهجية في الثقافة المدنية لكل فرد ولكل عائلة". ودعا ختاما إلى "إنشاء متاحف بلدية لا للحجر والأغراض وحسب بل لتاريخ البلدة بعاداتها وتقاليدها وثقافة ناسها وتواصلهم وإبداعاتهم".

بعد ذلك، قدم مشاركون صورا عن تراث بلداتهم: كفرشيما، حمانا، النبطية، زوق مكايل.
وعرض نقولا الفتى، وهو مؤلف كتب عن تاريخ كفرشيما صورا عن بلدته بمعالمها القديمة من معاصر زيتون وكرخانات حرير وطواحين وأفران وينابيع ومطاحن وأحجار رحى وقصور آل شهاب والمطبعة الرشيدية وبيوت قديمة وشوارع وجسور، وأعلامها وبينهم ناصيف اليازجي وابنه ابراهيم، وسليم وبشارة تقلا مؤسسا جريدة "الأهرام" وضريح الأخير عند كنيسة مار تقلا، والدكتور شبلي الشميل والشاعر الياس فرحات ورجل الأعمال أديب الفتى وما يسعى إليه رئيس البلدية اليوم أنطوان راضي لحماية الأراضي من البيع".

وعرضت مايا كنعان سعد صورا عن بلدتها حمانا، وفيها معالم تراثية كالشاغور وعيد الكرز وفندق الشاغور الشهير وقصر آل مزهر، مشيرة الى كبار المسؤولين الذين سكنوا في حمانا مثل: شارل ديغول، البطريرك أنطون عريضة، الرؤساء بشارة الخوري وشارل حلو وبشير الجميل، الأديب طه حسين، وأعلام من حمانا: الدكتور جورج حاتم (طبيب ماوتسي تونغ)، منير أبو حيدر (مؤسس شركة TMA)، كما عرضت صورا لوثائق قديمة عقارية وتذاكر هوية منذ دولة لبنان الكبير، وختمت بصور عن أعياد حمانا الشعبية والدينية ومنشورات محلية صادرة في البلدة.

من جهته، عرض كامل جابر مجموعة من بيوت النبطية القديمة ومعالمها التراثية التي تهدمت بفعل الإهمال أو تحت ضربات القصف الإسرائيلي المتكرر على جنوب لبنان، مشيرا إلى ضياع الثروة التراثية والآثار المهددة، وأبرزها المستشفى الإنكليزي وقلعة الشقيف القائمة على أنقاض رومانية وفينيقية والسراي العثمانية القديمة المبنية سنة 1885 التي أزيلت اليوم تماما، ومنازل تراثية في النبطية يعود بناؤها إلى أواخر القرن التاسع عشر، وأبنية تراثية ذات هندسة عريقة هي اليوم مهددة بالاندثار والانهيار إذا لم يقم بمن يتولاها بالحفظ والترميم. وهذه المواقع ارتبطت بتاريخ جبل عامل ونهج أهله وتطور معيشتهم واتساع مداركهم.

أما أنطوان سلامة، فعرض تراث بلدته زوق مكايل منذ القرن الثامن عشر كما عرض لثروة التوت التي أنتجت الحرير. وتوقف عند السوق العتيق الذي كان بندر كسروان وممر العبور إلى المنطقة كلها، وكيف كان نول الزوق شهيرا في تلك الحقبة يقصده الكثيرون من الأعلام والعامة لجودة خيطه ومتانة نسجه. وانتقل إلى الحديث عن النهضة الحديثة في زوق مكايل منذ تولى رئاسة بلديتها المحامي نهاد نوفل الذي نهض بها من بلدة عادية على شاطئ كسروان إلى مدينة جمالية تنال جوائز عالمية على ما فيها من فرادة في الهندسة والتنظيم والصروح الثقافية والرياضية (متحف الياس أبو شبكة، متحف أنطون قازان، متحف النول، قصر الرياضة والمسرح، المدرج الروماني، بيت الثقافة والشباب،...) حتى باتت اليوم قبلة أنظار جميع البلدات والبلديات في لبنان.

وختاما أدار مدير المركز نقاشا وأسئلة وجهها الحضور إلى المحاضرين الأربعة، وأعلن عن الندوة المقبلة في 3 شباط 2014 عن ذاكرة السينما اللبنانية من خلال ملصقات أفلامها.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة