الشاعرة اللبنانية ايلدا مزرعاني: السماء لا تحتاج لمن يقاتل باسمها!



القدس - 05-01-2014
هي ابنة الجنوب اللبناني، من تربة حمراء مكلّلة بالعز والنضال. من عائلة متواضعة أورثت العلم تشرّبت عشق الأرض والحرف ومعاني الكرامة والوطن..رغم أنها تحمل إجازة في اللغة الفرنسية لكنها تعانق اللغة العربية شعرا وابداعا حصيلته ثلاثة دواوين متميزة.



الشاعرة اللبنانية ايلدا مزرعاني تعيش حالة عشق دائمة، تفتح قلبها لـ»ے الثقافي» لتتحدث عن الحب والوطن والإنسان والقصيدة. تؤكد مزرعاني أن

القصيدة العمودية هي أمّ القصائد، لكنّ الزمن الحالي بحاجة إلى لغة طيّعة أكثر وموسيقى داخليّة ترتكز عليها أسس القصيدة النثريّة. تقول إن البعض، باسم الدين يحاول استعمار الأحرار، وباسم العادات يحاول الاستقواء على الضعفاء، مشيرة إلى أن الله خلقنا أحرارا وأن السماء لا تحتاج لمن يقاتل باسمها. وفيما يلي نص الحوار:

• ما هي البيئة التي صنعت منك شاعرة وأديبة؟

أنا ابنة الجنوب اللبناني. من تربة حمراء مكلّلة بالعز والنضال. من عائلة متواضعة أورثت العلم تشرّبت عشق الأرض والحرف ومعاني الكرامة والوطن، معاني الشهادة من أجل الحياة في ثقافة الولادة من رحم الألوان المعطّرة بالندى. الأرض جبلت روحي والعائلة منحتني فرصة القراءة والتعلّم منذ الصغر على أنّ الشمس تشرق كل صبّاح من نفس أحلامنا ومن نقاط الكتب المعتقّة في مكتبة أبي.

الوقت الحالي للمعنى

• هل تعتقدين أن قصيدة النثر فد فرضت نفسها على الساحة؟ وهل سنشهد يوما تراجعا كاملا للشعر العمودي؟

إن التطوّر الطبيعي للّغات في العالم يفرض نفسه على الأنواع الأدبيّة المختلفة. يأخذ شكل القصيدة منحى مختلفاً عن كلاسيكيّة الشكل المتعارف عليه بالقصيدة العمودية الموزونة على البحور الشعريّة. لا يقصد بالتطوّر، طبعاً، وأد القديم. فالقصيدة العمودية هي أمّ القصائد، لكنّ الزمن الحالي بحاجة إلى لغة طيّعة أكثر وموسيقى داخليّة ترتكز عليها أسس القصيدة النثريّة. الوقت الآن للمعنى على الشكل. الكلام القليل في كثافة الصور والأصوات. إن التمسّك بالقصيدة العمودية كمن يتمسّك بعصر سابق في عصر الصورة والكلمة السريعة. هذا لا يعني تقليل شأن القصيدة العامودية التي تعتبر أساس الشعر، لكنّني أتكلّم عن التطوّر الطبيعيّ للشعر واللغة.

أي القلوب تسمى في الحب؟

• تقولين» أنا أبحث فيك عني، وأنت من كثرة ضوئك لا تراني»..هل المرأة بطبيعة الحال أكثر اخلاصا ووفاء بالحب من الرجل؟

إن الإخلاص سمة إنسانيّة لا دخل لها بجنسيّة الرجل أو المرأة. من يحب أكثر؟ الرجل؟ المرأة؟ أقول: إنها القلوب والكيمياء. تظن النساء أن الرجال مخادعون وهذا خطأ. يظن الرجال أن النساء كاذبات وهذا أيضاً خطأ. أعتقد أن هناك مشكلة في كيفيّة فهم الرجل للمرأة والعكس صحيح. إن طريقة التفكير والحب تختلف بينهما. تحب المرأة أن تسمع كلام الحبّ دائما وتنسى أنّ الرجل يهوى الكلام الجميل، لكنّه بسبب التربيّة المركبّة لا يعبّر بسهولة عن خلجات قلبه أو يعتبره ضعفاً. يفضل الرجل، بشكل عام، أن يعبّر عن حبّه من خلال الأفعال، وهذا ما لا تفهمه غالبيّة النساء. لذا، لا أقول من يحب أكثر.. بل أي القلوب تسمو في الحب أكثر.

• »حواس عاشقة»

• أصدرتِ ديوانك الجديد »حواس عاشقة»..هل لك أن تطلعينا على فحوى هذا الديوان؟

يقع الديوان » حواس عاشقة» في 25 قصيدة. تتكلّم في معظمها عن الحواس. بعضها هذه الحواس هي الحواس الخمس التي نعرفها، لكن بعضها يتخطى العالم المحسوس إلى حواس خاصة كحاسّة الأرض والشغف وحاسّة الأنثى.

بعض القصائد هي مشاهد من الحياة اليوميّة، كقصيدة » أتهمّك»: إمرأة تتهّم حبيبها بذنوب الأرض حين لا يأتي أو لا يرد على هاتفه، لكن ما إن يحضر حتى تنسى كل اتهاماتها ويبقى لها حاسّة »هو»، في قصيدة » معاناة»، يتكلّم بيدرو، عن الوطن الذي يحاول البعض أن يسرقه أو أن يقتلوا أجمل ما فيه، فيرد عليهم بلغته الخاصة، هي محاولة لتوصيف ما يجري على الساحة العربية اليوم.

تطرف في العشق

• تقولين »ذكر... أنّني سرقتُ قبلةَ... من شفاه المطر.. ألقيت على جسدكَ

حلماً من شغفي... وساهرتُ المواسم.. لأحمل حنانك وشماً... بين خيالي ومرآة جنونك »....لماذا يقرن دائما الحب بالجنون؟ هل هو حالة غير طبيعية؟

للحبّ منازل. وأنا بطبيعة الحال، متطرّفة في العشق. إن الحبّ العاديّ كالهواء العاديّ لا يولّد الإعصار ولا يترك وراءه دماراً ولا عمارا. الحب مسألة عاديّة. لكن العشق هو ذوبان الروح في الروح، هو ما يخلّف وراءه وشم الحرف، آهة الفرح أو الحزن على نقاط القصيدة، في ديواني الأوّل كتبت » متطرّفةٌ بكَ، وأنت أشهى المآسي»، أعتقد أن حالة العشق، هي السبب الأوّل لما أكتب. فأنا في حالة عشق دائمة لكلّ ما أقوم به وليس فقط لعلاقتي بالرجل. أعيش مشاعري بطريقة متطرّفة .. لم علينا أن نقبل بأنصاف الحلول، وأنصاف العشق ما دام العمر قصيرا؟

الأرض والتراجيديا

• تقولين »في التراجيديا... آلهة تشاكس بعضها... حروب لاستعمار النساء...

غيرة الهدايا... وحقد قوي على الضعفاء... في التراجيديا... بشرٌ لهم... قرون السماء.. يتقاتلون... يبعثرون... ويحكون عن لعنة السماء..ما هي علاقة الأرض بالتراجيديا؟

هذه الأرض تراجيديا، كما هي ملهاة ساخرة. بأي عين تراها ستجدها تبتسم. لك أم عليك لن تدري ..محكومون بالولادة والعدم، محكومون بالأنا وبالأخر. علينا أن نمشي وأن نتابع أسطورتنا. لكن البعض، باسم الدين يحاول استعمار الأحرار، وباسم العادات يحاول الاستقواء على الضعفاء. السماء لا تحتاج لمن يقاتل باسمها. الإنسانيّة تحتاج لمن يدافع عنها بالكثير من الحب. الله خلقنا أحراراً. خلقنا ذوي عقول لندرك ماهيتنا ورسالتنا الإنسانية. فكيف تصير النساء تابعات؟ وتصير الأرض مغتصبة؟ وتصير الكرامة عبوديّة؟ تراجيديا أم ملهاة؟ أكان الحق على قابيل أم هابيل؟ أم أنّ ورود الشرّ استعمرت بلادنا باسم لعنة الشرق الدامي؟

أكتب عاطفتي بالعربية

• أنت حاصلة على إجازة في اللغة الفرنسية من الجامعة اللبنانية..لماذا لا تجربين كتابة الشعر بالفرنسية؟

أتعرف؟ أنا لا أستعمل اللغة العربيّة إلا لكتابة الشعر. عملي لا دخل له باللغة العربية ولا اختصاصي الجامعيّ. لكن، هذا لا يعني أنّني بعيدة عن جوّ اللغة والأدب. بالعكس تماماً، أعتبر أنّه غني. فالصور والكثير من كتاباتي يدلّ على تأثري باللغة الفرنسية، إن كان من منهجيّة التفكير أو من استعمال أدوات اللغة. أمّا لم لا أكتب باللغة الفرنسيّة.. لم لا أكتب باللغة العربيّة وهي لغتي الأم؟ أعتقد أن لغتي العاطفيّة هي العربيّة ولغتي المنطقيّة هي الفرنسية، أجد راحة في كتابة عواطفي بالعربيّة. ديوان اللغة الفرنسيّة مشروع من بين مشاريع أخرى، لم أصرف النظر عنه.

هكذا اختار أسماء دواويني

• لقد صدر لك »غواية ملائكة» وشياطين» بالإضافة إلى »حواس عاشقة»..كيف تنتقين عناوين دواوينك؟ وما الذي تعلمته بين ديوانك الأول وديوان الأخير؟

إن اختيار اسم الديوان مسألة دقيقة، كمن يختار اسماً لطفله ويعتبر أنّها مسؤوليّة تلقى على عاتقه لأن الطفل سيحمل اسمه مدى العمر وسيشكر والده أو لن يفعل في حال لم يعجبه الاسم. لذا حين أختار عنواناً لديواني، أنتقيه بعناية. أما كيف أفعل ذلك .. عادة، ينتقي الكاتب، اسم القصيدة المفضّلة أو التي يعتبرها الأجمل بالنسبة إليه .. أنا لا اتبع هذه الطريقة، كي لا تحزن باقي القصائد. حين أبدأ بكتابة العمل، أحاول أن أجد فكرة تجمع القصائد. في الديوان الأول، تكلّمت عن الثنائيّات التي تسكن الذات، عن الصراع القائم في كلّ منّا بين الضوء والنور، بين الملاك والشيطان في دواخلنا، فكانت» غواية ملائكة وشياطين»، في هذا الديوان، تكلّمت عن الحواس، عن كيفيّة دخول العالم إلينا وكيف نراه على صفحات العشق بين الرجل والمرأة، وبين الذات والوطن.

كتابة الرواية فكرة واردة

• ألا تفكرين الدخول إلى عالم الرواية أو القصة القصيرة؟

أفكّر دائما في هذا الموضوع. أقرأ كثيراً عن تقنيات السرد. مشروع الرواية كبير ويتطلّب وقتا أكبر من كتابة القصيدة. وهو ما لا أملكه في الوقت الحالي بسبب ظروف عملي. من جهة أخاف من شخصيّات الروايات. حين أقرأ رواية تسكنني الشخصيّات لفترة ما، فأسأل نفسي، كيف من الممكن أن أخرج من شخصيّات قد أؤلّفها يوما .. لذا استصعب الكتابة .. لكنّ الفكرة واردة و .. من يدري ...

صوت الرجل بلسان امرأة

• تقولين» أترحلين...أنا لم أقطف وجهي من صلاة يديك..ولم أثمل بعد من شغاف صوتك..ولم أقل ..ما لي فيك...ولم أقنع أمي ..أن تسرد خصبها..من رحم عينيك»..لم تتحدثين بلسان المحب وأنت المعشوقة؟

في قصيدة » أترحلين» أتكلّم بصيغة العاشق. أتعرف؟ أشعر دوماً، أنّني أجيد الكتابة بصوت الرجل أكثر من المرأة. قد يكون لأنّني أعرف ما تحبّ المرأة أن يقال لها، لهذا أكتب بعمق لكلام لم يقل لي لكنّني سمعته من معاناة أصدقاء لي، قد قالوا هذا الكلام أو ما يشبهه لمعشوقاتهم. أنا أكتب ما أشعر به. ما يؤثر بي. ما يدفعني لأكتب. النص يناديك، أنت لا تناديه. هذه القصيدة، هي قصيدة الرحيل. والرحيل، أبلغ أنواع الحبّ. ألا ترى؟

• هناك من يقول إننا العرب أبدعنا شعرا أكثر من ابداعنا في الرواية والقصة..ما رأيك؟

لا لا أظن ذلك، بالعكس تماما. أنا أرى أنّ الرواية تطوّرت أكثر بكثير من الشعر. هناك أسماء مهمّة في هذا المجال، وتضاهي في كتاباتها أهم الكتّاب الغربيين، مثلا، واسيني الأعرج، يوسف زيدان، رضوى عاشور، مروان عبدالعال، جبور الدويهي، عماد حمزة، نرمين الخنسا وغيرهم طبعاً، يكتبون بلغة رائعة وطريقة تقديم الأحداث والرسائل المباشرة والمبّطنة تعكس تقدّما مهماً في فنّ الرواية.

• هل تعتقدين أن هناط خطوطا حمراء في الكتابة؟

ليست القصة قصّة خطوط حمراء. لا أرى الموضوع بهذه الطريقة. لكلّ كاتب اختيار المدرسة التي ينتمي إليها. لكن، أعتقد أنّ للفن هدفاً ما في الحياة، هو ابن البيئة التي ينتمي والقيم التي يحاول أن يظهرها. لكن، هل للخيال خطوط حمراء؟ وفي نفس الوقت، عليك أن تسأل، ما أكتبه هل أمنع تلامذتي من قراءته أو لا يليق بهم أن يقرؤوه. أترى إن المسألة معقدة قليلاً؟ لكن أنا لا أسمح لنفسي أن أنشر ما يمكن أن يعكس قيما لا أنتمي. هذا لا يعني، أنّني أترك شيئاً لي، ليس للنشر ...

الحالة الأدبية مرآة للواقع السياسي والاقتصادي

• كيف ترين الحالة الأدبية العربية والثقافية عموما؟

الحالة الأدبيّة والثقافيّة هي مرآة لما يحدث. نحن في عصر متغيّر. والأدب دخل في حالة تغير أيضاً. هذا لا يعني، أنّ العرب أصبحوا يقرؤون أكثر. لكنّنا أصبحنا نكتب أكثر وهذه مفارقة. كما هي العادة، كتب الطبخ والتنجيم وكتب الجنس تستهلك بدرجة عالية، فأي ثقافة تراها في شعوب تكتفي بما هو سهل؟

هذا لا يعني أنّني متشائمة تماما، لكن نحن مرحلة تغيّر نحو الأحسن بالتأكيد، لأنّه لا يبقى لنا إلاّ الأمل، مع أنّني مع ما أراه من تلامذتي لا أرى الوضع أفضل من حيث القراءة والثقافة. لقد كنا نقرأ أكثر بكثير من أجيال اليوم، للأسف تأخذ مواقع التواصل، الكثير من أوقات الناشئة. من ناحية أخرى، إن لم يكن من قرّاء، فلمن سنكتب؟

• هل تعتقدين أن التكنولوجيا الحديثة وما وفرته من مواقع للتواصل الاجتماعي من شأنها أن تسهم في إلغاء الدور المهم للكتاب؟

تقصد هل المعلوماتيّة بشكل عام تؤثر على الكتاب الورقيّ. هذه المشكلة هي مشكلة عالميّة اليوم. طبعاً، يظن البعض إنها قد تؤثر سلباً وأنا أعتقد العكس. القراءة الورقيّة مسألة عادة. كمن يكون قد اعتاد مثلاً على الكتابة على الحاسوب أو الأوراق. يبقى الحنين للعادات القديمة ولرائحة الورق وللحظة الاستمتاع في تفحص كتاب أمراً ذاتيّا. لكن، تصوّر العدد الهائل للكتب التي تستطيع مطالعتها أو الحصول على مصدر معلومات هائل لبحوثك أو لأعمالك وتحضيراتك. بفضل التقنيات الجديدة في عالم المعلوماتية، أظنّ بأنّنا أيضاً في مرحلة متغيّرة لما يسمى القراءة الورقيّة، بالتأكيد، التعوّد صعب، لكن لكلّ جديد صعوبة الخطوة الأولى لكنّها تجربة جميلة وعلينا خوضها. كنّا نشتري جريدة واحدة صباحاً، والآن تقرأ عشرات الجرائد وما يعجبك تشتريه للاحتفاظ به، ويندرج الموضوع على الكتب أيضاً.

اللحظات الأصعب والأجمل

• ما هي أصعب اللحظات التي مررت بها في حياتك وما هي اللحظات الأجمل التي لن تمحى من الذاكرة؟

من اللحظات الأصعب في حياتي قد تكون، صورة أبي بعد أن تعرّض لحادث خلال الحرب الأهلية، هي صورة فقط، أذكرها قليلاً، لكنّني فهمتها لاحقاً: لم كان أبي يبكي في السرير؟ ولم زارنا العديد من الأهل وأنا في عمر الرابعة تقريبا.. بعدها علمت أنّ أبي فقد رجله وفهمت في وقت لاحق معنى أن تفقد جزءاً منك وأنت أب لعائلة من أربعة أطفال. وقد تكون هذه الحادثة قد غيّرت والدي وأعطته إصراراً على المضي قدما في تعليمنا أحسن تعليم لنكون يوماً ما أراده لنا.

من أجمل لحظات حياتي، وأشكر الله أنّني عشتها. تحرير الجنوب: أيار 2000. كنّا نظن أن الحلم ما يزال بعيداً، وأنّنا قد لا نرى الوطن محرّراً من جديد. لم نفقد الأمل. طبعاً. كان يوماً تاريخياً. أعيش فرحه كل سنة. وأتمنى أن تتحرر جميع البلاد العربية المحتلة، لنعيش النصر كاملاً.

• ما رسالتك الأخيرة لقراء »ے الثقافي»؟

أولاً أود أن أشكر القائمين على الصحيفة لاتاحة فرصة الحوار معي. وأن أشكر القراء على وقتهم في حال تابعوا الحوار، وأدعوهم إلى التفكير بالأمل دائماً رغم كل الظروف ورغم المصاعب واللحظات التي تغيب فيها الشمس. ستشرق دائماً ولو كره الكارهون.

على أمل النصر وعلى نيّة الحريّة لكم في قلبي أسمى آيات المحبّة والاحترام وشكرا لكم.

facebook.com/AUCESouth/?ref=bookmarks


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة