بالصور: الانجيلية الوطنية في النبطية احتفلت بتخريج طلابها بحضور الوزير السابق حسان دياب



موقع النبطية - 17-06-2015
احتفلت المدرسة الانجيلية الوطنية في النبطية بتخريج طلاب المرحلة الثانوية بحضور وزير التربية السابق البروفسور حسان دياب ، ممثل النائب ياسين جابر المحامي جهاد جابر ، ممثل النائب هاني قبيسي الدكتور محمد توبة ، ممثل النائب عبد اللطيف الزين الاستاذ يوسف الحاج ، ممثل النائب محمد رعد الحاج علي قانصو ، امين عام السينودوس الانجيلي في سوريا ولبنان القس فادي داغر ونائب رئيس السينودس القس اديب عوض واعضاء من السينودس ، ممثل بلدية النبطية الاستاذ علي غربية ، مسؤول العمل البلدي في حزب الله الدكتور مصطفى بدر الدين ، مدير الجامعة اللبنانية الدولية في النبطية الاستاذ وائل رباح ، ممثل رئيس المنطقة التربوية جوزيف يونس الاستاذ جمال الشريف ، رؤساء بلديات ومدراء مدارس وممثلين عن الاحزاب وفعاليات تربوية وثقافية واجتماعية واهالي الطلاب . بعد ترحيب من عريفة الحفل الانسة ألاء صقر دخول موكب الخريجين ثم النشيد الوطني اللبناني ونشيد المدرسة بعدها ألقى القس سهيل سعود امين سر اللجنة التربوية والتعليمية في السينودس كلمة اشار فيها الى ما يواجه التربية وما يجب فعله من اجل مواجهة هذه التحديات متوجها بالتهنئة الى الطلاب الخريجين متمنيا لهم مستقبلا باهر ومشرق .
ثم القى رئيس لجنة الاهل المهندس حسان قنبر كلمة لجنة الاهل هنأ فيها الطلاب الخريجين وشكر الهيئتين الادارية والتعليمية في المدرسة وكذلك توجه بالشكر الى العين الساهرة والروح المتوثية الى الامام والقلب الحاضن مدير المدرسة المهندس شادي الحجار .
وقال رئيس لجنة الاهل خلال كلمته في زمن بات اقل ما يقال فيه انه زمن التراجع وزمن الانقسام والتفتيت وزمن الطوائف والمذاهب وزمن لا مكان فيه للاحلام الكبرى ندعو المدرسة بكل مكوناتها وعلى راسها المهندس شادي الحجار الى تحمل مسؤوليتهم الكبرى في بناء ثقافة الانسان المؤمن بالله خالق السماوات والارض والمخلص لوطنه والمحب لاخيه الانسان امام ما نتعرض له من محاولات لتشويه ثقافتنا المتجذرة في عقولنا وقلوبنا واستبدالها بثقافات مشوهة تارة تأتينا من الشرق وتارة اخرى من الغرب .
ثم القى خطيب الحفل البروفسور حسان دياب كلمة قال فيها :
أجمل اللقاءات هي التي نحتفل خلالها بتخريج أبنائنا، وأسعد اللحظات هي التي يختارون فيها الاختصاص، ويسلكون الطريق الذي رسموه لأنفسهم من أجلِ بناء المُستقبل، فكيف إذا كان هذا اللقاء في الجنوب الأبيّ، حيث الفِداء وحُب الوطن قيمتان راسختان في الضمائر، وحيث التضحيات من أجل تُرابه ومِنعته تُقدَّم بلا حِساب، وحيث الأهالي يبذلون الغالي والثمين من أجل تأمين التعليم الجيد لإبنائِهم. فالشباب هم نور الحياة وأمل المستقبل الواعد. وإنه لمن الطبيعي ان ترتسم في مُخيلتنا جميعاً، هذه الرسالة النبيلة التي تحمِلها المدارس الإنجيلية بل جميع المدارس والمعاهد في لبنان من خلال وظيفتها التعليمية والتربوية التي هي المنطلق والأساس في خدمة المجتمع وتزويده بالعناصر البشرية المثقفة التي يحتاجها الوطن من أجل نموّه وتتطوره وازدهاره.
أيها الحضور الكريم،
المسألة التربوية ليست فقط عملية تلقين أو تخزين للمعلومات، وليست أيضاً عملاً روتينياً مُبرمجاً يُكرّر نفسه كل عام. إنما التربية والتعليم في مراحلهما كافة، عملية تتآزر فيها الطاقات البشرية وتتكامل الإمكانات المادية، لغرض بناء أجيال متمكنة في معارفها، واسعة في آفاقها، مندفعة في طموحها وملتزمة في الوقت نفسه قضايا الوطن. لذلك يجب أن تكون العناية بالموارد البشرية للوطن التي تشمل القطاع الاداري والتعليمي معاً من أولويات الدولة. التربية هي أساس النهوض بوطننا من خلال إعداد أبنائه لتَسلّم المسؤوليات في المستقبل. فالمؤسسات تُبنى من أجلهم، والمسؤوليات مواقع نتناوب عليها فننهض بها وينهض معنا المجتمع. والديمقراطية واحترام الدساتير والقوانين وحقوق الأخرين هي في صلب مناهجنا في التربية الوطنية والتنشئة المدنية، تنشئة يوفرها هذا الصرح الأكاديمي الذي يحمل رسالة عريقة ومتجددة في التربية والتعليم. ويسرني أن تكون المدرسة الإنجيلية الوطنية في عيدها التسعين قد بلغت هذه المرتبة الرائدة من النجاح والتألق برئاسة المديرالأستاذ شادي الحجار يحيط به طاقم إداري وتربوي مميز، يعملون سوية بطريقة متناغمة للنهوض بأبناء المجتمع. وهذا المُؤشر يدل على أن الإدارة التربوية الساهرة هي الأساس في كل مثابرة ونجاح وتفوق مما يجعل احتضان المجتمع لهذه المؤسسة جلياً وواضحاً، من خلال هذا الحضور البهي من الأهالي الكِرام الذين جئنا نتشارك معهم الفرح بالإنجاز والبهجة بجني ثمار الجهد، والأمل بالمُستقبل المشرق للمتخرجين.
أعزائي الطلبة،
يسرني أن أشارككُم هذه المُناسبة، التي هي عبارة عن طيّ لمرحلة حياة، والدخول في مرحلة أخرى، من دون أن يعني ذلك انقطاعاً أو قطيعة بين المرحلتين، بل تبقى ذاكرة المدرسة في كل سنينها أطيافاً جميلة نستحضرُها دائماً لتُخفف عنا ثقل الأيام ومشاغلها، بل يعني ذلك أن كل واحد منكم قد أنجز مرحلة مهمة من حياته وتأهل للإنتقال الى مستوى آخر من النشاط والعلاقات، ودخل في مرحلة جديدة تحمل في طيّاتها تحديات جديدة وتخبئ في داخلها تعقيدات مختلفة، لا يملك الواحد منكم الهروب منها أو الانكفاء عن مُصارعتها بل مُواجهتها.
لقد أصبحتم الآن أصحاب قرار، تملكون الحق في تحديد مصائركم، فأنتبهوا لخياراتكم، واحرصوا على أن تكون مدروسة ومُشبَعة بالتفكير، فهنالك قرارات مصيرية تحدد كامل مستقبلكم ووجهتِكُم، كتعيين جامعتكم وتحديد اختصاصكم وانتقاء مهنتِكم، لذا اعملوا ان لا تكون قرارتكم مُرتجلة وعفوية، وابحثوا كامل جوانبها بعمقٍ حتى يكون هامش الخطأ فيها محدوداً. عليكم أيها الطلبة بأحلام كبيرة لمستقبلٍ باهر يتحقق من خلال إرادتكم لتجسيد هذه الأحلام. أحلامٌ أكبر منكم. أحلامٌ أكبر من المال والشهرة والسلطة. فلا حدود لإنجازاتكم لأن طاقة الأنسان على الإبداع لا حدودَ لها. وتذكّروا أن النجاح وحده ليس كافياً للوصول إلى العظمة، فعليكم الإرتقاء إلى التواضع وهي أعلى قمة يُمكن الوصول إليها. وإياكم أن تيأسوا، فأنتم أبناءُ شعبٍ عظيم، شعبٌ لم ينحن أمام كل أنواع المصاعب على مدى العقود.
أيها الخريجين،
أنتم الآن أفراداً مسؤولين في المجتمع. فكما أنكم تأملون من الذين سبقوكم أن يوفروا لكم فرصة حياة كريمة وزاهرة، فإن وطنكم بالمُقابل يأمل منكم أن تتعاملوا مع مستقبلكم بجد، وأن تبذلوا كامل طاقاتكم كي تحفظوا لهذا الوطن المنعة والإستمرار. ولا تنسوا رسالة الدفاع عن الوطن ليبقى لبنان بلد الرسالة، ولتبقى الرسالة. وهذا لا يتحقق الا إذا زرعتم في أنفسكم حس المسؤولية الوطنية، وكنتم مُنتجين لا مُستهلكين، وقاومتم كل ما يحوّلكم الى أداة ويرسم لكم أدواراً مُسبقة. فاصنعوا مُستقبلكم بأيديكم وتعلموا من أخطاء غيركم.
مُبارك لكم هذا النجاح، مُبارك لأهاليكم الحصاد الوفير، مُبارك للمدرسة الإنجيلية الوطنية هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات، إنها مسيرة يستحقها لبنان. فهنيئاً لكم أيها الأبناء الأعزاء ولا تنسوا فضل أهاليكم وسهرهم وتضحياتهم. ولا تنسوا الأنحناء أمام الوالدين دائماً، فنجاحكم في الحياة لا يستوي إلا برضى الله ورضى الوالدين. ولا تتنكروا لفضل مدرستكم ومعلميكم الذين محضوكم الثقة وواكبوا تحصيلكم يوماً بعد يوم وازرعوا في نفوسكم حب لبنان فكونوا على قدر الآمال المعقودة عليكم ليفخر بكم الوطن.
عشتم، عاشت التربية، وعاش لبنان.
بعدها القى رئيس المدرسة المهندس شادي الحجار كلمة قال فيها :

أُرحّبُ باْسمكم جميعًا برجُلِ تربيةٍ من بَلدي كرَّس رَدحًا من عُمرِه الفَتيّ لخِدمة التَّربيةِ والتّعليم، معالي الوزيرَ البروفسور حسّان دياب، حَلَلت أهْلا ووطِئْت سَهلا في بيتِكَ الثَاني...
وأرحّبُ بمحضرِ الخير، بالسينودس الانجيلّي الوطنّي في سورية ولبنان، وبجميع القيّمين عليه...
اهلاً ومرحبًا بجميع الحاضرين، أيُها الكِرام جَميعاً...

وها نَحنُ نقفُ هذه الوقفة ثلاثًا!
ثلاثًا من السنواتِ كَرّتْ تُجرُّ أيامًا من الجهودِ المتراكمة مجبولةً بمكوّناتٍ فريدة! إدارةً تختارُ لمجُتمع مَدرستها الأفضل من كُلّ شيء. خِبرةُ التّربية وفَعاليّةُ التّعليم، زخمُ معايير اللّغةِ الإنكليزيّة وضَخُّ الحياةِ التكنولوجِيّة بمصَادِرها المتُنوّعة في سبيلِ تَعلُّمٍ رائد.

ثلاثاً من السّنواتِ ونحنُ نسيرُ خَطَّاً مُستقيما نحو اعتمادٍ دوليّ يستحقُّهُ صرحُنا خدمةً لمستقبلِ طلابِنا الأعزاء.. خدمةً للتّربيةِ عِلمًا وعَملا.

ثلاثًا من السّنواتِ مُمسِكين بأيدي الطُلاب مُوفِّرين لهم الأنشطة اللازمة والهادفة تمهيدًا لدُخول مُعترك الدِراسة الجَامعيّة، مُوجّهين إياهم، مُرشدين لهم، مذلِّلين أمامهم عَقباتِ الخطوةِ الأولى نحو المستقبل. زَخمُنا في قُدرةِ مُدرِّسينا وقابليّتِهم على الاستفادةِ من الدّورات التّدريبيّة الّتي تصِلُ أصالة التّعليم بحداثته...

ثلاثًا من السّنواتِ الذّهبيّة أثمرتْ اليوم بفيضٍ طُلابيّ بلغ الألف، بمُعدّل زيادةِ مئةٍ وثلاثين طَالباً للسّنة الواحدة!
هذا مَنهجُ السينودسِ فينا، وهذه عَراقةُ مؤسّسةٍ عَريقةٍ ضَاربةٍ بِجُذور تسعينَ عَامًا من العطاءِ والتّربيةِ النّاضحةِ لينَضحَ الإناءُ بما فيه على روّادها! فعُرفانُ شُكرٍ من قلوب القيِّمين على مَدرَستنا للقيِّمين على السينودس القَدير: جُهودُكم أيقونةٌ لنا ورفعةٌ لمدرستنا...
وانتم أيّها الأبناءُ الخرّيجون، السّيرُ في مسالِك المستقبلِ أمَامَكم، فإليها دُوروا، وعبِّدوا فيها ما استطعتم ممّا حصّلتموه من رُسل التربية والتّعليم.
إعملوا بجهدٍ وليكن قولُكُم مقرونًا بالعَمل دائما، لا بالأمل فقط لألا تكونوا كنَاسِك اْبن المقفّع الذّي خَسِرَ سَمْنُهُ وعَسَلهُ وهو لا يزالُ في الأملِ والحلم قبل بدئه بالعمل والجِدّ.

أشكُرُكم عائِلتي الثّانية، طاقَمْ مَدرستِنا الرّائع بكُلّ تفرّعات عَملِكم ودورَكُم في بيتنا الثّاني. أشكُرُكم لتفَانِيكم وإِخلاَصِكم وتعَاوُنِكم في رَفع بُنْيَان ما بدأناهُ من السّنةِ الأولى وحققناه في السّنةِ الثّالثة... ولم، ولن نكتفِ...

أشكركم أيّها الجنوبيّون الأبيُّون المحتضِنُون لنا، ما غابَ عنّا دعمُكُم وما غابَ جميلُ محبَّتكِم الدّافئة الذّي تنمو هذه المؤسّسة العريقة في ظلّه....

خلوني اشكر اهل الجنوب، والجنوب كلّو بوردة من القلب للقلب:

يا جنوب قديش الشِعر مَخجول ما يُطلع بتَوب المجد قُطبه
وما يقدر يغنّي المجد عَ اصول انت خلقتها بدربك الصعبه
لكن بيقدر ها الحقيقة يقول ويكشف السر الكان بالعلبه
وحدك انت سَكَّرت تِم الغُول وكانت بسَيفك قاضية الضربه...

يا جنوب بكرا بيكتب التاريخ اسمك على كتابو الضخم عنوان
وبيقول انت كنت حد السيخ يلي قضى عَ ملوك كل الجان
ومهما اله الحرب بصواريخ زنّر ضِيَعنا بعسكرو الفزعان
نحنا اللي رَح مِندوّخو تِدويخ ونحرّمو يِدعس أرض لبنان...

عشتم، عاشت المدرسة الإنجيلية، وعاش الوطن...
ثم منح درع المدرسة للبروفسور دياب ووزعت الشهادات على الخريجين .
تخلل الاحتفال صلوات اداها قساوسة السينودس الانجيلي وتسليم الشعلة وتوزيع جوائز مالية من قبل بنك عودة للطلبة المتميزين حيث قدمت مديرة فرع النبطية السيدة زينة كحيل الجوائز .
وفي الختام تقبل الخريجون التهاني وتم قطع قالب حلوى بالمناسبة .
والجدير بالذكر ان الاحتفال قد تم نقله بشكل مباشر بالصوت والصورة على موقع النبطية والذي استمر لمدة ساعتين من الزمن .


 


 

© 2011 nabatieh.org
موقع النبطية - لبنان
المواد التي يوفرها الموقع متاحة للإستخدام أمام  الجميع مع الأمل بأن تنسب إليه
-
برمجة: المهندس خضر زهرة