نفذ عدد كبير من أصحاب المحال التجارية في صيدا وضواحيها اعتصامًا صباح اليوم في ساحة النجمة، رفضًا لقانون الإيجارات التجارية الجديد، الذي وصفوه بـ”الظالم والمجحف”. وأغلق المحتجون المسرب الرئيسي للساحة لبعض الوقت، تزامنًا مع انعقاد جلسة لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب.
ورفع المعتصمون شعار: “بيكفي مناورات، والخلو حلال مش استحلال”، مؤكدين أن القانون يهدد آلاف المؤسسات بالإخلاء القسري والتعويض غير العادل. وناشدوا رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب إعادة النظر فيه، منتقدين النواب الذين أقروا القانون دون دراسته بتمعن.
رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها، علي الشريف، أكد أن الاعتصام جاء رفضًا للقانون الذي لم يراعِ الحقوق المكتسبة للمستأجرين ولا حجم الاستثمارات التي ضُخت في المحال، مشيرًا إلى دفع “خلوات” ضخمة وتحول الإيجارات إلى عملة الدولار.
وأضاف أن الجمعية قدمت طعنًا بالقانون إلى مجلس شورى الدولة، مطالبًا بتجميده إلى حين صدور القرار النهائي بشأنه. وأكد الشريف أن التجار ليسوا ضد المالكين، بل ضد “مافيا العقارات” التي تستغل انهيار العملة وسوء الوضع الاقتصادي للسطو على المحال.
من جهته، شدد التاجر حامد جزيني على أن المستأجرين دفعوا أموالًا طائلة لشراء حقوقهم بالمحال، معتبراً أن النواب وقعوا على القانون دون معرفة مضمونه.
أما التاجر عبد مجذوب، فدعا رئيس مجلس النواب نبيه بري للتدخل وإنصاف التجار، معتبرًا أن مناقشة القانون المطعون به غير قانونية قبل صدور القرار عن مجلس شورى الدولة.
وأكد المشاركون أن اعتصامهم رمزي، وسيتبعونه بتحركات تصعيدية في حال تجاهل مطالبهم.

