أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادىء في الأمم المتحدة خالد خياري خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ان “لبنان يرحب بأي مساعدة تقدمها الأمم المتحدة والدول الصديقة بهدف تثبيت الاستقرار في الجنوب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المدنيين والقرى والبلدات الجنوبية، والتي وصلت الى الضاحية الجنوبية من بيروت”.
وقال: “يصادف اليوم مرور سنة كاملة على اعلان اتفاق وقف الاعمال العدائية، وفي وقت التزم فيه لبنان التزاما كاملا مندرجات هذا الاتفاق، لا تزال إسرائيل ترفض تنفيذه وتواصل احتلالها لاجزاء من المنطقة الحدودية وتستمر في اعتداءاتها، غير آبهة بالدعوات المتكررة من المجتمع الدولي لالتزام وقف النار والتقيد بقرار مجلس الامن الرقم 1701، فضلا عن انها استهدفت اكثر من مرة مواقع القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”.
واكد الرئيس عون للمسؤول الاممي انه اطلق مبادرات عدة “بهدف التفاوض لايجاد حلول مستدامة للوضع الراهن”، لكن لم يتلق أي ردة فعل عملية “على الرغم من التجاوب الدولي مع هذه المبادرات، التي كان آخرها عشية عيد الاستقلال”، وأشار الى ان “العلاقات متينة بين الجيش و”اليونيفيل” والتنسيق دائم بين الجانبين، وسيتواصل التعاون خلال السنة المقبلة الى ان يكتمل انسحاب هذه القوات في نهاية العام 2027، علما ان لبنان كان يرغب في ان تستمر هذه القوات الى حين استكمال انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، وهو امر عرقلته إسرائيل بعدم انسحابها من التلال والأراضي التي تحتلها”.
واكد الرئيس عون ان “الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في منطقة انتشاره في جنوب الليطاني منذ اللحظة الأولى لاعلان الاتفاق قبل عام تماما”، رافضا “الادعاءات الإسرائيلية التي تطاول دور الجيش وتشكك بعمله الميداني”، لافتا الى انها “لا ترتكز على أي دليل حسي، مع الإشارة الى ان لجنة “الميكانيزم” كانت وثقت رسميا ما قام ويقوم به الجيش يوميا، في اطار منع المظاهر المسلحة ومصادرة الذخائر والكشف على الانفاق وغيرها”.
ونوه الرئيس عون بـ”الدعم الذي يبديه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش للبنان والمواقف التي يتخذها في هذا الصدد”، محملا خياري تحياته له، مرحبا بالوفد الذي سيزور المنطقة في الشهر المقبل والذي يضم أعضاء من مجلس الامن الدولي لمعاينة الأوضاع عن كثب، تمهيدا لتقديم تقرير الى مجلس الامن في هذا الصدد.
خياريوكان خياري عبر في مستهل اللقاء عن تأييد الأمين العام للأمم المتحدة واحترامه “للقرارات الشجاعة التي اتخذها الرئيس عون بهدف تحقيق الاستقرار والأمان في لبنان”، مؤكدا “العمل مع لبنان لجعل هذه الأهداف واقعا قائما، لا سيما وان الأمين العام للأمم المتحدة يعمل من اجل السلام والاستقرار في لبنان”.
وأشار خياري الى ان زيارته للبنان، “تندرج في اطار معاينة الأوضاع ميدانيا لابلاغ السيد غوتيرش ومجلس الامن بها”.
الخازن
واستقبل الرئيس عون النائب فريد هيكل الخازن وعرض معه للمستجدات على الساحة المحلية، بالإضافة الى التحضيرات لزيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان.
بعد اللقاء، صرح النائب الخازن للصحافيين فقال: “نؤكد ان لقاءنا مع فخامة رئيس الجمهورية تخللته جولة افق حول الوضع الذي يمر به البلد وصعوبة المرحلة ودقتها. لكنني اريد ان أؤكد ان ما يقوم به الرئيس عون اليوم والمساعي والاتصالات التي يجريها في الخارج والداخل والهادفة الى تجنيب لبنان أي تصعيد او حرب مقبلين لا سمح الله، هذا الجهد والأسلوب المتبع والسياسة المعتمدة لمعالجة الأمور أؤكد دعمي لها بقناعة وطنية عالية جدا”.
وتابع: “اما بالنسبة لزيارة البابا، فمن دون شك لها رمزية كبرى، ولبنان هو آخر معقل للمسيحيين في الشرق، وقداسة البابا أراد ان يخصصه بهذه الزيارة كي يؤكد للعالم اجمع، ان لبنان الرسالة لا تزال الحاضرة الفاتيكانية متمسكة به وداعمة له ومصرة على ان يبقى في هذا الدور الرائد الحضاري والثقافي في المنطقة، لبنان العيش المشترك، لبنان التعددية. من هنا أتت الزيارة الأولى لقداسة البابا لاوون من بين الزيارات التي خصصها للبنان”.
سئل: هناك حركة دبلوماسية باتجاه لبنان خصوصا مع الضغوط المتزايدة لحصر السلاح، كيف تجدها؟
أجاب: “من الواضح ان هناك ضغوطا دبلوماسية، لان الحكومة الإسرائيلية رئيسا وأعضاء وتكوينا، ثقافتها وتركيبتها وايديولوجيتها مبنية على الحرب والقوة وليس على السلام والمهادنة. لذلك فهذه الحكومة كالقنبلة الموقوتة التي يمكن ان تفجر الوضع في أي لحظة. لذلك، نرى ان أصدقاء لبنان من عرب ومجتمع دولي يقومون بمساع حميدة لتجنب أي حرب او تصعيد مقبلين ولوضع لبنان على السكة السليمة لبدء التفاوض غير المباشر وتخفيف التصعيد وانسحاب إسرائيل من جهة وحصر السلاح بيد الدولة من جهة أخرى”.
ضاهر
واستقبل الرئيس عون النائب ميشال ضاهر وعرض معه للتطورات على الساحة المحلية بالإضافة الى وضع طريق ضهر البيدر.
مجلس إدارة مرفأ بيروت
واستقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي مع أعضاء المجلس كريم شبقلو، فوزي علام، جورج رحال، ولمى حريز وجيهان خطار.
وخلال اللقاء شكر النفي باسمه وباسم أعضاء المجلس، “ثقة الرئيس عون ومجلس الوزراء بنا”، مؤكدا “الرغبة في العمل من اجل استعادة دور مرفأ بيروت في لبنان ومحيطه وإعادة تفعيله، ليقوم بدوره في تعزيز الاقتصاد اللبناني”، وأشار الى ان “لدى مجلس الإدارة أفكارا عدة سوف يتم درسها لما فيه مستقبل المرفأ”.
ورد الرئيس عون مرحبا بأعضاء مجلس الإدارة، متمنيا لهم التوفيق في مسؤولياتهم الجديدة “كي يستعيد المرفأ دوره الحيوي”، ودعاهم الى “العمل بنزاهة وشفافية ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار”.
المركز اللبناني للتخطيط الاستراتيجي
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس المركز اللبناني للتخطيط الاستراتيجي وسام معلوف مع وفد، ضم سفير سويسرا السابق فرنسوا بارا، الدكاترة جوزف نعمة وشربل عبد الله وجوديت التيني، نوال ليشع عبود وندى اسمر.

