أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، إن مذبحة الأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى كانت عملاً من أعمال الإبادة الجماعية، في خطوة من المرجح أن تثير استياء تركيا وتفاقم توتر العلاقات بين الجانبين.
جاء ذلك خلال مقابلة مع البودكاستر الأميركي، باتريك بَت ديفيد، وليس عبر بيان رسمي. وقال نتنياهو: “حسنا. لقد قمت ذلك للتو”، ردًا على سؤال المذيع حول سبب عدم اعتراف إسرائيل ورئيس حكومتها بإبادة الأرمن حتى الآن.
وخلال الحوار، قال المذيع، وهو من أصول آشورية: “المحرقة معترف بها من قبل 193 دولة. في بعض الدول، إذا أنكرتَها يمكنك أن تدخل السجن. لكن إذا كانت هناك دولة أتوقع أن تكون في قائمة من يعترفون بالإبادة الأرمنية والآشورية واليونانية، فهي إسرائيل. لماذا لم تعترفوا؟”.
ورد نتنياهو: “أعتقد أننا فعلنا ذلك. الكنيست مرّر قرارًا بهذا الخصوص”. وعندما أصرّ المذيع على أن الاعتراف يجب أن يصدر عن نتنياهو بصفته رئيس الحكومة، أجاب: “لقد فعلت ذلك للتو”.
ويتوقع في أعقاب اعتراف نتنياهو بالإبادة الأرمنية أن يتصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” اليوم، الأربعاء.
وشهدت العلاقات الإسرائيلية – التركية تقلبات كثيرة، إذ كانت قبل الحرب على غزة في مسار لإعادة ترميمها، بلغ ذروته بلقاء نتنياهو بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/ سبتمبر 2023.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة تدهورت مجددًا، مع رفض تركيا الرسمي لحرب الإبادة الجماعية على غزة ومهاجمة إردوغان لنتنياهو، إذ قارنه بالزعيم النازي أدلوف هتلر، وردّ إسرائيل بتصريحات مشابهة. واستدعت الدولتان سفيريهما، وتعمل بعثاتهما الدبلوماسية حاليًا على مستوى منخفض.
أما على صعيد العلاقات مع أرمينيا، فقد أقامت الأخيرة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 1992، لكنها تضررت في السنوات الأخيرة بسبب الدعم الإسرائيلي لأذربيجان للسيطرة على ناغورنو-كاراباخ، وتزويدها بأسلحة متطورة قبيل الهجوم الذي انتهى بانهيار الانفصاليين الأرمن في الإقليم.

