أكد رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، اليوم، التزام الإقليم بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات المسلحة، مشدداً على أن كردستان لن تكون جزءاً من أي تصعيد عسكري في المنطقة.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدره بارزاني بمناسبة الذكرى الـ35 لانتفاضة آذار 1991، وهي الحركة الشعبية التي انطلقت ضد نظام حزب البعث السابق.
وقال الرئيس نيجيرفان بارزاني في البيان، إن «هذه الانتفاضة المباركة كانت انعطافة تاريخية وردّاً حاسماً من شعب كردستان برفض الظلم والاستبداد والمضي صوب الحرية والكرامة»، لافتاً إلى أن هذه الذكرى تأتي بينما تمر المنطقة بظروف معقدة وحساسة. وتفاقم التوترات والتداعيات السلبية للصراعات تُلقي على عواتقنا جميعاً مسؤولية كبرى للحفاظ على أمن واستقرار إقليم كردستان».
وشدد بارزاني على أن الإقليم «سيبقى كما هو دائماً عاملاً رئيساً للأمان والسلام، ولن يكون جزءاً من أي صراع أو تصعيد عسكري يضر بحياة وأمن مواطنينا»، مضيفاً أن «حماية كيان إقليم كردستان ومكاسبنا الدستورية لن تتحقق إلا بوحدة الصف والتلاحم واضطلاع جميع القوى والأطراف السياسية ومكونات كردستان بأداء المسؤولية الوطنية المشتركة».
ويأتي تصريح رئيس إقليم كردستان عقب أنباء تداولتها وسائل إعلام يوم أمس، تفيد باستعداد مجموعات كردية مسلحة معارِضة للنظام في إيران وتتخذ من الإقليم مركزاً لها، للدخول بريأً إلى إيران والمشاركة إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في عدوانهما على الأراضي الإيرانية.
وكان الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، قد بعث يوم أمس بتحذير إلى الجماعات الإنفصالية، قائلاً إن بلاده «لن تتهاون» معها، ومؤكداً أن «الأمور لم تخرج عن السيطرة كما أن القوات المسلحة تسيطر سيطرة كاملة على الوضع».
في السياق نفسه، أكد الزعيم الكردي مسعود بارزاني، اليوم أيضاً، أنه سيبذل قصارى جهده في سبيل إبقاء إقليم كردستان بمنأى عن الحروب في ظل التوترات الحاصلة في المنطقة.
وقال بارزاني في بيان، اليوم، إنه «وإذ تمر منطقتنا الآن بظروف معقدة وحساسة للغاية، نأمل أن تجد كل المشاكل والخلافات في المنطقة طريقها إلى الحل عبر الوسائل السلمية»، مردفاً بالقول: «نحن من جانبنا سنبذل كل ما بوسعنا لتبقى كردستان بمنأى عن الحروب والمآسي والويلات، وتظل مُصانةً وآمنة».

