حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، من أن الأزمة الراهنة حول إيران تنذر بعواقب هائلة على الاستقرار والاقتصاد العالميين.
وقال، خلال اجتماع مائدة مستديرة في الأكاديمية الدبلوماسية بموسكو، إن عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران «محفوف بعواقب ضخمة على العالم أجمع، وعلى الاستقرار العالمي والاقتصاد، وعلى كل ما كان يعرف سابقاً بالعولمة، وعلى ازدهار البشرية جمعاء، وقد دُمر كل ذلك، والمعاناة هي من نصيب المدنيين».
وأشار لافروف إلى أن من بين أهداف العدوان المشترك الذي تنفّذه واشنطن وتل أبيب «زرع الفتنة بين دول المنطقة، وخصوصاً بين إيران وجيرانها العرب، بعد أن شهدت العلاقات بين الطرفين في السنوات الأخيرة وحتى وقت قريب عملية تطبيع إيجابية».
ولفت الوزير إلى أن المفاوضات الأميركية الإيرانية كانت على وشك النجاح، مشدداً على أن الغرب فعل كل ما في وسعه لعرقلة أي أجندة إيجابية في الشرق الأوسط، متبعاً مبدأ «فرق وحرض تسد».
وأضاف أن هناك نقاشات داخل الولايات المتحدة نفسها حول الأهداف الحقيقية للعملية ضد إيران، معتبراً أن حلف «الناتو» ينجر إلى الحرب التي أشعلتها واشنطن وتل أبيب، وأن تصريحات الأمين العام للحلف بشأن النزاع في المنطقة تعكس أن مصالحه «تقع حيث يقال له».
وطالب لافروف بوقف العدوان فوراً، مشدداً على أن «هذا السبيل الوحيد لمنع الشرق الأوسط من الانزلاق إلى هاوية عدم الاستقرار».
وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الروسية أنه لا توجد مؤشرات على أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستتحليان بالحكمة وتوقفان سفك الدماء.

