أعلنت الدوحة، اليوم، عن دعمها لكافة القنوات الرسمية وغير الرسمية لتحقيق وقف للحرب في المنطقة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية والتفاوضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إنّ «موقف بلاده واضح بضرورة إنهاء الحرب عبر السبل الدبلوماسية، وإنّه كلما وصلت الأطراف لطاولة المفاوضات كان ذلك أفضل».
وأضاف في مؤتمرٍ صحافي له: «ندعم الحلول الدبلوماسية دائماً وكل ما ينهي الحرب دبلوماسياً»، مشيراً إلى أنّه «لا جهد قطرياً مباشراً في ما يتعلق بوساطة» بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكّد الأنصاري أنّ «قطر تركز على الدفاع عن بلدنا وعن سيادته في الوقت الراهن»، مشيراً إلى أنّ «دول الخليج بحاجة لإعادة تقييم منظومة الأمن الإقليمي المشترك بعد ما حدث».
ولفت إلى أنّ «هناك من يستفيد من الحديث عن خلافات غير موجودة أصلاً بين الأطراف لتخريب جهود التوصل لتهدئة».
كما أكّد أنّ «منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين ويجب حمايتها من أي تهديد»، مضيفاً: «ندين ونرفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة».
وتابع: «إيران بلد جار وموجود في المنطقة بواقع جغرافي ويجب إيجاد سبل لحل المشاكل»، موضحاً أن «بلدنا تعرض لاعتداء وهذا يتنافى مع مبادئ الجيرة والأخوة».
موسكو تعلن استعدادها للمشاركة
من جهته، أكّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، استعداد موسكو للانضمام إلى جهود الوساطة بشأن إيران، مشدّداً على ضرورة إيجاد توازن لمصالح دول الشرق الأوسط بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
وقال لافروف، خلال اجتماع مجلس أمناء مؤسسة غورتشاكوف للدبلوماسية الشعبية في موسكو، اليوم: «نحن أيضاً على استعداد للانضمام إلى جهود الوساطة. نناقش حالياً كل هذه القضايا، وننقل، بطبيعة الحال، تقييماتنا ووجهات نظرنا ومستجداتها إلى كل من الإيرانيين ودول مجلس التعاون الخليجي».
ولم تدخل الحرب على إيران مرحلة التفاوض السياسي الرسمي، رغم الزخم الدبلوماسي غير المسبوق الذي تقوده عدة عواصم إقليمية. فالمشهد الحالي لا يزال محكوماً بمنطق «جسّ النبض» وتبادل الأوراق، لا الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة.
وبحسب المعطيات المتوافرة، يبدو أن ثمّة وساطة متعدّدة المستويات تقودها مصر وتركيا وباكستان، بينما تؤدي سلطنة عُمان دور القناة الهادئة التي تنقل المقترحات بين الأطراف، في محاولة لتقريب وجهات النظر من دون فرض مسارات ملزمة.

