أكّد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أنّ إيران ليست مجرد “حدث” في التاريخ، بل هي “التاريخ” بذاته.
وأضاف: “إنها حضارةٌ عبرت آلاف السنين من اضطرابات وأوهام الحاقدين ولن ترتعد فرائصها بترهات ترامب التي تنتمي للعصر الحجري”.
كما قال في تغريدة على منصّة “إكس”، إن “ردّنا على وحشية العدو هو التمسك بالمصالح الوطنية والاعتماد على القوة الذاتية لشعب إيران العظيم”.
من جهتها، أكّدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أنّه “لا توجد تهديدات قادرة على تقويض حضارةٍ متجذرة في منشور كورش ومعنويات الإسلام”، مضيفةً أنّ “أمن البلاد يقع على رأس أولويات الحكومة وجميع الأمور تُدار بدقة متناهية”.
أمّا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران الشيخ صادق لاريجاني، فنبّه إلى أنّ “الحرب لا تقتصر على حدود إيران بل هي مشروع صهيوني-أميركي لهندسة المنطقة”.
وأضاف لاريجاني: “الحرب لا تقتصر أبدا على حدود إيران بل هي مشروع صهيوني-أميركي ضخم لهندسة المنطقة بالكامل وإقامة إسرائيل الكبرى”.
كما قال إنّ “الهدف الأساسي فرض هيمنة مطلقة لا يسمح فيها بسماع أي صوت مستقل أو معارض”.
وفيما يتعلق بدول المنطقة، لفت لاريجاني إلى أنّ “بعض دول المنطقة أوقعت نفسها في فخ أمني من خلال تقديم أراضيها للقواعد الأميركية”، مؤكداً: “عليهم أن يعلموا أن تكلفة الوقوف مع العدو في هذه اللعبة باهظة وأن الأمن لا يتحقق عبر تأجير الأراضي للأجانب”.
واشنطن تحاول إدارة الهزيمة
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علي خضريان، إنّ استمرار الحرب يرتبط بقدرة الأعداء على الترويج لإمكانية إجبار إيران على الاستسلام أو الانسحاب من دون كلفة سياسية، مشدداً على أنّ هذا التصور لا يعكس واقع الميدان.
وأشار إلى أنّ إيران بلغت مرحلة الصمود الفعّال، حيث يثبت الميدان والشارع تماسكها وقدرتها على المواجهة، مؤكداً أنّ البلاد لم تعد قابلة للرضوخ للضغوط.
وأضاف أنّ تقديرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه تقوم على محاولة تحقيق إنجاز شكلي، يتيح لهم الادعاء بعدم تحقيق أهدافهم الكاملة مع الحفاظ على ماء الوجه.
ولفت خضريان إلى أنّ ما يسعى إليه هؤلاء عملياً هو إدارة الهزيمة، تمهيداً للخروج من المنطقة من دون تحمّل تداعيات الإخفاق.
ورأى أنّ “في اليوم الذي يدرك فيه الأعداء أنه لم يعد من الممكن مغادرة المنطقة دون فضيحة سيضطرون إلى مغادرتها بذريعة ما”.
كلام المسؤولين الإيرانيين، جاء بعد تهديد ترامب عبر منشور له على “تروث سوشيال”، بإبادة الحضارة الإيرانية إذا انقضت المهلة دون الوصول لاتفاق.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني تأكيده أنّ “باكستان تواصل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في وقتٍ لم تغيّر فيه الولايات المتحدة لهجتها”.
وأوضح المصدر أنّه “لا مفاوضات مع واشنطن في ظلّ سعيها لفرض الاستسلام تحت الضغط”، مشيراً إلى “استعداد إيران لإبداء مرونة عندما تقابلها مرونة مماثلة من الجانب الأميركي”.
وشدّد المصدر على أنّ “طهران لن تقدم على فتح مضيق هرمز مقابل ما وصفها بوعود فارغة من الطرف الأميركي”، مؤكّداً أنّه “إذا خرج الوضع عن السيطرة فإنّ حلفاء إيران سيغلقون أيضاً باب المندب”.

