اعتبر البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، أن الواقع اللبناني يتطلّب «قيادة ثابتة» و«شجاعة» في اتخاذ القرار، مشدداً على أن لبنان وطنٌ وليس ساحة.
ورأى الراعي، في قدّاس الأحد في بكركي، اليوم، أن «لبنان اليوم يعيش هذه الحالة: بين رجاء وخوف، بين انتظار وقلق، بين هدنة نترقب ثباتها، وواقع لا يزال هشاً»، مضيفاً «نعيش زمناً ننتظر فيه أن تدوم هدنة وقف إطلاق النار، نراقب بحذر، نأمل بالمفاوضات الجارية. لكننا نبقى يقظين، لأن التجارب علّمتنا أن الاستقرار لا يُبنى على التمنيات فقط، بل على العمل الدؤوب».
واعتبر الراعي أن «الدولة تحتاج إلى سلطة متماسكة، إلى قانون يسود، إلى مؤسسات تعمل، وإلى جيش واحد موحّد يضبط ويحمي ويولّد الثقة. فحيث يغيب القانون، تدخل الفوضى، وحيث تضعف الدولة، يضيع الإنسان»، لافتاً إلى أن «الوطن لا يقوم إلا إذا أُدير بحكمة ومسؤولية، على أساس الميثاق والدستور والقوانين».
وتابع البطريرك «نحن نرفض الحرب، ونتوق إلى السلام، لكن السلام لا يكون شعاراً فقط، بل يحتاج إلى قرار، إلى إرادة، إلى عمل جدي، إلى طرح السلاح جانباً»، مضيفاً «هذا الواقع يتطلب قيادة ثابتة، ورؤية واضحة، وشجاعة في اتخاذ القرار».
وختم الراعي بالتشديد على أن «لبنان ليس ساحة، بل وطن. والإنسان فيه ليس رقماً، بل كرامة. هذا الصوت يجب أن يصل، إلى كل من يعنيه الأمر، إلى كل مسؤول، إلى كل صاحب قرار. أن هذا الشعب يريد أن يعيش، يريد دولة حرّة، سيّدة، مستقلّة، موحّدة، يريد استقراراً، يريد مستقبلاً لأجياله».

