أعرب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب إبراهيم الموسوي، عن رفضه لأداء السلطة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان الذي مُنِح غطاء من السلطة خلال تفاوضها المباشر مع العدو الإسرائيلي في واشنطن، معتبراً أن السلطة تعتمد اليوم سياسة «الغموض الهدّام».
وأكد الموسوي أن «السلطة في لبنان تدير ظهرها بالكامل وتتنكر تنكراً كاملاً للشعب المضحي، وهذا نلمسه كل يوم في أداء السلطة، حيث تنجرف بعيداً في مسار استسلامي تفاوضي مباشر مذعن يتلقى الإملاءات، والأنكى من ذلك كله، أنه عندما يتحدث أي أحد من الخارجية الأميركية ويعلن عن أي اتفاق، فإننا لا نسمع منهم أي كلمة تعليق أو توضيح»، وأضاف: «عندما تحدثوا بعد أن سكتوا طويلاً، فقد نطقوا كفراً لا سيما حينما قبلوا بإملاءات ووصاية الأميركي، متسائلاً ما هذه الحمية السيادية التي تبرز في بعض الأماكن والأوقات، وتغيب بعيداً بل وتخضع خضوعاً ذليلاً للإملاءات والوصاية الأميركية».
واستنكر الموسوي التصريحات التي صدرت عن رئاستي الحكومة والجمهورية حول اتفاق وقف النار، وقال: «البعض في لبنان لا يعلّقون بأي كلمة عندما يتحدث الأميركي لا سيما لناحية الاتفاق الذي أبرم مؤخراً فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، والذي يعطي الحق للإسرائيلي بحرية الحركة والقتل والاغتيال، فيما لبنان وافق على ذلك بحسب ما سمعنا»، متسائلاً، «متى وافق لبنان على ذلك، ومتى اجتمع مجلس الوزراء وعُرض هذا القرار على الحكومة واتخذت فيه رأياً أو أبدت إزاءه موقفاً، ثم يقولون إن هذا الاتفاق كما اتفاق 27 تشرين ثاني 2024، ولكن هذا أبداً ليس صحيحاً، وهذا عيب وعار وخزي، فإن كانوا يدرون فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يدرون فالمصيبة أعظم».
وشدد على «أننا لم نتنطح ونتبارى للدفاع عن لبنان، أو طلبنا من الجيش أن يجلس جانباً، بل إن وجود المقاومة كان بسبب الفراغ الذي كان وما زال موجوداً في لبنان، لأن هذا البلد أُسس على عقيدة تافهة وفارغة من أي معنى تكمن في عبارة أن قوة لبنان في ضعفه».
ولفت الموسوي إلى أنه «في السابق كانوا يتحدثون عن سياسة الغموض البنّاء، ولكن سلطتنا اليوم تعتمد بالحرف سياسة الغموض الهدّام، فعندما تكون هناك قرارات تأتي من الغرب وبالتحديد من الولايات المتحدة الأميركية، فهم يصمتون صمت أهل القبور، وإذا نطقوا، فإنهم ينطقون بالموافقة على ما جاء في المذكّرة الأميركية، وهذا قمة الانحلال الوطني».
وتابع: «هذا يطرح علامات استفهام وتعجب على حس المسؤولية لدى هؤلاء، لأنهم عندما يذهبون بعيداً في مراعاة الأميركي، فإننا لا نستطيع أن نراهم إلا تابعين ومحلاً للإملاءات وللوصاية الأميركية، مؤكداً أن هذا البلد بفضل أبنائه المجاهدين من كل الطوائف الروحية، ذكوراً وإناثاً، كباراً وصغاراً، سيبقى بلد المقاومة والشرفاء والأحرار».
وختم عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» مؤكداً أنه «سيأتي الوعد الصادق، وسنرفع إن شاء الله رايات النصر الخفاقة في كل قرى الجنوب المحتل، فلقد أطلق أميننا العام وعده الصادق بأنه لن يبقى شبراً من الأراضي اللبنانية تحت الاحتلال مهما طال الزمن أو قصر، ونحن سنبقى دائماً على عهد الوفاء والولاء لدماء هؤلاء الشهداء الذين قدموا أغلى ما يمكن، وضحوا بأغلى ما عندهم».

