أفادت شبكة “سي بي إس نيوز”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على تقييمات داخلية، بأنّ الكلفة الحقيقية للحرب على إيران تقترب من 50 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف التقدير الذي عرضه البنتاغون أمام الكونغرس هذا الأسبوع.
تقديرات رسمية أقل من الكلفة الفعلية
وخلال جلسة استماع في مبنى الكابيتول، قدّر مسؤول في البنتاغون كلفة عملية ما يسمى “الغضب الملحمي” بنحو 25 مليار دولار، إلا أنّ هذا الرقم لا يشمل بشكل كامل خسائر المعدات والمنشآت العسكرية المتضررة أو المدمّرة.
وجاء ذلك في وقت مثُل فيه وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أمام المشرّعين للدفاع عن طلب ميزانية البنتاغون الضخمة البالغة 1.5 تريليون دولار.
خسائر المعدات والذخائر ترفع الكلفة
وبحسب المسؤولين، يعود جزء كبير من الفارق في التقديرات إلى الذخائر المستخدمة التي تحتاج إلى استبدال، إضافة إلى خسائر في المعدات.
وفي هذا السياق، فقد البنتاغون 24 طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper، تصل كلفة الواحدة منها إلى نحو 30 مليون دولار أو أكثر، ما يعكس حجم الخسائر المالية المتراكمة.
وأشار المسؤولون إلى أنّ التقدير الأعلى لا يعكس فقط وتيرة العمليات العسكرية، بل يشمل أيضاً “التكاليف غير المرئية” المرتبطة بفقدان المعدات في الميدان.
تكاليف غير مباشرة وضغوط مستمرة
وأشار مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أنّ الذخائر تمثّل الكلفة الأكبر في مثل هذه الحروب، لكن هناك نفقات إضافية غير مباشرة.
وأوضح أنّ ارتفاع استهلاك الوقود، نتيجة تشغيل الطائرات والسفن والشاحنات، يرفع بدوره الكلفة الإجمالية، لافتاً إلى أنّ وزارة الحرب تتحمّل العبء الأكبر، لكن وزارات أخرى مثل الأمن الداخلي تتأثر أيضاً.
وأضاف أنّ إعادة تعويض الذخائر المستخدمة ستستغرق “عدة سنوات”، ما يعكس حجم الاستنزاف الذي فرضته الحرب.
انعكاسات مباشرة على الداخل الأميركي
وأشار التقرير إلى أنّ كلفة الحرب لا تقتصر على الموازنة العسكرية، بل تمتد إلى التأثير على الاقتصاد الأميركي، في ظل الضغوط التي تنعكس بشكل مباشر على المواطنين.

