ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” أنّ حالة من اليأس والذهول تسود مستوطنات “الشمال” عقب دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وما تلاه من تقارير عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان أيضاً.
وقالت الصحيفة إنّ الهدوء الذي أعقب شهرين ونصف الشهر من صفارات الإنذار المتواصلة لم يدم طويلاً، إذ استيقظ سكان “مستوطنات” الشمال على وقع تقارير عن الاتفاق المرتقب، ما أثار مخاوف واسعة من احتمال انسحاب “الجيش” الإسرائيلي من لبنان.
ونقلت الصحيفة عن إحدى المستوطنات من “كريات شمونة”، قولها في مجموعة خاصة بالمدينة: “لقد باعونا”.
مخاوف من تدهور الوضع الأمني
وبحسب الصحيفة، يرى مسؤولون في “مستوطنات” الشمال أنّ الحرب الأخيرة أعادت التأكيد، من وجهة نظرهم، استمرار التهديد من حزب الله على الحدود، في وقت يثير فيه احتمال انسحاب “الجيش” الإسرائيلي من لبنان قلقاً متزايداً.
وقال رئيس لجنة مستوطنة “مرغليوت”، إيتان دافيدي، إنّ “وقف إطلاق النار البائس الذي فُرض علينا أوصلنا إلى وضع يجد فيه سكان الشمال أنفسهم عند نقطة لم نكن فيها منذ سنوات طويلة، مع تهديد متواصل من حزب الله، بل وأسوأ من ذلك”.
وأضاف أنّه كان من الأفضل لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي “ألاّ يدخل هذه الجولة من القتال ويُبقي الوضع كما كان عليه من قبل”، معتبراً أنّ “إسرائيل” “قيّدت أيدي وأرجل جنود الجيش الإسرائيلي ولم تسمح لهم بإدارة الحدث كما كان ينبغي”.
ورأى دافيدي أنّ الاتفاق يضع سكان “الشمال” أمام حالة من انعدام اليقين، مؤكداً أنّ “الأمن لم يُستعد”، متوقعاً “صيفاً شديد الاضطراب”، وأن يغادر بعض سكان الشمال كما كانوا يفكرون منذ فترة طويلة، ما سيجعل الشمال “أكثر فراغاً وأضعف وأكثر صعوبة في إعادة الإعمار”.
دعوات لبقاء “الجيش” في جنوب لبنان
كما نقلت الصحيفة عن رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، أساف لانغلبن، قوله إنّ “اختبارنا ليس في التصريحات حول الاتفاقات، بل في الأفعال”.
وأضاف أنّ سكان الجليل الأعلى “سئموا من الوعود ويطالبون بأمن حقيقي يسمح لهم بالعودة إلى حياة طبيعية”، داعياً إلى بقاء “الجيش” الإسرائيلي على خط المواقع في جنوب لبنان والعمل لمنع أي محاولة للمساس بـ”إسرائيل”.
واعتبر أنّ الاتفاق يبرز، بحسب تعبيره، أنّ مسؤولية أمن سكان الحدود، تقع على عاتق دولة الاحتلال، وأنّ “الحضور الميداني والإنفاذ والعمل الحازم” هي الضمانة لمنع تكرار أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
رئيس بلدية “كريات شمونة”: الاتفاق يعزز “أعداءنا”
من جهته، قال رئيس بلدية “كريات شمونة”، أفيحاي شتيرن، إنّ “هذا اتفاق سلام المونديال وأسعار النفط، الذي يعزز أعداءنا”.
وأضاف متسائلاً: “من يمكنه أصلاً أن يظن أن من الجيد إعطاء أموال لدولة إرهابية تريد إبادتنا؟”.
ورأى شتيرن أنّ “القصة في لبنان لن تنتهي قريباً”، معتبراً أنّ حزب الله حصل على “دفعة دعم برعاية إيران وترامب”، متهماً الحكومة الإسرائيلية بأنّها قادت “إسرائيل” إلى “فشل سياسي وأمني” بدلاً من منح “الجيش” فرصة تحقيق الانتصار.
وأتى خطاب نتنياهو في وقتٍ يواجه انتقاداتٍ لاذعة بسبب فشله في قيادة حكومته في ظلّ الحرب على إيران، بالتوازي مع اعتبار الاتفاق الأميركي- الإيراني قد أذلَّه.

