رعى رئيس الحكومة، نواف سلام، اليوم، انطلاق أول حاوية متجهة إلى مرفأ جدة، مؤكداً أنّه «لن نسمح بأن يعود لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكاً في أمنهم واستقرارهم».
وقال سلام، في كلمة له من مرفأ بيروت: «نقف اليوم في المرفأ لنشهد لحظةً انتظرها لبنان طويلاً: انطلاق أولى الحاويات المتجهة إلى مرفأ جدة، بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية».
وأضاف: «لم نكتفِ بتركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطرابلس لضبط ما يدخل إلى لبنان وما يخرج منه، فبعد أن كنّا قد عيّنا إدارةً جديدة للمرفأ من أهل الخبرة والكفاءة، ومن ثم إدارةً جديدة للجمارك، عملنا على تشديد إجراءات ضبط الحدود مع سوريا، وعزّزنا مكافحة التهريب بكل أشكاله. ومن هنا أعود وأكرّر: لن نسمح أبداً، بعد اليوم، بأن يعود لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكاً في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم».
وأشار سلام إلى أنّه «لقد كانت المملكة العربية السعودية، قبل الحظر، أكبر أسواق صادراتنا على الإطلاق. واليوم، مع انطلاق هذه الحاوية، نعود إلى تلك الأسواق، وكلّي أمل بألّا نستعيد حجم الصادرات الذي كنّا عليه قبل الحظر فحسب، بل أن نتجاوزه».
واعتبر رئيس الحكومة أنّ «عودتنا إلى أسواق السعودية تعني عودة الأمل إلى آلاف المزارعين في البقاع والجنوب والشمال، وإلى المصانع التي صمدت في أصعب الظروف، وإلى كل المصدّرين الذين انتظروا هذا اليوم طويلاً. فهذا القرار لا ينعش قطاعاً واحداً فحسب، بل يحرّك سلسلةً اقتصادية كاملة، كما يساهم في خلق فرص عمل ويؤمّن تدفّق العملات الصعبة».
وأضاف: «يأتي هذا القرار في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى كل ما يساعد على تحريك عجلة اقتصاده وتعزيز قدرات قطاعاته الإنتاجية. ونتطلع إلى أن تعقب هذه الخطوة خطوات أخرى تعزّز التعاون وتسهّل حركة السفر بين بلدينا».
وكان وزير الزراعة، نزار هاني، قد كشف أمس لـ«الأخبار» أنّ أربع شحنات لبنانية عبرت الأراضي السعودية من دون أي مشاكل، وكانت متجهة إلى قطر والإمارات، معتبراً أنّ هذه الخطوة تشكّل مؤشراً إيجابياً على انطلاق المرحلة التنفيذية.
وأوضح أنّ اجتماعاً أولياً جمع وزارات الاقتصاد والصناعة والزراعة مع جمعية الصناعيين، ونقابة مصدّري الخضار والفواكه، ونقابة الصناعات الغذائية، والجهات المعنية، على أن يُعقد قريباً اجتماع تقني في وزارة الزراعة يضم الغرف الأربع المانحة لشهادات المنشأ، وكبار المصدّرين، والجهات المتخصّصة بالفحوصات والرقابة، بهدف توحيد الإجراءات وتنسيق آليات العمل المطلوبة في المرحلة المقبلة.

