تحثّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأوروبية على الإفراج عن مخزوناتها الطارئة من الديزل، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر، في ظل ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية أو قريبة منها في أسواق عدة، بينها أوروبا.
وتتركّز الضغوط الأميركية على فرنسا وألمانيا، اللتين تستحوذان معاً على أكثر من ثلث احتياطيات الديزل الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، فيما يمثّل ارتفاع أسعاره مصدر قلق اقتصادي وسياسي، نظراً إلى دوره الأساسي في النقل بالشاحنات والزراعة والصناعة.
“إحباط خاص تجاه باريس وبرلين”
وقال مسؤولون أميركيون إنهم يشعرون بإحباط خاص تجاه باريس وبرلين، معتبرين أنّهما لم تفيا بالتزاماتهما ضمن اتفاق الإفراج المنسّق عن المخزونات الطارئة، الذي أقرّته وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من العام الجاري، للتخفيف من اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب على إيران.
وبحسب أحدث بيانات متاحة لدى مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، بلغت مخزونات الغازول والديزل الطارئة لدى دول الاتحاد نحو 39 مليون طن متري في أيار/مايو 2025، بينها 8.2 ملايين طن في فرنسا و5.6 ملايين طن في ألمانيا، أي نحو 35% من إجمالي احتياطيات التكتل الاستراتيجية.
وتُلزم قواعد الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تغطّي ما لا يقل عن 90 يوماً من صافي الواردات، أو 61 يوماً من الاستهلاك المحلي، أيّهما أطول، وهي متطلبات يلتزم بها الاتحاد ككل.
ويأتي الخلاف في وقبت تواجه فيه الحكومات الأوروبية صعوبة في الموازنة بين احتياجات الإمداد والحفاظ على احتياطياتها. فبعد تقليص واردات الوقود الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، وخفض قدراتها التكريرية بصورة كبيرة خلال العقدين الماضيين، باتت أوروبا تعتمد بصورة متزايدة على الديزل الأميركي.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت، في آذار/مارس، على الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من المخزونات الطارئة عالمياً، قدّمت الولايات المتحدة منها 172 مليون برميل، فيما التزمت دول الاتحاد الأوروبي بتوفير 20% من الكمية الإجمالية.
وفي هذا السياق، قال مفوّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، الثلاثاء، إنّ التكتل ناقش مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إمكانية الإفراج عن كميات إضافية، لكنه لم يحسم بعد ما إذا كان سيطلب من الدول الأعضاء السحب مجدداً من مخزوناتها.

