أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أنّه في حال سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيصبح عملياً “رئيساً في فترة انتقالية”.
وأضافت الصحيفة، اليوم الخميس، أنّ الحزب الديمقراطي سيسعى لاستخدام سلطته الرقابية واستدعاء الشهود للتحقيق في إدارة ترامب ومعاملاتها التجارية.
في المقابل، قالت الصحيفة إنّ ترامب سيطعن بنتائج الانتخابات النصفية إذا فاز الحزب الديمقراطي، “ما قد يثير اضطرابات تزعزع استقرار الديمقراطية”.
وذكرت أنّ سلوك ترامب وخسائر الحزب الجمهوري الفادحة ستعمّق انقسامات الجمهوريين بين الجناحين الشعبوي والمؤسسي.
معركة الجمهوريين أصبحت في معاقلهم!
في هذا السياق، بدأ الجمهوريون بضخّ الأموال في أكثر من 36 سباقاً انتخابياً لمجلس النواب كانت تُعدّ “آمنة” لهم، بعد أن أظهرت استطلاعات داخلية احتمال تعرّضها للخطر، بحسب ما ذكر 3 عاملين في الحزب لوكالة “رويترز”.
وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري، رون بونجين، إنّ الحزب الجمهوري بات يدافع عن بعض معاقله التي لم يكن معتاداً القلق عليها.
وبحسب شركة “آد إمباكت” لتتبّع الإعلانات السياسية، حجز الجمهوريون إعلانات بقيمة لا تقلّ عن 888 مليون دولار للأسابيع المقبلة، مقابل 666 مليون دولار للديمقراطيين.
وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية أنّ اللجان السياسية الكبرى المؤيّدة للجمهوريين أنفقت نحو 309.7 ملايين دولار منذ عيد العمال، مقابل 174.2 مليون دولار لدعم المرشحين الديمقراطيين.
وفي جنوب تكساس، أنفقت مجموعات جمهورية نحو مليوني دولار منذ الـ 5 من أيلول/سبتمبر 2026 لمساعدة النائبة مونيكا دي لا كروز على الاحتفاظ بمقعدها.
وكانت مؤسسة “كوك بوليتيكال ريبورت” قد غيّرت تصنيف الدائرة من “تميل للجمهوريين” إلى “منافسة متكافئة”، رغم فوز ترامب فيها بفارق 18% عام 2024.
ويُذكر أنّ الجمهوريين يملكون حالياً 218 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 214 للديمقراطيين، إضافةً إلى نائب مستقل يصوّت إلى جانبهم ومقعدين شاغرين. ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ لا يقلّ عن أربعة مقاعد للسيطرة على المجلس العام المقبل.

