أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، أن القاهرة تجدّد موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية.
وشدد السيسي، في كلمته خلال الدورة الثامنة لاجتماع قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي، المنعقدة بمدينة العلمين الجديدة، على أن “احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها يمثل مبادئ أساسية لا غنى عنها لتحقيق الاستقرار في القارّة”.
وقال إن “العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل بعيداً عن السياسات الأحادية”.
وأضاف: “ندرك أهمية قضية المياه وضرورة إدارتها وفق القواعد الدولية وبالتنسيق بين الدول بما يضمن عدم الإضرار بأي طرف، ولكل دولة الحق في الاستفادة من الموارد المائية بما لا يلحق ضرراً بالدول الأخرى”.
كما أكد الرئيس المصري أن “التعاون فى إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يقوم على القانون الدولي”.
وأشار، في كلمته، إلى أن “القارّة الأفريقية تمتلك موارد وثروات بشرية كبيرة”، مشدداً على ضرورة “ألّا تظل مجرد مصدر للمواد الخام، والعمل على بناء سلاسل قيّمة متكاملة داخل القارة”.
ودعا السيسي إلى “تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يسهم في فتح سوق أفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارّة”، مؤكداً أن “التكامل الاقتصادي يمثل إحدى أهم أدوات ترسيخ السلام”.
ولفت الرئيس المصري إلى أن “إعادة بناء الدول بعد النزاعات تمثل مكوّناً أصيلاً في منظومة السلم والأمن الأفريقي”، مجدداً التزام مصر بدعم جهود إعادة الإعمار في الدول المتضررة من النزاعات.
وتأتي هذه التصريحات وسط خلافات دبلوماسية متصاعدة، تمثّلت في قطع العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا، إلى جانب نشوب أزمة دبلوماسية جديدة بين أديس أبابا والقاهرة.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، انطلقت فعاليات أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، في مدينة العلمين الجديدة، بقيادة الرئيس المصري، وبحضور رؤساء وزعماء أفارقة، وقيادات المنظمات الأفريقية.

