دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب الدكتورة عناية عز الدين إلى التعاطي مع الملف التربوي باعتباره أولوية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها مدينة صور والجنوب مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير استثنائية لضمان انتظام العملية التعليمية ومعالجة التحديات التي تعيق انطلاق العام الدراسي وفي مقدمتها استمرار استخدام عدد من المدارس مراكز لإيواء النازحين. وأكدت أن المطلوب لا يقتصر على إعادة فتح المدارس أمام الطلاب بل يستدعي العمل بالتوازي على تأمين أماكن بديلة لإيواء النازحين.
كلام عز الدين جاء خلال جولة قامت بها في مدينة صور برفقة أعضاء لجنة المرأة والطفل النيابية النواب أنطوان حبشي وأديب عبد المسيح وميشال موسى. ورافق الوفد النيابي رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق ونائبه علوان شرف الدين، ورئيس المنطقة التربوية في الجنوب أحمد صالح إلى جانب عدد من المعنيين بالشأن التربوي.
الجولة تضمنت لقاء مع مديري المدارس الرسمية والخاصة في مدينة صور خُصص للاطلاع على الواقع التربوي والتحديات التي تواجه المدارس والطلاب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وأزمة النزوح. وقد عرض مديرو المدارس أوضاع مؤسساتهم والصعوبات التي تواجهها على مختلف الصعد إضافة إلى الأولويات المطلوب العمل عليها لضمان انطلاق العام الدراسي وانتظام العملية التعليمية.
ولفتت عز الدين إلى أن مدينة صور عانت وتحملت الكثير لكنها عادت لتؤدي واجبها التربوي وتعمل على إزالة ما تبقى من عوائق أمام انطلاق العام الدراسي مشيرة إلى أن الإعلان عن بدء العام الدراسي جاء في وقت لا تزال فيه مدارس في المدينة مقفلة بسبب استخدامها مراكز لإيواء النازحين.
وحذرت من تداعيات الفاقد التعليمي المتراكم منذ عام 2019 والذي يصعب تعويضه مؤكدة الحاجة إلى تدابير استثنائية لمعالجة آثاره على الطلاب ومستقبلهم التعليمي. كما تطرقت إلى ملف الأساتذة المتعاقدين الذين تم تجميدهم في توقيت غير مناسب مشيرة إلى أن ملفاتهم قيد الدراسة وأن معالجة هذه القضايا مجتمعة ضرورية لتأمين انطلاقة سليمة للعام الدراسي.
بدوره أكد رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق أن انطلاق العام الدراسي يشكل حاجة أساسية لقضاء صور داعياً إلى تضافر الجهود والتعاون بين مختلف الجهات المعنية لتجنب خسارة العام الدراسي ولا سيما في ظل وجود بدائل يمكن اعتمادها لإيواء النازحين خارج المدارس مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتأمين هذه البدائل.
من جهته أكد رئيس المنطقة التربوية في الجنوب الأستاذ أحمد صالح أن حضور مديري المدارس يعكس إرادة الصمود مشيداً بجهود المعلمين الذين وصفهم بـ«المقاومين الأوائل»
ونوّه بجهود مجلس الجنوب في ترميم وتأهيل المدارس التي لا تحتاج إلى أعمال كبيرة مؤكداً ضرورة معالجة ملف الإيواء وتنظيمه بما يراعي أوضاع النازحين ويحفظ حق الطلاب في التعليم.
من جانبه دعا النائب أنطوان حبشي إلى الإسراع في معالجة التحديات التربوية المرتبطة بأزمة النزوح مؤكداً ضرورة الاستفادة من الأماكن البديلة المتوافرة لإيواء النازحين بما يسمح بإخلاء المدارس وإعادة فتحها أمام الطلاب.
أما النائب أديب عبد المسيح فأكد أن حضور النواب من الكورة إلى صور يشكل رسالة دعم فعلية لأهالي المدينة والجنوب انطلاقاً من أن لبنان واحد وأن التضامن بين مناطقه واجب وطني.
وشدد على ضرورة قيام الهيئة العليا للإغاثة بدورها في معالجة تداعيات الأزمة على مستوى لبنان كله مؤكداً الوقوف إلى جانب أهالي صور والجنوب.
بدوره شدد النائب ميشال موسى على أهمية العودة السريعة إلى المدارس مؤكداً حق الطلاب في صور والجنوب في الحصول على التعليم أسوة بسائر الطلاب في مختلف المناطق اللبنانية.
ودعا إلى معالجة ملف النزوح بما يحفظ كرامة النازحين ويراعي ظروفهم الإنسانية.
واختُتم اللقاء بتأكيد عز الدين على ان التوصيات التي نتجت عن الزيارة سترفع الى الحكومة للمتابعة كما شددت على ضرورة تكامل الجهود الرسمية والتربوية والبلدية لمعالجة التحديات القائمة وتأمين الظروف الملائمة لانطلاق العام الدراسي بما يوازن بين حق الطلاب في التعليم وضرورة الاستجابة الإنسانية لأزمة النزوح .
وعقب اللقاء قام الوفد النيابي بزيارة قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني العميد الركن نيكولا تابت .
وختمت الزيارة بجولة في المدينة.

