أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، اليوم الأحد، أنّ الدول الأوروبية سعت إلى تنويع مصادر وارداتها من الغاز، لكنها انتهت إلى الاعتماد على الولايات المتحدة الأميركية، وتكبّدت تكاليف بلغت 4 أضعاف أسعار ما قبل توقّف استيراد الغاز الروسي، مؤكداً أنّ المستهلكين الأوروبيين هم من يتحمّلون هذه التكلفة المرتفعة.
وأوضح نوفاك، في مقابلة مع قناة “سولوفيوف لايف” على هامش فعّاليات منتدى “أسبوع الطاقة الروسي” في موسكو، أنّ “الأوروبيين خسروا كميات الإمدادات وتضاعفت التكاليف عليهم 4 مرات، بعدما باتوا يعتمدون بصورة أساسية على شحنات الغاز الطبيعي المسال من مورّد واحد هو الولايات المتحدة”، لافتاً إلى أنّهم “أرادوا تنويع مصادر إمداداتهم، لكنهم أصبحوا بدلاً من ذلك معتمدين على دولة واحدة”.
كما لفت إلى أنّ أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت فعلياً إلى نحو ألف دولار لكل ألف متر مكعب، في حين كانت تتراوح في السنوات السابقة، وحتى قبل جائحة “كورونا”، بين 200 و250 دولاراً.
وأشار نوفاك إلى رصد موسكو لتزايد عدد السياسيين والدول حول العالم الذين يعربون عن أسفهم لقرار التخلّي عن موارد الطاقة الروسية وتأكيدهم أنّ القرار كان خطأً، كاشفاً عن تجدّد الاهتمام الدولي بإمدادات الطاقة الروسية.
يُذكر أنّ الشريان الرئيسي لتوريد الغاز الروسي نحو أوروبا انقطع في إثر تفجيرات تخريبية طالت خطي أنابيب “التيار الشمالي 1 و2” (نورد ستريم) في 26 أيلول/سبتمبر 2022. وفيما فتحت النيابة العامة الروسية قضية تتعلّق بـ “الإرهاب الدولي” وسط تجاهل للطلبات الروسية بالكشف عن نتائج التحقيقات، أعلنت شركة “نورد ستريم إيه جي” المشغّلة للخطين أنّ الأضرار غير مسبوقة ومن المستحيل تقدير جدول زمني لإصلاحها.

