أعلنت السلطات في موريشيوس رفع حظر التجول الليلي، الذي فرضته الأسبوع الماضي على خلفية احتجاجات واسعة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص المياه، تحوّلت إلى أعمال عنف أسفرت عن اعتقال 188 شخصاً على الأقل.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء نافين رامغولام، الاثنين، أن تحسّن الأوضاع الأمنية أتاح إنهاء حظر التجول، الذي انتهى عند الساعة الرابعة والنصف من فجر 19 تشرين الأول/أكتوبر، من دون تمديده.
وشهدت الدولة الواقعة في المحيط الهندي أعنف اضطرابات منذ نحو ثلاثة عقود، بعدما خرج محتجون إلى الشوارع اعتراضاً على تدهور الأوضاع المعيشية وأزمة نقص المياه.
وتصاعدت المواجهات عقب إطلاق شرطي النار على امرأة وإصابتها بجروح خطيرة، ما أثار موجة غضب تخللتها اشتباكات مع قوات الأمن وأعمال إحراق ونهب وتخريب لمراكز الشرطة.
وأوقفت السلطات 188 شخصاً على الأقل على خلفية الاضطرابات، بشبهات تشمل النهب وإضرام الحرائق وإلحاق أضرار بمراكز الشرطة وحيازة متفجرات.
كما اعتقلت الشرطي المتهم بإطلاق النار على المرأة، وأحالته إلى القضاء، في وقت فتحت فيه تحقيقاً في ملابسات الحادثة.
وفي أعقاب قرار رفع حظر التجول، أعلنت شركة «موريشيوس تورز» السياحية إعادة فتح الطرق واستئناف الدراسة في جميع المدارس، مشيرة إلى عودة الأنشطة اليومية إلى طبيعتها.
وتُعدّ هذه الاضطرابات من أخطر موجات الاحتجاج التي شهدتها موريشيوس منذ عام 1999، حين اندلعت أعمال عنف واسعة إثر وفاة مغنٍ شهير أثناء احتجازه لدى الشرطة.
وتسلّط الاحتجاجات الأخيرة الضوء على الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، ولا سيما ارتفاع الأسعار وأزمة إمدادات المياه، رغم عودة الهدوء واستئناف الحياة اليومية.

