أظهر استطلاع أجرته شبكة “NBC News” الأميركية تحوّلاً كبيراً في توجهات الناخبين الكاثوليك خلال انتخابات التجديد النصفي لـ”الكونغرس” الأميركي.
وكشفت المعطيات عن حصول الديمقراطيين على 50% من أصوات الناخبين الكاثوليك، مقابل 49% للجمهوريين، بعدما كان الجمهوريون يتقدمون بين هذه الفئة بنسبة 59% مقابل 39% قبل عامين.
ويمثّل هذا التغيّر تحوّلاً بمقدار 21 نقطة في الفارق بين الحزبين، خلال أول انتخابات نصفية في الولايات المتحدة منذ تولي البابا لاوون الرابع عشر منصبه، فيما شكّل الكاثوليك نحو 20% من إجمالي الناخبين.
وبحسب تحليل نشرته مجلة “أمريكا”، صوّت 65% من الكاثوليك ذوي الأصول اللاتينية لصالح الديمقراطيين، إلى جانب 87% من الكاثوليك من السود، كما اتجه الناخبون الكاثوليك دون سن 29 عاماً نحو الحزب الديمقراطي.
ومنحت النساء الكاثوليكيات الديمقراطيين 54% من أصواتهن، في حين أيّد 56% من الكاثوليك البيض الجمهوريين، وارتفعت النسبة إلى 63% بين الكاثوليك البيض الذين لا يحملون شهادات جامعية. كما صوّت 55% من الرجال الكاثوليك للجمهوريين.
الحرب على إيران والخلاف مع البابا لاوون الرابع عشر
تزامن هذا التحوّل مع تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الكاثوليك إلى 30% في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مقارنة بـ47% عند توليه منصبه.
ونقلت مجلة “أمريكا” عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة واشنطن، رايان بيرج، ربطه نتائج التصويت بتدهور الأوضاع الاقتصادية، فيما أرجع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس التحوّل إلى الحرب على إيران.
وكان البابا لاوون الرابع عشر قد دعا مراراً إلى إنهاء الحرب، وحثّ الأميركيين في نيسان/أبريل الماضي على التواصل مع ممثليهم في “الكونغرس” لـ” العمل من أجل السلام ونبذ العنف”.
وشهدت العلاقة بين البابا والإدارة الأميركية توتراً، بعدما وصف ترامب البابا بأنّه “ضعيف في مواجهة الجريمة وسيئ للغاية في السياسة الخارجية”.
نتائج أولية وحملات تعبئة كاثوليكية
وأشار التحليل إلى أنّ نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع لا تزال أولية، وقد تخضع لتعديلات في الأسابيع المقبلة، من دون أن يلغي ذلك حجم التحوّل المسجل مقارنة بالانتخابات السابقة.
وفي سياق التعبئة الانتخابية، أفادت مبادرة “رسائل من لاوون” بإعداد أدلة للناخبين شملت 506 سباقات انتخابية في الولايات الخمسين، وعرضت مواقف المرشحين من قضايا بينها الحرب والهجرة.
وذكرت المبادرة أنّ أدلتها وصلت إلى أكثر من 100 ألف أميركي، وأنّ 16,865 شخصاً تعهدوا بالتصويت وفقاً للمبادئ التي طرحها البابا، فيما استجاب 48,333 شخصاً لحملتها الداعية إلى “السلام في إيران”.
وكان الديمقراطيون قد حققوا تقدماً بنحو 13 نقطة في التصويت الشعبي لانتخابات مجلسي النواب والشيوخ، وسط تراجعٍ ملحوظ في تأييد عدد من الفئات الدينية للجمهوريين.

