زار البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في مدينة النبطية، في اطار جولته الرعوية الجنوبية .
واقيم للبطريرك الراعي استقبال عند مدخل الثانوية بحضور افراد الهيئتين التعليمية والادارية ، واصطف طلاب على جانبي مدخل الثانوية ورفعوا الأعلام اللبنانية وأغصان الزيتون والصنوبر وقدموا باقات ورد للبطريرك الراعي ، الذي تفقد آثار الدمار الذي لحق بمباني الثانوية جراء الغارات الاسرائيلية التي استهدفت محيطها في عدوان ال66 يوما
وفي صالون الثانوية رحبت رئيسة الثانوية ماري توما بالبطريرك الراعي في مدرستنا التي ما انحنت للريح ولا انهزمت تحت ركام لانها مؤمنة كما انتم ، بان النور اقوى من الظلمة وبان الكلمة الصادقة لا تموت
والقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها
احيي الهيئة التعليمية والطلاب وعناية الراهبات الانطونيات ، والمدرسة تطالهم جميعا ، تطال الاهل والاساتذة ولذلك نحن حريصين مع الراهبات على بقاء هذه المدرسة ، يجب ان تبقى مهما كلف الامر ، لازم تبقى لاننا نعيش معا في لبنان ، وهنا يتعلمون العيش المشترك وهنا يتعلمون الاخلاص ، كيف يعيشون سوا بمختلف المذاهب ومختلف الاديان ، ليس المعنى ان الدين يفرقنا وكيف الدين يجمعنا، هذا ما تعلمه المدرسة ، وانا اريد ان اشكركم واشكر الراهبات واعرف انكم عشتم ويلات الحرب هنا ، وشاهدت حجم الاضرار الذي لحق بالمدرسة جراء القصف الذي تعرضت له ، ومع ذلك لم تفكروا يوما بان تقفلوا ابواب هذه المدرسة ، لانكم مؤمنين بالرسالة التربوية ، الرسالة الثقافية والرسالة المسيحية وتعلمون طلابكم رسالتهم ايضا ، المدرسة هي بيت الرسالة الوطنية اللبنانية ، وخالية من كل امر سياسي ، وهنا لا توجد سياسة هنا يوجد عيش مشترك نحن معا ، ونغني بعضنا البعض وتعيشون جمال النظام اللبناني
اجدد تحياتي لكم ، مسيحيين وشيعة الذين تعيشون هنا في هذه المدرسة كعائلة واحدة لبنانية واحدة وهذا جمال العائلة اللبنانية ان نعيش معا بفرح
بعد ذلك زار البطريرك الراعي بلدة الكفور حيث اعد له استقبال شعبي في باحة الكنيسة ،
وترأس صلاة فيها بحضور شخصيات وفاعليات
ورحب خادم رعية الكفور الاب جوزيف سمعان بالبطريرك الراعي في بلدة الكفور بلدة التعايش المشترك ، البلدة النموذجية بتكاتف اهلها ، وبمحبتهم لبعضهم البعض
والقى البطريرك الراعي كلمة قال فيها
احيي كل اهل الكفور ، انت الموجودين هنا وكل الاهالي اينما وجدوا ، هذه البلدة التي عاشت مرارة الحرب وحل فيها الخراب وتهجر اهلها واليوم نقول لكم الحمدلله على السلامة بالرغم من كل ما حصل
وقال: انتم كموارنة وسنة وشيعة احي انكم تعيشون هذه الوحدة الوطنية هنا في الكفور ، وحاملين الهم المشترك ، هم العودة وهم الخروج من الخراب والدمار وهم اعادة الاعمار كل البلدات ولكن املنا كبير بربنا ونصلي دائما .
وعندنا ايمان لا يتعزز بان المستقبل بيد الله ، ومهما كان الخراب والدمار فالمستقبل بيد الله ، هذا ايماننا ورجائنا ،ولذلك لا نتأرجح بهذا الموضوع بيظل رجائنا اكبر من مشكلتنا والرجاء هو الثبات بالايمان
وقال : اليوم الزيارة تفقدية وللاطلاع على اوضاعكم ونحن نتابع كل اموركم في لقاءات المطارنة وجئنا لنعبر عن قربنا لكم وعن تضامننا معكم وعن صلاتنا من اجل اعادة الجنوب

