دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تحرّك دولي عاجل لوقف «الفظائع المروّعة» في مدينة الفاشر السودانية، محذراً من الانتظار حتى يُعلن الوضع «إبادة جماعية».
وقال تورك، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: «من الواضح أن جرائم فظيعة تُرتكب بينما نتحدّث»، مؤكداً أنّ الحصار كان في ذاته «جريمة فظيعة».
وأضاف: «كان الناس محاصرين في ظروف مروّعة، بلا طعام، وبالكاد يحصلون على الماء (…) ولدينا تقارير عن أشخاص اضطرّوا إلى تناول علف الحيوانات، على سبيل المثال، تناولوا قشور الفول السوداني».
وفيما أشار إلى إعلان المجاعة في بعض المناطق، أكد المسؤول الأممي أنّ «الوضع كان ميؤوساً منه للغاية (…) حيث يموت الأطفال من الجوع».
ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، قال تورك إنّ مكتبه تلقّى «أدلّة على وقوع عمليات قتل جماعي»، مشيراً إلى أنّه «عندما يحاول الناس الفرار من هذا الوضع الرهيب، يتم إطلاق النار عليهم».
ولفت إلى أنّ «هناك تقارير خطيرة للغاية عن حالات اغتصاب وعنف جنسي واغتصاب جماعي، ولدينا قضايا خطيرة للغاية تتعلق بقتل من يُشتبه في أنهم متعاونون» مع الجيش.
ورداً على سؤال عمّا إذا كان يخشى أن تكون هناك إبادة جماعية، أجاب تورك: «سواء اعتُبرت إبادة جماعية أو لا، فهذا يقرره الاختصاصيون لاحقاً، لكن ينبغي ألا ننتظر أيّاً من ذلك. علينا أن نتحرّك الآن».
«لا داعي للانتظار»
وتابع: «لا داعي للانتظار حتى تقرّر المحكمة أنّ ما حدث كان إبادة جماعية».
وأعرب مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مخاوف من أن تتكرّر الفظائع التي وقعت في الفاشر، في منطقة كردفان الغنية بالنفط في السودان.
وقال: «آمل أن يستيقظ المجتمع الدولي بالفعل»، معرباً عن أسفه لأنّ «كل التحذيرات التي أطلقناها على مدار العام (…) لم يتم الالتفات إليها».
وأكد أنّ من الضروري ضمان «عدم تكرار أحداث مماثلة في شمال كردفان»، محذراً من أنّ «المؤشرات إلى ذلك مثيرة للقلق للغاية».
في السياق نفسه، عبرت كندا والنرويج وأستراليا ودول أخرى، اليوم، عن قلقها البالغ إزاء تقارير عن أعمال عنف ممنهجة ومستمرة بحق المدنيين في السودان.
وجاء في بيان مشترك: «نستنكر جميع الفظائع بأشد العبارات ونطالب بوقف العنف فوراً».

