أعرب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن رضاه على مستوى التعاون بين تل أبيب والإمارات، معتبراً أن رئيس الإمارات قدم لتل أبيب «ما طلب منه وأكثر».
وفي موقف نقله السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عقب لقائه نتنياهو في واشنطن، أبدى الأخير «اندهاشه من مستوى التعاون والشراكة بين الإمارات وإسرائيل»، قائلاً إن رئيس الإمارات محمد بن زايد «فعل كل ما طُلب منه وأكثر».
وأضاف أن نتنياهو يعتبر الإمارات «شريكاً قوياً وموثوقاً» في مرحلة وصفها بالصعبة.
ولطالما تبنّت الإمارات مواقف صارمة إلى جانب العدو الإسرائيلي، أبرزها الدفاع عن حق إسرائيل بالبقاء في الأراضي المحتلة، وحقها بالدفاع عن نفسها في وجه المقاومة الفلسطينية، فضلاً عن صفقات الأسلحة التي حصلت بين الطرفين لا سيما خلال فترة حرب الإبادة الجماعية في غزة.
ومنذ توقيع اتفاقيات التطبيع عام 2020، تواصل الإمارات وإسرائيل تعزيز تعاونهما في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية، وصولاً إلى تعاون أمني متقدّم تعكسه سلسلة خطوات متتابعة خلال الأعوام الماضية.
في تشرين الثاني 2021، نفّذت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية تدريبات بحرية متعددة الأطراف في البحر الأحمر، شاركت فيها قوات من البحرين والإمارات وإسرائيل، في أول مناورات عسكرية مُعلنة بين الدول الموقّعة على «اتفاقات إبراهام».
وفي أيلول 2022، أعلنت شركة «إلبيت سيستمز الإمارات» التابعة لشركة «الدفاع الإسرائيلية» عن فوزها بعقد بقيمة 53 مليون دولار لتزويد القوات الجوية الإماراتية بأنظمة دفاعية، فيما وافقت إسرائيل على تزويد الإمارات بمنظومة الدفاع الجوي المتحرّك «سبايدر». وفي تشرين الأول من العام نفسه، جرى نشر نظام الدفاع الجوي «باراك» الإسرائيلي الصنع داخل الإمارات.
إقرأ أيضاً: التعاون الاستخباري بين الإمارات وإسرائيل: شراكة تتجاوز التطبيع
وفي شباط 2023، كشفت إسرائيل والإمارات عن أول تدريبات بحرية ثنائية بينهما، تخلّلها الإعلان عن سفينة بحرية من دون طيار جرى تطويرها بشكل مشترك بين الجانبين.
وفي نيسان 2025، شاركت طائرات «ميراج 2000 – 9» الإماراتية في تدريبات متعددة الجنسيات في اليونان، إلى جانب القوات الجوية الأميركية والإسرائيلية، في مؤشر على استمرار التعاون العسكري بين الجانبين رغم حرب غزة.
يشار إلى أن الإمارات وقّعت اتفاق التطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، في أيلول عام 2020، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشملت نصوصاً عدّة تتعلق بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتعاون اقتصادي وأمني.
ورغم إعلان واشنطن حينها أن الاتفاقات تفتح الباب أمام «مرحلة جديدة»، إلا أنّ الوثائق الصادرة عن البيت الأبيض لم تتضمن أي التزام إسرائيلي بوقف خطط ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة أو حتى تجميدها.

