حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، من أنّ اقتراب ألمانيا من امتلاك أسلحة نووية سيدفع موسكو إلى استخدام “جميع إجراءات الرد الممكنة”، معتبراً أنّ ذلك سيثير أيضاً قلق الولايات المتحدة.
وقال ميدفيديف إنّ ألمانيا “تنتظرها هزيمة جيوسياسية ثقيلة في أوكرانيا”، مضيفاً أنّ “مسار ألمانيا نحو الانتقام على نطاق واسع بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية أصبح رسمياً”.
وأضاف المسؤول الروسي أنّ أي نزاع عسكري مع ألمانيا سيدفع روسيا إلى “تدمير الصناعة الألمانية المشهورة وربما أيضاً الحضارة الأوروبية بأكملها”.
كما اعتبر أنّ ألمانيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي، “لم يكن لديهما أي سبب للدفاع بقوة عن أوكرانيا واعتبار روسيا عدواً أبدياً”.
وتأتي تصريحات دميتري ميدفيديف في ظلّ تصاعد النقاش داخل أوروبا بشأن الردع النووي والأمن الاستراتيجي، بالتزامن مع تزايد المخاوف الأوروبية من تراجع الضمانات الأمنية الأميركية داخل حلف “الناتو”.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شدّد مسؤولون ألمان وأوروبيون على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، بعدما أعلنت واشنطن خططاً لخفض وجودها العسكري في ألمانيا، فيما أكدت المتحدثة باسم حلف “الناتو”، أليسون هارت، أن هذا التوجه يعكس الحاجة إلى ضرورة أن تواصل أوروبا زيادة استثماراتها في مجال الدفاع، وأن تتحمّل حصة أكبر من مسؤولية الأمن المشترك”.

