اقتحم محتجون في المكسيك، أمس الأربعاء، مبنى حكومياً في العاصمة مكسيكو سيتي، قبل أيام من انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، ما دفع الرئيسة كلوديا شينباوم إلى التأكيد أنّ حكومتها لن تلجأ إلى قمع التظاهرات.
ونفذت مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين سلسلة احتجاجات واسعة قبيل انطلاق البطولة التي تستضيفها المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، والمقرر أن تبدأ الخميس المقبل من ملعب أستيكا.
واستخدم المحتجون أعمدة إنارة لاقتحام مقر وزارة التعليم، حيث أفادت مصادر في الوزارة بأنهم ألحقوا أضراراً بكشك للحراسة وحطموا نوافذ المبنى، فيما أظهرت مشاهد تلفزيونية اندلاع حريق محدود في الموقع.
وقالت شينباوم إنّ المحتجين يسعون إلى دفع السلطات نحو التصعيد قبل انطلاق كأس العالم، مؤكدة خلال مؤتمر صحافي أنّ حكومتها لن “تقع في فخ” القمع.
وكان معلمون محتجون قد أسقطوا، الثلاثاء، تماثيل ضخمة للاعبي كرة قدم في أحد المتنزهات الرئيسية في العاصمة، ملوّحين بتنظيم احتجاجات خلال البطولة إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم.
كما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا الوصول إلى ساحة سوكالو المركزية، حيث تُقام فعاليات خاصة بمشجعي كأس العالم.
وتطالب المجموعة المنشقة بزيادة الرواتب وإلغاء قانون المعاشات التقاعدية، فيما أعلنت الحكومة التوصل إلى اتفاق مع نقابة المعلمين يقضي برفع الأجور بنسبة 9%، في حين يطالب المحتجون بزيادة تصل إلى 100%.
وتستضيف المكسيك نهائيات كأس العالم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، في أول نسخة من البطولة تُقام في ثلاث دول، وسط استعدادات أمنية ولوجستية واسعة لاستقبال ملايين المشجعين خلال الحدث الرياضي الأكبر عالمياً.

