تتجه رواندا وجنوب أفريقيا نحو استئناف إصدار التأشيرات للمواطنين الروانديين خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في خطوة تعكس تقدّماً ملحوظاً في جهود تطبيع العلاقات الثنائية بعد أكثر من عقد من التوترات السياسية والدبلوماسية.
وجاء الإعلان عقب مباحثات عقدها وزير الخارجية الرواندي، أوليفييه ندوهونغيريهي، ونظيره الجنوب أفريقي، رونالد لامولا، في بريتوريا، وفق تقارير إعلامية، حيث اتفق الجانبان على إعادة إطلاق آليات التعاون الثنائي وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وقال الوزير الرواندي إنّ من أبرز نتائج الزيارة الاتفاق على استئناف منح التأشيرات لحاملي جوازات السفر الرواندية العادية خلال فترة لا تتجاوز 12 شهراً، إضافة إلى إعادة تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون، التي ستعقد اجتماعها المقبل في كيغالي خلال الربع الأول من 2027.
كما اتفق الطرفان على توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم والصحة والأمن، في إطار ما وصفه الجانبان بمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية. وفي خطوة موازية، رفعت رواندا الحظر المفروض على استيراد المنتجات الزراعية الجنوب أفريقية، والذي كان سارياً منذ عام 2017 عقب تفشّي مرض “الليستيريا” في جنوب أفريقيا.
يذكر أنه شهدت العلاقات بين رواندا وجنوب أفريقيا توترات حادّة منذ عام 2014 عقب اغتيال المسؤول الأمني الرواندي السابق، باتريك كاريغيا، في جوهانسبرغ، وتبادل البلدان آنذاك طرد الدبلوماسيين وفرض قيود على السفر.
كما تفاقمت الخلافات لاحقاً بسبب التباين في المواقف تجاه النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. إلا أنّ اللقاءات التي جمعت الرئيسين، بوا كاغامي، وسيريل رامافوزا، خلال العامين الماضيين ساهمت في دفع مسار المصالحة وإعادة بناء الثقة بين البلدين.

